لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الخميس 28 مايو 2020 09:00 م

حجم الخط

- Aa +

هل أصاب ترامب بإعلان الحرب على تويتر والشبكات الاجتماعية

تزعم منصات الاجتماعية أنها ليست دور نشر وليست مسؤولة عما ينشر فيها من جرائم وتحريض ونقل حي لعمليات قتل لكنها حين تريد تقوم بممارسة دور الناشرين حيت تحذف وتعدل وتفرض رقابة على ما ينشر فيها، ويرى ترامب أنه حان الوقت أن يتوقف التلاعب والهيمنة الكبيرة لهذه المنصات التي تفرض أجندة خاصة بمصالحها

هل أصاب ترامب بإعلان الحرب على تويتر والشبكات الاجتماعية

جرى اليوم تسريب مسودة للأمر التنفيذي الذي سيصدره ترامب ضد الشبكات الاجتماعية وكبح نفوذها الهائل في الانتخابات والعملية السياسية بصورة عامة.

يرى معسكر ترامب أن الشبكات الاجتماعية مثل تويتر وفيسبوك أصبحت ذات نفوذ يتجاوز دورها المحدد بالقوانين فهي أكثر من منصات اجتماعية حين تمارس الرقابة وتلعب دور الصحافة في تعديل ما ينشر أو حذفه واختيار ما هو مسموح. ويقول ترامب إنها ستتدخل في انتخابات نوفمبر القادمة.

ورغم أن الرئيس الأمريكي هدد بإغلاق مواقع التواصل الاجتماعي وعمالقة شركات الانترنت مثل غوغل وغيره إلا أنه لا يستطيع عمليا إغلاق هذه بل يمكنه خنقها قليلا من خلال تعديل مسؤولياتها التي توسعت وأصبحت مفلوتة الزمام، فهي شبكة اعلانات مع أخبار صحفية وشبكة اجتماعية تلعب دور الرقابة الحكومية وتتخذ مواقفا لصالح دولة أو طرف ضد طرف مثل العمل لمصالح المؤسسة الأمنية في بريطانيا أو الولايات المتحدة مثلا.

تزعم منصات الشبكات الاجتماعية أنها ليست دور نشر وليست مسؤولة عما ينشر فيها من جرائم  وتحريض ونقل حي لعمليات قتل، ولا يزال دور فيسبوك في التحريض ضد مسلمي بورما وغيرهم في الأذهان. لكن ورغم أن الكثيرين يفترضون أنه يحق لهم التعبير عن رأيهم، وخاصة الأمريكيين من المشتركين حيث التعديل الأول في الدستور الأمريكي يحمي الحقوق في استخدام الشبكات الاجتماعية على أنها أصبحت بمثابة ساحة حوار عامة  لتبادل الآراء،ـ إلا أن هذه الشبكات تمتلك الحق بفرض رقابة ضدك تحت مسوغات مثل مكافحة الأخبار الكاذبة وعملاء كوريا الشمالية أو الصين أو روسيا، أو اي جهة أخرى كما تشاء.

وحين تفرض المنصات الاجتماعية رقابة على ما ينشر فهي تقوم بدور الرقيب الحكومي سابقا، لكنها غير ملتزمة بحماية حقك بالتعبير، بل تؤكد مثلا رسالة المهمة التي تعلن عنها فيسبوك، بأنها ملتزمة بحذف حسابات "اللاعبين السيئين" وتدويناتهم بسرعة، للمحافظة على البيئة الإلكترونية نظيفة وآمنة.


وكشف تسريب لصحيفة الغارديان القواعد الداخلية للرقابة في شركة فيسبوك التي لا تتقيد بأي التزام قانوني للكشف عن سياسة الرقابة فيها. ومثلا، لا يمكن لفيسبوك حذف أي تحريض ضد الفلسطينيين، ولكن بمجرد نشر شخص فلسطيني لأي تغريدة تراها فيسبوك معارضة لإسرائيل فإن قوات الأمن الاحتلال الاسرائيل ستحضر خلال دقائق بحسب ما أكده أكثر من ناشط فلسطيني.

ولدى نشر  صفحة اسمها مارينز يونايتد  صوراً عارية لمجندات من قوات مشاة البحرية الأميركية وغيرهن من النساء للانتقام منهن، لم يقم فيسبوك بإزالة تلك الصفحات التي جذبت حركة هائلة واستغرق الأمر طويلا لجعل فيسبوك يقوم بإزالة الصفحات تلك، وكذلك حذف حسابات المشتركين ممن نشروا تلك الصور.

وتبين من تسريبات صحيفة «الغارديان» أن الصور التي نشرتها مجموعة «مارينز يونايتد» لا تخضع بشكل كبير لسياسة "المحتوى الإباحي الانتقامي أو القسري" لدى فيسبوك.
وتساهم مواقع التواصل الاجتماعي بنشر الأخبار الكاذبة والتأثير على الانتخابات كما ظهر في فضيحة كامبريدج انالتيكا وتسمح بنشر الخطاب التحريضي المروع من جماعات مثل داعش والكهنة البوذيين الذين يحرضوا ضد المسلمين ويدعون لقتلهم وغيرهم.

وتستخدم المؤسسة الأمنية في كل من بريطانيا والولايات المتحدة منصات الشبكات الاجتماعية وسيلة ضغط لتعمل وفق ما يتناسب معها سواء كان ذلك ضد ترامب أو غيره مثل الصين وروسيا وكوريا الشمالية وغيرها من الدول.

ومثلا، استضافت غوغل موقع داعش قبل سنوات وكان بثلاثة لغات، الفرنسية والإنكليزية والعربية، وظل ينشر الفيديوهات والصور والوسائط لتجنيد مقاتلين وبث الدعاية والتحريض لشهور طويلة ولدى محاولة محرر أريبيان بزنس التبليغ عنه بعد استخدام موقع يكشف الجهة التي تستضيف الموقع وهي أداة builtwith.com، خاض إجراءات معقدة لإقناع المسؤولين في خدمة غوغل لإزالة موقع داعش المذكور.

كذلك الحال مع تويتر الذي يقوم بإيقاف وإزالة حسابات دون أي توضيح أو إنذار بحجج مخالفة قواعد تويتر التي تتسم بالغموض بمعايير قابلة للتأويل حسب ما يراه القائمون على تويتر. ويتسامح تويتر مع المحتوى الإباحي والصور الجنسية بل قادة الجماعات الإرهابية، (تطلب الأمر أكثر من أسبوع واتصالات بمكتب واشنطن لإزالة حساب زهران علوش الذي كان  يدعو لقصف المدنيين في العاصمة السورية ) لكنه يعاقب أصحاب الحسابات ممن ينشرون وجهات نظر لا تروق لمسؤولي الرقابة في تويتر.

ومثلا، يتولى الرقابة في الشرق الاوسط جوردان مكميلان وهو ضابط استخبارات بريطاني في الكتيبة 77 وهو  مسؤول عن الحرب النفسية أو حرب المعلومات يعمل بذات الوقت مسؤولا عن المحتوى في تويتر للدول العربية والشرق الأوسط.

ولدى استفسار أريبيان بزنس عن الرقابة في تويتر رفض المتحدث باسم الشركة في الشرق الأوسط  التطرق إلى ذلك !