لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الخميس 4 Jun 2020 07:15 ص

حجم الخط

- Aa +

اتهامات بالقتل العمد لضباط شرطة منيابوليس الأربعة بشأن وفاة جورج فلويد

يستحيل تقريبا إدانة ضباط الشرطة الامريكية بعد اتهام عناصر لها، إلا أن مبادرات امتصاص غضب الشارع تحقق نتائج جيدة، وفاة جورج فلويد يعاد توصيفها بـ"جريمة قتل" وتوجيه الاتهام إلى الشرطيين الأربعة وعقوبة التهمة الجديدة تصل إلى السجن 40 عاما، وهي أطول 15 عاما من العقوبة القصوى لتهمة القتل من الدرجة الثالثة

اتهامات بالقتل العمد لضباط شرطة منيابوليس الأربعة بشأن وفاة جورج فلويد
ضباط الشرطة الأربعة في منيابوليس الذين وجهت إليهم اتهامات في قتل جورج فلويد (بالترتيب من أعلى اليسار وفي اتجاه الساعة) ديريك تشوفين، وتو تاو، وتوماس لين، وجيه. ألكسندر كيونج

وجه ممثلو الادعاء العام في الولايات المتحدة يوم الأربعاء اتهامات جنائية جديدة لضباط شرطة مدينة منيابوليس الأربعة في وفاة رجل أسود أعزل بعد اعتقاله، في واقعة أشعلت احتجاجات مستمرة منذ تسعة أيام في أنحاء البلاد بحسب رويترز.

لكن إدانة عناصر الشرطة هي مسألة شبه مستحيلة حيث بدأت الأصوات تتعالى لسحب الحصانة التي تتمتع بها الشرطة الأمريكية وهي الحصانة المحدودة (Qualified Immunity) وهي حاجة الشرطة لصلاحيات لأداء واجباتها وتنفيذ مهامها وإن حدث خطأ فهو يعتبر غير مقصود ووقع بحسن نية وحين يتضح فيما بعد أنهم قد خالفوا القانون فيما قاموا به من أفعال ممارسة لتلك السلطة القانونية، على أساس أنهم لم يكونوا يقصدوا ذلك.

وتشير إحدى الإحصائيات إلى أنه من أصل آلاف عمليات القتل التي ارتكبتها الشرطة منذ العام 2005 لم تتم مقاضاة أكثر من 77 ضابط شرطة فيما لم يدان من هؤلاء أكثر من 23 شرطيا فقط! يجري ذلك وسط تعتيم إعلامي كون الشبكات الأخبارية الأمريكية لا تجرؤ على إثارة غضب لوبي الشرطة القوي ممثلا بنقابات الشرطة، وتكيل له المديح والتبجيل كما هو الحال مع الجيش الأمريكي ويعتبر أي انتقاد للشرطة أو للجيش استفزازا للمشاعر الوطنية!

فهناك نقابات الشرطة ذات النفوذ الهائل والتي تمنع أي مقاضاة أو محاسبة لأي شرطة بطرق عدة، أولها التبرع للنائب العام في المدينة للمساهمة بحملته الانتخابية وما إلى ذلك فضلا عن منع الاحتفاظ بسجلات العقوبات المسلكية التي تسجل ضد عناصر الشرطة وجعل انتهاكاتهم سرية أو التشجيع على إزالتها وإخفاءها. كما أن التحقيق في سوء تصرف أي شرطي يتم من قبل زملاءه حيث هناك عرف يمنع الطعن بالزملاء، أي ان التحقيق لن يكون محايدا!

واعتقلت السلطات يوم الجمعة ضابط الشرطة ديريك تشوفين (44 عاما)، الذي جثم بركبته على عنق جورج فلويد (46 عاما)، بتهمتي القتل من الدرجة الثالثة والقتل غير العمد في حادث وفاة فلويد، قبل توجيه تهمة جديدة أشد خطورة يوم الأربعاء هي القتل من الدرجة الثانية وفق ما أظهرته وثائق قضائية.

وتصل عقوبة التهمة الجديدة إلى السجن 40 عاما، وهي أطول 15 عاما من العقوبة القصوى لتهمة القتل من الدرجة الثالثة.

وتشوفين هو ضابط الشرطة الأبيض الذي شوهد في تسجيل فيديو انتشر على نطاق واسع وهو يضغط بركبته على عنق فلويد لنحو تسع دقائق بينما كان يلهث ويقول بصعوبة ”أرجوك، لا أستطيع التنفس“، قبل أن يتوقف عن الحركة بينما صرخ المارة في الشرطة لتركه.

وأُعلنت وفاة فلويد في المستشفى بعد قليل من الحادث يوم 25 من مايو أيار.

وتمت إقالة تشوفين وثلاثة ضباط آخرين من إدارة شرطة منيابوليس في اليوم التالي. ووجهت يوم الأربعاء اتهامات إلى الثلاثة للمرة الأولى بالمساعدة والتحريض على القتل من الدرجة الثانية والمساعدة والتحريض على القتل غير العمد.

وتم أيضا احتجاز الثلاثة الآخرين وهم توماس لين، وجيه. ألكسندر كيونج، وتو تاو.

وتدفق المحتجون من جميع الأعراق على الشوارع في مسيرات سلمية في أغلبها لكن شابتها في بعض الأحيان أعمال حرق وسلب واشتباكات مع الشرطة، في مشاهد أججت شعورا بالأزمة وأيضا آمالا في التغيير.

جاءت الاحتجاجات الحاشدة بعد أسابيع من فرض إجراءات العزل العام بسبب تفشي جائحة فيروس كورونا التي دفعت بملايين الأمريكيين إلى براثن البطالة كما أثرت على الأقليات بدرجة أكبر.

وطالب المحتجون، الذين تدفقوا على شوارع المدن الرئيسية في الولايات المتحدة خلال الأيام الماضية، بتوسيع القضية لتشمل كل الضباط الذين كانوا موجودين خلال الحادث.

وتحدى عشرات الآلاف حظر التجول ونزلوا إلى شوارع المدن الكبرى لليلة الثامنة احتجاجا على وفاة فلويد والوحشية ضد الأمريكيين من أصل أفريقي.

وكانت المظاهرات سلمية في أغلبها حيث تراجعت أعمال السلب والنهب وكذلك الاشتباكات بين الشرطة والمحتجين.

وقال الرئيس دونالد ترامب إنه يجب إنجاز العدالة في قضية فلويد، لكنه لوح بنهج متشدد في مواجهة الاحتجاجات العنيفة، حيث هدد باستخدام الجيش لإنهاء الفوضى.

- من جانب آخر، قال المدعي العام لولاية مينيسوتا كيث إيليسون يوم الأربعاء إنه إذا حصل الادعاء على أدلة تدعم توجيه تهمة القتل من الدرجة الأولى لضابط الشرطة السابق ديريك تشوفين في قضية جورج فلويد، فسوف يتم تقديمها لهيئة محلفين.

وعند سؤاله خلال مقابلة أجرتها معه شبكة (سي.إن.إن) عن احتمال توجيه تهمة القتل من الدرجة الأولى قال إيليسون: ”نواصل جمع الأدلة وإذا حصلنا على دليل يدعم ذلك فسوف نضعه أمام هيئة محلفين. سنقدم ذلك. طرحنا حاليا أقصى حد ممكن من التهم الأخلاقية“.