لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الأربعاء 1 يوليو 2020 02:45 م

حجم الخط

- Aa +

إس إند بي: تقديرات أداء شركات التأمين السعودية

إس إند بي: قد تتأثر شركات التأمين سلباً بضعف الاقتصاد وبالتراجع في الدخل المتاح في المدى القصير

إس إند بي: تقديرات أداء شركات التأمين السعودية

أشار تقرير إس إند بي عن وباء كوفيد-19 وانخفاض أسعار النفط وكيف قد يساهمان في تسريع وتيرة الاندماج بين شركات التأمين السعودية، إلى أن  قطاع التأمين السعودي حقق تحسناً ملحوظاً في نمو إجمالي أقساط التأمين المكتتبة والربحية في العام 2019، ويرجع ذلك بشكل رئيسي للأرباح القوية التي حققتها بعض شركات التأمين الرائدة في السوق. وتقول الوكالة:  نتوقع بأن يحقق القطاع نتائج قوية عموماً في الاكتتاب في النصف الأول من العام 2020، لأن الانخفاض الحاد في المطالبات في نشاطي التأمين الطبي والتأمين على المركبات يوازن بعض التراجع في عائدات الاستثمار.

كما أن الإجراءات لتي تم اتخاذها لاحتواء وباء كوفيد-19، بما في ذلك حظر السفر وحظر التجول، وانخفاض أسعار النفط، أدت إلى تأخيرات أو إلغاء مشاريع البنية التحتية غير الأساسية.

كما أن التراجع العام في الدخل المتاح نتيجةً لزيادة ضريبة القيمة المضافة وخفض المعونات الاجتماعية يمكن أن يؤثر سلباً على توقعات نمو إجمالي أقساط التأمين المكتتبة والأرباح خلال العامين القادمين.

وخلص التقرير  إلى أنه مع ذلك، فإن ارتفاع المطالبات إلى مستويات أعلى من الطبيعية، والظروف الاقتصادية المقيّدة، وزيادة ضريبة القيمة المضافة اعتباراً من 1 يوليو 2020، وخفض المعونات الاجتماعية سيكون له على الأرجح تأثير سلبي على الإنفاق الاستهلاكي، وبالتالي سينعكس ذلك سلباً على توقعات النمو والأرباح في النصف الثاني من العام 2020. نرى بأن ذلك سيؤدي إلى زيادة المنافسة وتسريع وتيرة الاندماج في السوق.

نتوقع انخفاض عدد الأشخاص الحاصلين على وثائق تأمين طبي وبأن يختار بعض أصحاب العمل تغطيات تأمين طبي أساسية وأرخص للموظفين لديهم في محاولة منهم لخفض التكاليف. في السنوات القليلة الماضية، أدى التباطؤ في النشاط الاقتصادي وعمليات الاندماج في عدد من القطاعات إلى تراجع فرص العمل واتخاذ إجراءات لخفض التكاليف. وبالرغم من استمرار النمو في عدد السكان المحليين، إلا أن ذلك سيقابله على الأرجح مغادرة ما لا يقل عن 600 ألف عامل أجنبي (معظمهم من أصحاب الياقات الزقاء)، والذين قد يضطروا لمغادرة المملكة في العام 2020 إما بسبب فقدانهم لوظائفهم أو بسبب التوطين. بالإضافة إلى ذلك، من المرجح أن يقوم مستهلكون بتأجيل شراء سيارات جديدة ومقتنيات أخرى نظراً لحالة عدم اليقين التي يمر فيها الوضع الاقتصادي.

بالرغم من أن تطبيق التغطية الطبية الإلزامية الجديدة والجهود المبذولة من الجهات المعنية لخفض عدد المركبات غير المؤمنة (حالياً نحو 50% من المركبات فقط مؤمنة تأميناً كافياً في المملكة العربية السعودية)، سيؤدي إلى نمو مقبول في المدى المتوسط، نعتقد الآن بأن إجمالي أقساط التأمين المكتتبة سيتراجع بنحو 5% في العام 2020. من وجهة نظرنا، نرى بأن تغطيات التأمين الطبي الإلزامية للمعتمرين والحجاج والتي تم الإعلان عن تطبيقها في بداية العام 2020، ولكنها قد عُلقت بسبب قيود السفر المرتبطة بوباء كوفيد-19، يمكن أن تحقق زيادة في إجمالي أقساط التأمين المكتتبة تتراوح ما بين 1.5-2.5 مليار ريـال سعودي في العام 2021 وبأن تساعد في عودة السوق للنمو. هذا على افتراض أن المشاعر المقدسة ستفتح أمام المعتمرين والحجاج العام القادم. نعتقد أيضاً بأن منتجات التأمين على الحياة طويلة الأجل، والتي تساهم حالياً بأقل من 4% من إجمالي أقساط التأمين المكتتبة، قد تواجه زيادة في الطلب، لاسيما تغطيات الأمراض الخطيرة.

علمنا بأن الحكومة السعودية قد وافقت على تغطية غالبية تكاليف الرعاية الصحية المرتبطة بوباء كوفيد-19 وأن المطالبات المرتبطة بالحالات الطبية غير الطارئة قد تراجعت بشكل ملحوظ في النصف الأول من العام 2020. بالإضافة إلى ذلك، أدت إجراءات الإغلاق الصارمة أيضاً إلى تراجع كبير في المطالبات في نشاط التأمين على المركبات خلال فترة الإغلاق. نتوقع بأن تسجل معظم شركات التأمين نتائج اكتتاب إيجابية في النصف الأول من العام 2020. ولكنه مع رفع إجراءات الإغلاق في أواخر يونيو، نتوقع عودة المطالبات في نشاطي التأمين الطبي والتأمين على المركبات إلى طبيعتها أو بأن تصل إلى مستويات مرتفعة قليلاً في الأشهر القادمة، مع زيادة حركة المرور وعودة الأشخاص الحاصلين على وثائق تأمين لزيارة المستشفيات للاستشارات الطبية غير الطارئة. بالإضافة إلى ذلك، وافقت شركات التأمين على تمديد صلاحية وثائق التأمين لشهرين إضافيين مجاناً، مما سيوازن إلى حد كبير الانخفاض في المطالبات خلال فترة الإغلاق.

من المسائل الرئيسية الأخرى هذا العام زيادة ضريبة القيمة المضافة إلى 15% اعتباراً من 1 يوليو. عندما تم تطبيق ضريبة قيمة مضافة بنسبة 5% في يناير 2018، كان على شركات التأمين تغطية جزء كبير من عبء الضريبة لأنهم لم يتمكنوا من استرداد كامل مبالغ الضريبة على الوثائق التي اكتتب عليها في العام 2017 وتمتد صلاحيتها حتى العام 2018. مع ذلك، نعتقد بأن يكون لضريبة القيمة المضافة هذا العام تأثير بسيط على الربحية لأن الهيئة العامة للزكاة والدخل قد أصدرت تعليمات بأنه لن يتم تطبيق الضريبة الجديدة على الوثائق الصادرة قبل 11 مايو 2020. وبالرغم من هذه الفترة الانتقالية، فقد يترتب على شركات التأمين بعض الالتزامات الضريبية الإضافية المرتبطة بوثائق التأمين السنوية المكتتب عليها ما بين 11 مايو و1 يوليو. وبحسب تقديراتنا، من الممكن أن تصل هذه الالتزامات الضريبية الإضافية إلى 300 مليون ريـال سعودي لمجمل السوق خلال الفترة الممتدة ما بين 2020-2021.