لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الأحد 6 سبتمبر 2020 11:00 ص

حجم الخط

- Aa +

ما الذي يحتاج مستثمرو الشرق الأوسط معرفته عن برنامج الجنسية من خلال الاستثمار؟

يتحدث نِك ويتي المدير الإداري لدى تشيسترتنس الشرق الأوسط عن فرص برامج الجنسية بالاستثمار والموجهة للشرق الأوسط

ما الذي يحتاج مستثمرو الشرق الأوسط معرفته عن برنامج الجنسية من خلال الاستثمار؟

ما الذي يحتاج مستثمرو الشرق الأوسط معرفته عن برنامج الجنسية من خلال الاستثمار؟
 

بدأت "برامج الجنسية من خلال الاستثمار" قبل أكثر من 30 عاماً وتحديداً عام 1984، عندما منحت "سانت كيتس ونيفيس" الدولة الصغيرة الواقعة في منطقة الكاريبي الجنسية للأفراد الذين يستثمرون فيها، وذلك وفقاً لمجلس الهجرة العالمي للمستثمرين.

منذ ذلك الحين، شهدت برامج الإقامة والجنسية انتعاشاً كبيراً وإقبالاً واسعاً. غالباً ما يُشار إلى برامج الإقامة الدائمة بالتأشيرة الذهبية، والتي تُمنح عادةً من خلال الاستثمار في القطاع العقاري، دون الحاجة إلى التواجد الدائم في البلد. في الحقيقة، سمحت هذه البرامج لمواطني دول الاتحاد الأوروبي وكذلك المستثمرين القادمين من خارج دول الاتحاد، بالاستثمار في القطاع العقاري أو الأنشطة والأعمال التجارية الأخرى، والتقدم بطلب الحصول على تأشيرة إقامة، وربما الحصول على الجنسية في وقتٍ لاحق.

توفر برامج الجنسية للأفراد فرصة الحصول على جواز سفر ثان، والسفر بحرية دون الحاجة إلى تأشيرة إلى أكثر من 100 دولة، لذا فهي تعد خياراً مثالياً للكثير من المستثمرين الأجانب، في حين يوفر الحصول على جنسية إحدى دول الاتحاد الأوروبي، فرصة العمل والسفر والدراسة في أي دولة من دول الاتحاد دون أي قيود أو عوائق.

في هذا الإطار، شهدت كل من البرتغال وقبرص اهتماماً متزايداً من قبل المستثمرين، مدفوعاً بفرص الاستثمار الكبيرة في العقارات المتاحة، حيث يواصل سوق العقارات في البرتغال نموه، تزامناً مع ارتفاع الطلب على العقارات نتيجة التسهيلات الكثيرة التي تقدمها شركات التطوير العقاري.

وفقاً للمفوضية الأوروبية، يواصل الاقتصاد البرتغالي نموه للعام السابع على التوالي، ومن المتوقع أن يستمر بالنمو طيلة عام 2021. بالإضافة إلى ذلك، أشادت العديد من الأوراق البحثية المتخصصة في هذا الشأن، بانتعاش أسعار العقارات في البلاد، وهو ما يعزز من الفرص الاستثمارية، لاسيما في العاصمة لشبونة. 

ومع وجود عائد جيد على الاستثمار، جنباً إلى جنب مع انخفاض تكلفة المتر المربع نسبياً مقارنةً مع عواصم أوروبية أخرى، ووجود بيئة استثمارية آمنة ومستقرة، تواصل البرتغال جذب المزيد من المستثمرين الراغبين بالحصول على تأشيرة إقامة طويلة الأمد، والتي تتطلب استثمار عقاري بقيمة 500 ألف يورو (ما يعادل 2.1 مليون درهم إماراتي)، مع الإشارة إلى أن عملية الحصول على الإقامة تستغرق نحو ثلاثة أشهر.

بدوره يضمن "برنامج الاستثمار القبرصي" للمستثمرين الحصول على جواز السفر والجنسية القبرصية المدرجة ضمن جنسيات دول الاتحاد الأوروبي، وهو ما يسمح لهم بحرية العمل والسفر والدراسة والعيش في جميع دول الاتحاد الأوروبي. كما هو الحال في البرتغال، يستفيد من هذا البرنامج جميع أفراد الأسرة، مع ميزة أخرى تتمثل في منح الجنسية إلى الأجيال القادمة.

