حجم الخط

- Aa +

الخميس 21 مايو 2020 03:00 م

حجم الخط

- Aa +

مؤشرات تُظهر استمرارية نشاط القطاع العقاري في دبي

استشاري العقاري إسماعيل الحمادي: القطاعات الصناعية واللوجستية جزء هام من العقارات وتبشر بمستقبل واعد، الفترة القادمة ليست ضبابية لكن يجب دراسة الواقع العقاري

مؤشرات تُظهر استمرارية نشاط القطاع العقاري في دبي

 
أكد الاستشاري  العقاري إسماعيل الحمادي، المؤسس والرئيس التنفيذي للرواد للعقارات المتخصصة في مجال الاستشارات والتسويق العقاري، خلال استضافته لجلسة رمضانية عن بُعد حول مناقشة الأوضاع الراهنة في القطاع العقاري، بأن جائحة كوفيد 19 لم تؤثر على حركة البيع والشراء ومختلف التداولات العقارية في دبي.
وأشار الحمادي خلال الجلسة إلى أن تأثيرات أزمة كوفيد 19 على قطاع العقارات في دبي، تكاد لا تذكر مقارنة بما تمر به أسواق أخرى في العالم والتي تكبدت خسائر أكبر على مستوى جوانب عديدة كالأسعار وحركة البيع والشراء والإيجارات ووتيرة إنجاز وتنفيذ المشاريع العقارية، مستدلا بما حققته السوق خلال الأشهر الخمسة الاولى من السنة الجارية، حيث جاوز إجمالي حجم التصرفات العقارية في دبي قيمة الـ 26 مليار درهم، حسب البيانات الصادرة عن دائرة الأراضي والأملاك في دبي.
وأوضح الحمادي بأن نسبة إسهام القطاع العقاري في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي تقارب 14%، وللحفاظ على هذه النسبة وحيوية القطاع وديمومة نشاطه، اعتمدت الهيئات المعنية بالقطاع في الإمارة، حزمة من المبادرات والقوانين لضخ المزيد من التسهيلات في إطار المعاملات العقارية وإرساء بنية تشريعية متكاملة تحفظ حقوق المطورين والمستثمرين والمشترين والمستأجرين. وكانت من بين تلك المبادرات المعتمدة  تشكيل "اللجنة العليا للتخطيط العقاري" برئاسة سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، والتي تهدف إلى دعم وتنظيم القطاع العقاري في إمارة دبي ووضع استراتيجية واضحة ومدروسة لتحقيق قيمة مضافة للمشاريع العقارية في الإمارة، إلى جانب اعتماد دائرة الأراضي والأملاك في دبي نظام جديد لتسجيل المبايعات العقارية يتيح لملاك العقارات بيع عقاراتهم عن بُعد ومن أي مكان في العالم، مما يساعدهم على إتمام معاملاتهم وإجراءاتهم من دون الحاجة إلى التواجد في دبي أو توكيل شخص آخر بدلا عنهم، وفي هذا الشأن يقول الحمادي :"نبارك هذه الخطوة وتضاف إلى قائمة إنجازات دائرة الاراضي والاملاك في دبي  المبتكرة التي عودتنا دائما على الإبتكارات السريعة لإحتواء والتغلب على التحديات، كما نتوقع أن يعزز هذه النظام مكانة سوق عقارات دبي عالميا والإسهام في جذب واستقطاب المزيد من المستثمرين من مختلف بقاع العالم."
وتطرق الحمادي في حديثه إلى المفهوم الشامل للعقارات والذي لا يقتصر على الوحدات السكنية فقط كما يعتقد الكثير، بل يشمل مفهوم العقار نحو 14 نوعا من العقارات بما فيها الأراضي والمزارع والمنشآت الصحية والتعليمية. بالإضافة إلى القطاعات الصناعية واللوجتسية والتي تشكل أيضاً جزءاً هاماً وواعداً من القطاع العقاري، لا سيما بعد أن أثبتت مكانتها في ظل الأزمة الراهنة حيث برزت أهمية المدن الصناعية والخدمات اللوجستية كشبكة ووحدة متكاملة في التصدي لآثار كوفيد 19 من خلال توفير مساحات واسعة للتخزين وخطوط إمداد ساعدت بشكل كبير في تأمين مخزون كافي من الإمدادت الطبية والغذائية. 
ولفت الحمادي في حديثه إلى أن الفترة القادمة واضحة المعالم وليست ضبابية كما يراها البعض، لكن يجب دراسة الواقع العقاري من كافة جوانبه. فعند التفكير بالاستثمار في العقارات ينبغي التركيز على الموقع والفائدة الاستثمارية على المدى القصير والطويل وعدم الانجرار خلف الإعلانات الوهمية والمعلومات غير الدقيقة التي قد تعطي صورة مختلفة للواقع في بعض الأحيان.
ورداً على سؤال أحد حضور الجلسة الحوارية عن بُعد حول نسبة الفائدة الاستثمارية للمشاريع التي يمكن الاستثمار فيها مثل شراء شقق وتأجيرها، أوضح الحمادي أن الإجابة عن هذا السؤال تختلف من شخص لآخر حسب الموقع والمساحة وعمر البناء وتوفر الخدمات. ويرى الحمادي بأن الاستثمار في هذا النوع من العقارات يتوقف على عدة عوامل وأهمها من وجهة نظره يتمثل بتوافر السيولة النقدية الكافية والمناسبة، ومن ثم يأتي دور حساب العوائد الاستثمارية.
واختتم الحمادي حديثه بالإشارة إلى ضرورة التمييز بين المسميات المختلفة للعاملين في القطاع العقاري، فهذا القطاع يعتمد على الخبرة والدراية الوافية والشاملة. فلا يصح إطلاق مسميات مثل خبير عقاري على شخص ليس لديه خبرة طويلة في القطاع، لأن مفهوم الخبير يتطلب توفر عنصر الخبرة الطويلة والإلمام الشامل  بالجوانب العلمية والقانونية والمالية والحصول على الاعتماد من الجهات المعنية. لذلك، فإنه عند التفكير بالاستثمار في العقارات يتوجب أن يتم استقاء المعلومة من مصدرها الصحيح والمعتمد ومن الشخص المخوّل والمطلع على واقع السوق عن قرب ولديه اعتمادات من الجهات المعنية، بما يعطي ضمانة للمطور والمشتري والمستأجر.