لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الخميس 18 يونيو 2020 06:15 م

حجم الخط

- Aa +

فصل كبار العاملين بقناة الحرة وراديو سوا من قبل مدير جديد عينه ترامب

أقيل ألبيرتو ميغيل فرنانديز، رئيس قناة الحرة مع كبار العاملين إذاعة “سوا” ومحطّة “الحرة”

فصل كبار العاملين بقناة الحرة وراديو سوا من قبل مدير جديد عينه ترامب

تشهد الوكالة الأمريكية للإعلام التي تضم منصات إعلامية مثل إذاعة “سوا” ومحطّة “الحرة” عمليات فضل لكبار المسؤولين فيها من قبل مدير جديد عينه ترامب بعد اتهامات بهدر أموال دافعي الضرائب دون تحقيق نتائج ملموسة لمصالح الولايات المتحدة الأمريكية بحسب ما نقلته مصادر أمريكية.

وجرى فصل ألبيرتو ميغيل فرنانديز، رئيس قناة الحرة وهو اليميني المتشدد الذي كان مسؤولا عن الإعلام الموجه للعالم العربي فضلا عن مُديرين مسؤولين عن منصات إعلامية في كل من الصين وروسيا بعد أن عين ترامب مديرا جديدا بحسب ما نقله موقع الراي اليوم.

ويلفت الموقع إلى أن الوكالة الأمريكية للإعلام العالمي وهي مؤسسة ممولة من الحكومة الأمريكية ووظيفتها تحسين صورة الولايات المتحدة عالميا، تشهد انقلابا كبيرا تمّت خلاله الإطاحة وبشكلٍ مُهين بمُدراء أذرعها في الصين وروسيا والعالم العربي فيما أُجبر مدير عام صوت أمريكا على الاستقالة وكذلك مدير الوكالة المُتخصّصة بوسائل التواصل الاجتماعي.


وجاء هذا الانقلاب الكبير بعد أن قام الرئيس الأمريكي ترامب بتعيين أحد الشعبويين اليمنيين المُوالين له على رأس الوكالة الأم ويُدعى مايكل باك.
ومايكل باك هو منتج أفلام وثائقية يمينية وآخر وظيفة شغلها كانت مشروعا مشتركا بالتعاون مع مستشار ترامب السابق ستيف بانون الذي يُعتبر الأب الروحي للمتطرّفيين اليمينيين البيض وسبق أن شغل موقع مستشار لترامب قبل أن يطرده الأخير من موقعه العام الماضي.
وهناك قضية فساد يُحقّق بها مدعي عام منطقة واشنطن مع مايكل باك منذ شهر مايو الماضي بتهمة تحويل أموال من مؤسسة بحث حكومية كان يُديرها لشركته الخاصة لكن هذا التحقيق لم يحل دون قيام ترامب بتعيينه رئيسا تنفيذيا للوكالة الأمريكية للإعلام الخارجي.
وقد اجتمع باك مع ترامب السبت الماضي لإقرار خطّة عمله وتوجّهاته وقد قرّر تعيينه المفاجئ في محاولة من ترامب لتقديم صورة إيجابية عن شخصه أمام الرأي العام العالمي بعد أن أشارت عدّة استطلاعات رأي عالمية إلى أن ترامب من أكثر الشخصيات المكروهة عالميا خاصة بعد أن تمدّدت الاحتجاجات على مقتل الأمريكي جورج فلويد إلى عواصم عالمية وأوروبية.
وكان أول إجراء اتخذه باك هو فرض الإقالة على كبار المديرين بالوكالة منهم مدير صوت أمريكا فيما قام الخميس وبشكل مهين وفوري بطرد مدراء أذرع وكالته الإعلامية لمناطق الصين وروسيا والوطن العربي مع الطلب منهم مغادرة مكاتبهم بمرافقة أمنية من حرس المبنى.
وقد شمل قرار الطرد المهين مدير الوكالة الإعلامية للشرق الأوسط ألبيرتو فرنانيز وهي الوكالة التي تمتلك إذاعات “سوا” وقناة “الحرة” وعدّة صحف أخرى تتلقّى تمويلا مباشرا منها تحت بند التعاون الإعلامي.


وتمتلك هذه الوكالة أيضا أقلام عشرات الصحفيين الذين يكتبون لها ولمواقعها مقالات أسبوعية براتب يبلغ 3 آلاف دولار شهريا.
ويعود قرار الإطاحة بفرناديز والآخرين معه رغم أنهم عيّنوا في عهد ترامب ومحسوبين على اليمين الأمريكي المحافظ إلى ما تعتقد إدارة ترامب أنه فشل في نقل صورة إيجابية عن الرئيس الأمريكي في ظل تصاعد التظاهرات العالمية وليس فقط المحلية المُندّدة بعنصرية النظام الأمريكي ورئيسه الشعبوي ترامب.
وقد سبق أن عمل فرنانديز ملحقا إعلاميا في السفارة الأميركية في الأردن نهايه حقبة التسعينيات وتدرج في الخارجية الأمريكية ووصل إلى موقع سفير في دول إفريقية ومديرا للدبلوماسية العامة في الخارجية الاميركية قبل أن يُطرد ويُجبر على التقاعد من موقعه في عهد الرئيس السابق باراك أوباما لميوله اليمينية.
وشغل فرناندز وهو لاجئ من أصول كوبية موقعا إداريا هامًّا في مؤسسة بحثية أمريكية مرتبطة باليمين الأمريكي قبل أن يتسلّم موقعه الأخير الذي طُرِد منه أيضا.
ولم تشفع يمينية مواقف فرنانديز له أمام سعي إدارة ترامب لتعيين مُوالين شخصيين له في المواقع الإعلامية.
وتوقّع فرنانديز في إدراج له على صفحته أن يشمت به العديد من الأعداء له في عواصم عربية بينها الدوحة ودمشق وبغداد وطهران.
ويترك فرنانديز خلفه عشرات الأيتام من الصحفيين العرب وكتبة المقالات الذين من المُتوقّع إنهاء خدماتهم في الوكالات الأمريكية خلال الأيام القادمة مما سيفقدهم راتبا شهريا يبلغ 3 آلاف دولار عن مقالة أسبوعية حُدِّدت بأن لا تقل عن أربعين مقالة سنوية.

يذكر أن فرنانديز كان يتولى قبل عمله في قناة الحرة  مهام نائب رئيس (معهد بحوث إعلام الشرق الأوسط - ميمري - MEMRI - Middle East Media Research Institute) وهو مؤسسة صهيونية مقرها في واشنطن، أسسها الضابط في الجيش الإسرائيلي يغئال كارمون. وتتربص  "ميمري" التي كان يديرها فرنانديز خلال فترة توليه منصب نائب رئيس المعهد، أي نبأ في معاد لليهود في الإعلام العربي وتترجم مقالات من الصحافة العربية، وتختار ما يكتبه الصحافيون العرب  أو تلك التي تتحدث عن نظرية المؤامرة والتي تشير إلى أن أميركا عدوٌ للعرب.