لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الخميس 6 أغسطس 2020 08:45 ص

حجم الخط

- Aa +

مفاجآت تكشف خفايا في تفجير بيروت وتحدد المسؤولين عنه بالأسماء

تحددت قائمة المسؤولين عن انفجار ميناء بيروت لتشمل مسؤولين في القضاء والجمارك والمخابرات والمرفأ ووزيري المالي والأشغال ورئاسة الحكومة، فهل ستتم محاسبتهم أم ستضيع القضية في تبادل الاتهامات أو اختيار كبش فداء؟

مفاجآت تكشف خفايا في تفجير بيروت وتحدد المسؤولين عنه بالأسماء
مفاجآت تكشف خفايا في تفجير بيروت وتحدد المسؤولين عنه بالأسماء

كشف رضوان مرتضى في صحيفة الأخبار أن شحنة نيترات الأمونيوم سبب الانفجار في ميناء بيروت لم تكن محجوزة في المرفأ، وأن القضاء وافق على إعادة تصدير الشحنة المتفجرة عــام 2015. ولفت إلى عدم توقيف أي مسؤول حتى الآن في ما وصفها جريمة واضحة المعالم بعد أن أدت إلى انفجار يعد أكبر تفجير غير نووي في العالم.

ويقول التقرير إن مضبطة الاتهام الأولية تضع قاضي الأمور المستعجلة جاد المعلوف على رأس المسؤولين، لتصطفّ إلى جانبه مديرية الجمارك بشخص مديرها العام بدري ضاهر ومديرية المخابرات ورئيس هيئة إدارة المرفأ ووزيرا المالية والأشغال ورئاسة الحكومة.

وكشف التقرير أن تركيز الآزوت في الشحنة عال جدا وتبلغ نسبته ٣٤.٧، أي إنها مواد تعدّ تدميرية شديدة الحساسية. وبالتالي، فإن السماح بإبقاء هذه المواد طوال سبع سنوات، كمن يحتفظ بقنبلة موقوتة في منزله.

ويلفت التقرير إلى ما جرى قبيل الإنفجار وهو أن جهاز أمن الدولة أعدّ تقريراً في كانون الاول عام ٢٠١٩ تحدّث فيه عن وجود خطر حقيقي ناجم عن هذه المواد. رُفِعَ هذا التقرير إلى القضاء ورئاسة الحكومة ومديرية المخابرات ومديرية الجمارك، إلا أنّ المواد بقيت مكدّسة على حالها. كان من بين التوصيات طلب سد فجوة في العنبر الرقم ١٢ للحؤول دون سرقة نيترات الأمونيوم. وبالفعل، استناداً إلى تقرير أمن الدولة، وبناءً على إشارة القضاء، أبلغت إدارة المرفأ بالقيام بالصيانة. حضر حدادون لسد الفجوة وتلحيم الباب.

بعد إنجازهم ما طُلِب منهم، اشتعل الحريق الذي استمر لنحو نصف ساعة، قبل أن يقع الانفجار الكبير. وهنا طامة أخرى، إذ كيف يُعقل أن يُطلب إلى حدادين القيام بأعمال الحدادة من دون إبلاغهم بحجم الخطر المحدق بهم والناجم عن عملهم؟ أصدر مدير عام استثمار مرفأ بيروت السابق حسن قريطم بياناً ذكر فيه أن تخزين حمولة السفينة تم بإشارة القضاء. غير أنّ ما برز لافتاً في بيان قريطم إشارته إلى أن عمل الحدادين كان منجزاً منذ الظهر، متحدّثاً عن إجراءات اتخذها أمن الدولة، «حيث طلب من إدارة المرفأ إصلاح فجوة في أحد الأبواب، فنفذنا، والعمل فيها كان منتهيا ومنجزاً منذ ظهر الثلاثاء».

وأضاف: «أما ما حصل بعد الظهر، فلا أعرف ماذا جرى»، نافياً أن يكون في العنبر مفرقعات. لكن التحقيقات الأمنية تكذّب قريطم. بحسب مرجع قضائي، أنهى الحدادون عملهم قبيل الساعة الخامسة من بعد ظهر الـ4 من آب. وقرابة الساعة 5:40 دقيقة، شاهد عمال في المرفأ دخاناً يتصاعد من العنبر. بعد نحو 10 دقائق، وصلت فرق الإطفاء، لكن الحريق كان يستعر مع تقدّم الوقت، إلى أن وقع الانفجار الهائل عند الساعة 6:08 من بعد ظهر الثلاثاء في الـ4 من آب. وفيما لم يُقفل القضاء والأمن الباب أمام احتمال وجود عمل تخريبي، إلا أن المعنيين بالتحقيق يرجّحون أن تكون حرارة التلحيم قد أدت إلى الحريق الذي أدى إلى الانفجار، وأن النار بقيت «تعسّ» لنحو 50 دقيقة، قبل أن يلاحظ العمال تصاعد الدخان.