لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الأربعاء 1 Jul 2020 12:15 م

حجم الخط

- Aa +

السعودية أقل تشاؤماً من صندوق النقد الدولي بخصوص الانكماش الاقتصادي الحالي

بلومبرغ-لا تشارك المملكة العربية السعودية صندوق النقد الدولي تشاؤمه حيال آفاق مستقبلها، حتى مع توجهها نحو ركودٍ نتيجة الانكماش الذي سجلته في بداية العام.

السعودية أقل تشاؤماً من صندوق النقد الدولي بخصوص الانكماش الاقتصادي الحالي

انخفض ناتج المملكة المحلي الإجمالي من النفط بنسبة 4.6% على أساس سنوي في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2020، مما أدى إلى تراجع إجمالي في اقتصادها بنسبة 1%، وذلك بعد الانكماش الذي سجلته في الربع الثالث والرابع من العام الماضي.

وبحسب بيانات رسمية صدرت يوم الثلاثاء، شهد الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، والذي يُعد معياراً أفضل لصحة الاقتصاد ومحركاً لعجلة الوظائف والفرص، نمواً بنسبة 1.6% في الربع الأول، وهو الأبطأ منذ عام 2017.

ويواجه اقتصاد أكبر دولة مصدّرة للنفط أزمة مزدوجة، تتمثل في جائحة فيروس كورونا من جهة، واضطراب سوق النفط الخام من جهة أخرى. وتشير التوقعات إلى انكماش إجمالي في اقتصاد المملكة بنسبة 6.8% هذا العام، وهو ما يُعد الأشد خلال ثلاثة عقود بحسب صندوق النقد الدولي، الذي توقع انتعاشاً بنسبة 3.1% في العام المقبل.

وفي هذا الصدد، قال أحمد الخليفي، محافظ البنك المركزي السعودي أنه على الرغم من الركود المُحتمل، تحافظ السعودية على رؤية "أقل تشاؤماً"، لا سيما مع توجه الاقتصاد للانتعاش بعد رفع القيود المفروضة بسبب فيروس كورونا.
وقال الخليفي يوم الثلاثاء خلال اجتماع افتراضي: "شهدنا قفزة هائلة في الأسبوعين الأخيرين عقب إعادة الافتتاح ورفع القيود، فاقت بكثير معدلات ما قبل الجائحة".

وسيؤثر أي بطءٍ في نشر البيانات على دقة الأرقام المتعلقة بالتدهور المُحتمل، والذي عانى منه الاقتصاد منذ مطلع شهر مارس، حين بدأت السلطات بتطبيق القيود تدريجياً للحد من انتشار فيروس كورونا. وبحسب بنك الإمارات دبي الوطني، أكبر بنوك دبي، من المتوقع أيضاً حصول انكماشٍ في قطاع النفط مرة أخرى في الربع الثاني بسبب قرارات خفض الإنتاج بدرجة أكبر، والتي تفاوضت عليها أوبك وحلفاؤها من شهر مايو وحتى يوليو.

ويشكّل تباطؤ الأنشطة الاقتصادية في القطاعات غير النفطية مصدر قلق كبير كونها تُعتبر دافعاً أساسياً لنمو اقتصاد المملكة القائم على النفط والذي يسعى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان إلى تنويعه.

وتشير استطلاعات مؤشر مديري المشتريات التي أعدّتها مؤسسة آي إتش إس ماركيت إلى تباطؤ أنشطة القطاع الخاص غير النفطي في شهر مارس بأسرع وتيرة له خلال عشر سنوات، ليبقى تحت الخط الفاصل بين النمو والانكماش، على الرغم من التحسينات التدريجية في الشهرَين اللاحقَين.

وانخفض مؤشر تتبع الإنفاق الاستهلاكي بمقدار الثلث على أساس سنوي في شهر مايو، على الرغم من حزم الدعم الحكومية وتخفيف القيود المفروضة بسبب فيروس كورونا، كما تكابد الكثير من الشركات للحفاظ على أعمالها وسط هذه الإجراءات التقشفية.

وحول هذا الموضوع، قالت خديجة حق، رئيسة بحوث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بنك الإمارات دبي الوطني: "من المرجح أن ينعكس هذا التراجع على مستويات الاستهلاك والاستثمار المحلية، حتى مع بدء عودة الأنشطة والأعمال إلى طبيعتها في الشهور المقبلة".