لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الأربعاء 10 يونيو 2020 03:00 م

حجم الخط

- Aa +

ارتدادات الاحتجاج على مقتل جورج فلويد تظهر في تحركات لشركات أمريكية

لا تشبه الاحتجاجات التي تشهدها الولايات والمتحدة ودول حول العالم أي احتجاجات سابقة في كونها تشمل كل الأطياف والأعراق والأهم جيل الألفية من الشبان والشابات الأمريكيين البيض، وهذه فئة لا تحتمل اي شركة التهاون معها!

ارتدادات الاحتجاج على مقتل جورج فلويد تظهر في تحركات لشركات أمريكية

فيما أعلنت أي بي إم  انسحابها من أنشطة التعرف على الوجه التي تستخدمها الشرطة الأمريكية وتضحي بملايين الدولارات كي لا تتهم و منتجاتها بالعنصرية واستهداف الأقليات،  عينت مجلة أمريكية صحافية من عرق غير أبيض بأعلى منصب لأول مرة منذ تأسيس المجلة قبل 153عاما ، كما أقيل مؤسس شركة لياقة بدنية ورئيسها التنفيذي بسبب سخريته من مقتل جورج فلويد.

وما يجمع هذه الشركات الثلاث هو أنها تدرك تبدل الأحوال مع ما يجري وأن ماقبل مقتل جورج فلويد والاحتجاجات التي تجري بسبب وحشية الشرطة الأمريكية والاضطهاد العنصري للأمريكيين من أصل أفريقي وكل الأفارقة وأصحاب البشرة غير البيضاء، في مدن أمريكية وحول العالم، هي عالم آخر غير ما سبق حادثة مقتل جورج فلويد.

ولا مبالغة في القول إن عالما جديدا ترتسم ملامح اليوم وتحرص شركات ومؤسسات عديدة على أن لا ترتكب هفوات تتسبب بضربات قاضية ضدها.

هاهو الرئيس التنفيذي لشركة أي بي إم نية الشركة يعلن التوقف عن بيع برمجيات للتعرف على الوجوه التي تستخدمها الشرطة الأمريكية وغيرها من الجهات ويطالب بإصلاح الشرطة الأمريكية وقال إن شركته تعارض بقوة "استخدام أي تكنولوجيا لأغراض مراقبة الجموع والتعرف على الوجوه وانتهاكات الحقوق والحريات الأساسية وأي هدف آخر مناف لقيمنا" يأتي ذلك مع انتقادات لهذه التقنيات التي تميز ضد أصحاب البشرة السمراء. وجاء ذلك في رسالة وجهها الرئيس التنفيذي للمجموعة ارفيند كريشنا إلى أعضاء الكونغرس.

وأضاف "نرى أن الوقت حان لفتح حوار وطني حول تكنولوجيا التعرف على الوجوه لمعرفة إذا كان ينبغي استخدامها من قبل القوى الأمنية وكيفية حصول ذلك".

يعتمد التعرف على الوجوه على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي. ويمكن استخدامها لتأكيد هوية مستخدمي هاتف ذكي، أو نظام دفع عبر الانترنت، كما تستخدم للتعرف على أشخاص ضمن مجموعة في مكان ما، أو في قاعدة بيانات مصورة على سبيل المثال.

وأوضح ارفيند كريشنا أن التعرف على الوجوه "يمكن أن يساعد الشرطة على حماية المجتمعات لكن لا يجب أن يساهم في التمييز والظلم الاجتماعي. يتشارك مزودو الذكاء الاصطناعي وزبائنه ومستخدموه مسؤولية التحقق من أنه لا يستخدم بشكل منحاز خاصةً عندما يتعلق الأمر بتطبيق القانون" بحسب ا ف ب.

أما دار النشر هاربرز بازار التي تنشر أهم مجلة أزيار راقية فقد أعلنت عن تعيين أول امرأة سمراء البشرة وهي  سميرة نصر، لتتولى أهم منصب في المجلة وقالت سمر إن والدها لبناني ووالدتها من ترينيداد.

من جانب آخر أقيل الرئيس التنفيذي لشركة كروسفيت ومؤسسها غريغ غلاسمان بعد حملة مقاطعة وانهاء شراكات من مراكز رياضيية حول العالم منها شركة ريبوك وشركات في الإمارات ودول أخرى،  ردا على تصريحات عنصرية حول مقتل جورج فلويد.

فجر هذا العصر الجديد الذي انطلق بموت جورج فلويد لا يزال يرتسم وهو في ساعاته الأولى، لننتظر، فهناك الكثير.

ونقلت رويترز أنه مع احتدام الجدل حول العنصريةأعلن عن وقف عرض فيلم "ذهب مع الريح" وبرنامج "كوبس".

وسحبت شبكة (إتش.بي.أو. ماكس) التلفزيونية فيلم ”ذهب مع الريح“ الملحمي الذي يصور الحرب الأهلية الأمريكية والحاصل على جائزة أوسكار من خدمة البث الخاصة بها فيما أُلغي برنامج ”كوبس“ (رجال الشرطة) لتلفزيون الواقع في وقت امتد فيه تعامل الولايات المتحدة مع العنصرية الممنهجة إلى ثقافتها الشعبية.

ودفع الغضب والاحتجاجات في أعقاب مقتل الأمريكي الأسود جورج فلويد أثناء احتجازه لدى الشرطة شركات الإعلام للتدقيق في برامجها.

وحذفت بارماونت نتوورك، وهي قناة تلفزيونية للمشتركين مملوكة لشركة (فياكوم سي.بي.إس) برنامج ”كوبس“ من قائمة برامجها. بدأ عرض البرنامج عام 1989 على شبكة فوكس واعتبر من بواكير عروض تلفزيون الواقع حيث يتتبع الحياة الحقيقية لرجال الشرطة أثناء العمل. لكن أصبح هدفا للانتقاد لأنه يمجد الشرطة دون أي تصوير لوحشيتها.