يستغرق الحصول على الجنسية القبرصية نحو ستة أشهر، ويتطلب الأمر استثمار عقاري بقيمة 2 مليون يورو (ما يعادل 1.03 مليون درهم إماراتي)، مقابل استثمار 300 ألف يورو فقط (1.2 مليون درهم إماراتي) للحصول على تأشيرة الإقامة في قبرص. على الرغم من أن خدمة الإحصاء في قبرص قد أعلنت مؤخراً عن انخفاض أسعار المنازل والشقق السكنية بمعدل 3.7% في الربع الثالث من عام 2019، إلا أن السوق أظهر علامات إيجابية في السنوات الأخيرة، بالتزامن مع تسجيل الناتج المحلي الإجمالي تحسناً ملحوظاً، مترافقاً مع انخفاض مستويات البطالة، وهو ما يؤكد مرةً أخرى ثقة المستثمرين في السوق القبرصية. 

تقدم منطقة ليماسول التي تقع على الساحل الجنوبي لجزيرة قبرص، مجموعة من مشاريع التطوير الحديثة التي تضم وحدات عقارية جديدة، في واحدة من أكثر المناطق المرغوبة في البلاد.

من أشهر الوجهات الأخرى التي توفر الحصول على الإقامة والجنسية من خلال الاستثمار هي اليونان، التي تمنح الإقامة للمستثمرين عبر استثمار عقاري بقيمة 250 ألف يورو (1.03 مليون درهم إماراتي).

يحظى قطاع السياحة في اليونان بدعم كبير من قبل الحكومة، حيث يجذب البلد المتوسطي أكثر من 32 مليون زائر كل عام، وذلك بفضل المناخ المعتدل والمأكولات الشهيرة وخدمات الضيافة المميزة. في هذا السياق، شهدت منتجعات العطلات مثل كريت وسانتوريني زيادة في الطلب على العقارات من قبل المستثمرين في السنوات الأخيرة، حيث أكدت سانتوريني على وجه الخصوص، مكانتها الرائدة في هذا الجانب نظراً لكونها نقطة اتصال للرحلات الجوية الدولية.

من منظور العقارات، يحقق سوق العقارات في اليونان نمواً ملحوظاً مدفوعاً بتحسن الظروف الاقتصادية. حسب بنك اليونان، ارتفعت أسعار المنازل بنسبة 9.32% خلال عام 2019، وهي أعلى زيادة سنوية منذ الربع الرابع من عام 2006. بشكلٍ عام، يتم تقييم أسعار العقارات بشكلٍ مناسب، مع إمكانية تقديم عائد جيد على الإيجار وزيادة رأس المال.

يوفر سوق العقارات اليوناني ميزة أخرى تتمثل في منح الإقامة في غضون 10 أيام فقط، وهي الأسرع في العالم. يحصل المقيمون الدائمون في اليونان على حق السفر والتنقل بدون تأشيرة ضمن 26 دولة داخل منطقة شينغن، كما يمكن لحامليها الاستفادة من خدمات التعليم والرعاية الصحية في اليونان، مع فرصة ممارسة الأعمال التجارية.

لا يقتصر برنامج الجنسية من خلال الاستثمار على الدول الأوروبية فحسب، بل تعد منطقة البحر الكاريبي قبلةً للمستثمرين، نظراً للتسهيلات الكبيرة التي يحصلون عليها، رغبةً منهم في الجمع بين العقارات الفاخرة والجنسية.

ضمن هذا الإطار، رسخت "غرينادا" و"أنتيغوا" مكانتهما الرائدة في منح الجنسية للمستثمرين مقابل ما لا يقل عن 220 ألف دولار أمريكي (808,000 درهم إماراتي). من خلال الحصول على جنسية إحدى هاتين الدولتين، يمكن للمستثمر التقدم بطلب الحصول على تأشيرة الولايات المتحدة الأمريكية E-2 التي توفر فرص الدراسة والعمل في الولايات المتحدة. تستغرق هذه العملية من ثلاثة إلى ستة أشهر، وتوفر للمستثمرين وعائلاتهم نمط حياة هادئ، يتجسد من خلال الاستمتاع بالشواطئ الرملية البيضاء والمناظر الطبيعية الخلابة التي تأسر الألباب.