لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الأربعاء 9 سبتمبر 2020 06:30 ص

حجم الخط

- Aa +

أزمة كورونا تسلط الضوء على أهمية توفير خيارات علاج الصحة النفسية

أزمة كورونا تسلط الضوء على أهمية توفير خيارات علاج الصحة النفسية في عروض التوظيف بمنطقة الخليج العربي

أزمة كورونا تسلط الضوء على أهمية توفير خيارات علاج الصحة النفسية


ذا لايت هاوس أرابيا يكشف عن استكمال أبحاثٍ حول مشكلات الصحة النفسية في الشرق الأوسط خلال الشهور الخمسة الماضية، فيما كانت تتطلب في العادة خمس سنوات
فيما تحصي المنطقة ما تكبّدته من تكاليف جرّاء فيروس كورونا المستجدّ، يحثّ مركز ذا لايت هاوس أرابيا على إدراج مفاهيم الصحة النفسية في عروض التوظيف نظراً لما يتحمّله الموظفون من تبعات الوباء العالمي.
حيث تلقى عدد من مديري الموارد البشرية في ذا لايت هاوس أرابيا اتصالات من شرائح مختلفة للحصول على المساعدة منذ بداية الجائحة مثل الأمهات العاملات اللواتي وقعت مسؤولية التعليم عبر الإنترنت على عاتقهنّ؛ واليافعين الذين لا يمكنهم التوقف عن لقاء أصدقائهم، والذين اضطروا لقضاء أوقات طويلة جداً على مواقع التواصل الاجتماعي وألعاب الكمبيوتر؛ إضافة إلى أفراد من عالم الأعمال والشركات ممن يهتمون بصحة وسلامة الموظفين.
وأشارت الدكتورة صالحة أفريدي – أخصائية علم النفس السريري والتي تعيش في المنطقة منذ 11 عاماً وشاركت في تأسيس مركز ذا لايت هاوس أرابيا قبل تسع سنوات – إلى أن الأزمة الراهنة لفتت انتباه الشركات نحو أهمية العناية بالصحة النفسية للموظفين.
وفي تصريحها لمجلة أريبيان بزنس، قالت أفريدي: "أرجو أن نستفيد من هذه الأزمة في تحفيز عدد أكبر من الشركات للبحث عن خيارات لتغطية تكاليف الصحة النفسية غير المغطاة حالياً؛ مما يجعل الموظفين أكثر قدرة على تحمّل تكاليف زيارة أحد مراكز الصحة النفسية في حال تعرّضهم لقدر كبير من الضغوطات والإجهاد والتوتر والإرهاق.
وفي نهاية المطاف، ستدفع لنا الشركات مقابل تواجدنا الميداني للعناية بموظفيها، ولكنها قد تفكر على المدى البعيد بتغطية مسائل الصحة النفسية".
ومن المؤكد أن تبعات الجائحة أثّرت على الجميع دون استثناء، بداية من إجراءات الإغلاق وتقييد الحركة، وصولاً إلى حالات الاستغناء عن الموظفين، وتخفيض ساعات العمل، والعمل من المنزل، والتعلم عن بعد، والتباعد الاجتماعي، والمخاوف الصحية بين الأفراد والعائلة والأصدقاء.
وفيما تمكّن البعض من الصمود في وجه العاصفة، أنهكت الضغوطات الهائلة المرتبطة بهذه الجائحة العالمية الكثيرين.
وهذا ما دفع الدكتورة أفريدي، لاستكمال البحث حول مشكلات الصحة النفسية في الشرق الأوسط والذي كان من المفترض أن يستغرق خمس سنوات خلال الشهور الخمسة الماضية؛ وأضافت:
"نجحنا خلال الشهور الخمسة الماضية في إحراز تقدّم يعادل نصف عقد من الزمن.
وليست هذه المرة الأولى التي يحقق فيها مركز ذا لايت هاوس مثل هذا الإنجاز! ويمكننا القول أننا نواجه أزمة صحية نفسية حتى قبل تفشّي فيروس كورونا. وما فعلته الجائحة هو مجرّد تضخيم للأشياء بالنسبة للكثير من الأشخاص. لكن البداية تعود حتماً لما قبل الجائحة".
وكمثال رئيسي على هذا التضخيم، كشفت الدكتورة أفريدي عن تفاقم حدّة المشكلات التي شهدتها بحوالي الضعفين منذ انتشار الفيروس؛ وقالت:
"كنا نستقبل حالات وصلت فيها المعاناة إلى حدود 50%، ولكننا نستقبل الآن حالات تفاقمت فيها نسبة المعاناة سريعاً من صفر إلى 10%. يعيش الجميع حالة من التوتر، وقد ازدادت الأعراض لدى الناس بالتأكيد".
ومن جانبها، صرّحت الدكتورة ليلى محمود، أخصائية الطب النفسي في مستشفيات وعيادات ميدكير، لمجلة أريبيان بزنس أن معظم الحالات كانت ليافعين وكبار السن "لأنهم يبذلون جهداً أكبر للتكيّف"؛ وقالت:
"معظم كبار السنّ الذين نستقبلهم مصابون بالقلق، بينما يصاب اليافعون بالاكتئاب أو القلق الشديد ونوبات هلع واضطرابات.
وبحسب الإصدار الثاني من دراسة التأثير العالمي لانتشار جائحة كوفيد-19، والتي أعدّتها شركة سيغنا للخدمات الصحية العالمية في عام 2020، شهدت الإمارات العربية المتحدة تحسّناً في المستوى العام للعافية، ومع ذلك، يشير الموظفون إلى استمرار معاناتهم من الضغوطات المرتبطة بالعمل لأنهم يعملون لساعات أطول، وخلال عطلات نهاية الأسبوع.
وأشار 64% من الموظفين المشاركين في الدراسة إلى أنهم يعملون خلال عطلات نهاية الأسبوع، بزيادة كبيرة عن نسبة 57% التي تم تسجيلها في أبريل 2020. وأشار 97% من المشاركين في الدراسة خلال شهري مايو ويونيو إلى أنهم يعانون من التوتر، بزيادة كبيرة عن نسبة 90% التي تم تسجيلها في أبريل. وبشكل يدعو للتفاؤل، وجد 83% من المصابين بحالات التوتر أن معاناتهم يمكن معالجتها والتحكم بها، قياساً بنسبة 74% في أبريل.
ولفتت الدكتورة أفريدي إلى التأثيرات السلبية التي ظهرت على بعض الأشخاص نتيجة العمل من المنزل؛ حيث قالت: "كانت منازلنا هي المكان الآمن الذي نأوي إليه للراحة والتسلية والترفيه؛ والملاذ الذي يمنحنا فرصة الاسترخاء. لكنها لم تعد كذلك بعد الآن! ويدعوني ذلك للاعتقاد أن الكثير من الناس باتوا يشعرون أنهم بلا مأوى. إنهم يشعرون كما لو أن منازلهم قد اختفت، وتحولت إلى مكاتب.
ويؤدي ذلك إلى تفاقم مستويات الإرهاق، لأنهم لا يبتعدون عن المكان الذي يعملون فيه".
وأعلن الدكتور تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، أنه بمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية هذا العام في 10 أكتوبر، تدعو منظمة الصحة العالمية - بالتعاون مع شركائها منظمة متّحدون من أجل الصحة النفسية العالمية، والاتحاد العالمي للصحة النفسية - لتوسيع نطاق الاستثمارات في مجال الصحة النفسية.