لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الأربعاء 5 أغسطس 2020 11:45 م

حجم الخط

- Aa +

هل هناك تكتم على صاحب شحنة النيترات التي فجرت ميناء بيروت ؟

لفت بيان مكتب بارودي أنه كان وكيلا عن دائنين آخرين، إلى جانب- الربان والبحارة- يتوجب لهم ديونا بذمة اصحاب ومستأجري السفينة واتخذ اجراءات قضائية ضدهم لمصلحة هؤلاء الدائنين.

هل هناك تكتم على صاحب شحنة النيترات التي فجرت ميناء بيروت ؟
لقطة لحمولة السفينة المتفجرة مع عمال يعتقد أنها التقطت قبل الانفجار خلال عملية اللحام

(تحديث للخبر) خديعة أرست سفينة نترات الأمونيوم في مرفأ بيروت

وكانت ملكية الشحنة التي تسبب بدمار ميناء بيروت ومقتل أكثر من 130 شخص وجرح المئات وخسائر تفوق 15 مليار دولار، أمرا غامضا. وكشف التقرير أن تركيز الآزوت في الشحنة عال جدا وتبلغ نسبته ٣٤.٧، أي إنها مواد تعدّ تدميرية شديدة الحساسية. وبالتالي، فإن دخولها إلى مرفأ بيروت هو جريمة تنتهك القوانين اللبنانية أصلا، وهو الأمر الذي تم عن طريق وزارة الطرق والأشغال، التي عرضت نقل مواد إلى ميناء العقبة الأردني وكان الأمر مجرد ذريعة لتحصيل رجل أعمال لبناني بعض المال من صاحب السفينة الذي قطع الاتصال بطاقم السفينة بعد أن أدرك أنه وقع في خديعة سنة 2014.

وبعد كل هذه السنوات و ما أدى إلى الانفجاء هو أن جهاز أمن الدولة أعدّ تقريراً في كانون الاول عام ٢٠١٩ تحدّث فيه عن وجود خطر حقيقي ناجم عن هذه المواد. رُفِعَ هذا التقرير إلى القضاء ورئاسة الحكومة ومديرية المخابرات ومديرية الجمارك، إلا أنّ المواد بقيت مكدّسة على حالها. كان من بين التوصيات طلب سد فجوة في العنبر الرقم ١٢ للحؤول دون سرقة نيترات الأمونيوم. وبالفعل، استناداً إلى تقرير أمن الدولة، وبناءً على إشارة القضاء، أبلغت إدارة المرفأ بالقيام بالصيانة. حضر حدادون لسد الفجوة وتلحيم الباب.

أصدره مكتب المحاماة وهو  مكتب بارودي ومشاركوه ألمح لملكية حمولة السفينة أو الشحنة في اشارة إلى دائنين آخرين، وأوضج البيان أن المكتب بوكالته عن الطاقم (أي الربان والبحارة)،  وحيثيات جرت للسفينة منذ سنة 2013 وهي محملة بقرابة 2750 طنا متريا من مادة نيترات الأمنيوم عالية الكثافة، و توجب عليها ديون بحرية لمصلحة عدة دائنين ومنهم الطاقم الموجود على متنها، وكان مكتب بارودي وكيلا ايضا عن دائنين آخرين يتوجب لهم ديونا بذمة اصحاب ومستأجري السفينة واتخذ اجراءات قضائية ضدهم لمصلحة هؤلاء الدائنين.

لم يذكر البيان من هو صاحب الحمولة  أو من آلت إليه ملكيتها وبموجب ذلك أصر قاضي الامور المستعجلة على المحافظة على الشحنة التي لا يجب تخزينها وهي كمية هائلة تكفي لتدمير مدينة بالكامل، بالنظر إلى الكمية التي دمرت مبنى فيدرالي في أوكلاهوما بقرابة طن ونصف الطن من تلك المادة فما بالك بثلاثة آلاف ضعف من ذلك التفجير.

وكان رئيس مجلس إدارة ومدير عام مرفأ بيروت حسن قريطم قد أكد أنه "وبالرغم من المراسلات المتكررة بين إدارة الجمارك وقضاء العجلة لم يتم التخلص من هذه المواد"، مضيفا أنه "تم تعيين حارس قضائي عليها ووُضِعت في عنبر منفرد حيث بقيت لمدة 6 سنوات دون أن يكون للادارة الحق في التصرف بها"، مشيرا إلى أن "الإدارة تلقت تعليمات من القضاء مؤخرا وبعد كل هذه السنوات، تقضي بإقفال فجوة في بوابة العنبر لحماية محتوياته من التلف والسرقة وهذا بالتحديد ما أقدمت عليه إدارة المرفأ".

وفشلت محاولات تدارك الكارثة عند المطالبة بإزالة المواد الخطرة إلا أن قاضي الأمور المستعجلة في بيروت رفض ذلك ولم تُقنعه المطالبات الأمنية بوجوب «فكّ حجز» عن -نترات الأمونيوم-تلك المواد الشديدة الخطورة بدواعي حماية الحقوق الفردية للدائنين رغم  وجود مخاطر جمّة. فمن هؤلاء الدئنين الذين أصبحوا عمليا مالكي الشحنة؟