لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الأثنين 22 Jun 2020 07:15 م

حجم الخط

- Aa +

مصانع اللحوم أصبحت بؤر عالمية لتفشي فيروس كورونا المستجد وترفع معدلات الاصابة لمستويات قياسية

من الصين وحتى ألمانيا والولايات المتحدة والبرازيل، أصبحت مصانع اللحوم بؤرة هائلة لتفشي فيروس كورونا بسبب ظروف العمل داخل المسالخ ومصانع تعبئة اللحوم واكتظاظ سكن عمال هذا القطاع

مصانع اللحوم أصبحت  بؤر عالمية لتفشي فيروس كورونا المستجد وترفع معدلات الاصابة لمستويات قياسية

قال ممثلو النقابات العمالية إن تفشي الفيروس التاجي الذي أصاب العاملين في مصانع تجهيز اللحوم في جميع أنحاء العالم يرجع إلى ظروف العمل السيئة وأماكن المعيشة في قطاع يوشك على السقوط في هاوية في سبيل تأمين اللحوم الرخيصة بحسب صحيفة الغارديان.

وأصبحت مصانع اللحوم مراكز لتفشي المرض حيث تبين أن المسالخ والعاملين فيها هي نقاط تتركز بؤر الإصابة بفيروس كورونا ضمنه مما جعلها أكبر التجمعات للمصابين في الولايات المتحدة وكندا .

وأصيب ما يقرب من 30.000 عامل في مصانع اللحوم في جميع أنحاء الولايات المتحدة وأوروبا بالفيروس وتوفي أكثر من 100 شخص بحسب ما رصدته شبكة مراقبة البيئة والطعام الأمريكية فيرن Fern.

 ألمانيا

كشفت فحوصات عمال أحد أكبر مصانع اللحوم بألمانيا إصابة 657 عاملا بفيروس كورونا. ويخضع حاليا 7 آلاف شخص للحجر الصحي، كما تم إغلاق المدارس ورياض الأطفال بدائرة غوترسلوه التي يقع فيها المصنع، نظرا لكثرة الأمهات والآباء العاملين لدى الشركة.

 كما ارتفعت أعداد المصابين بفيروس كورونا المستجد لدى شركة "تونِّيس" (Tönnies)، إحدى أكبر شركات تصنيع اللحوم بألمانيا، إلى 657 موظفا وعاملا، بحسب ما أثبتته مسحات الفيروس مساء اليوم الأربعاء (17 يونيو/ حزيران 2020).

وقد اكتشفت العديد من الحالات في المسالخ ومنشآت تعليب اللحوم في ألمانيا خلال الأسابيع الأخيرة، ما دفع الحكومة إلى فرض قواعد سلامة صارمة، كما تم حظر بعض العاملين في هذا المجال بشكل غير قانوني. ونقلت ديتشة فيلة عن وقال ناشط يدافع منذ سنوات عن العاملات والعمال في مجال صناعة اللحوم: يجب تطبيق مبدأ "شخص واحد، غرفة واحدة" في أماكن الإقامة المشتركة حتى يتم فعلا الحفاظ على الحد الأدنى المطلوب من التباعد، وكذلك حتى يتمكن العمال من الراحة. وأضاف القس الكاثوليكي لـDW : "إن النساء والرجال يشعرون بالإجهاد بسبب ظروف المعيشة والعمل هذه. ويتم معاملتهم كما لو لم يكن لديهم كرامة إنسانية وكما لو كانوا أشخاصا من الدرجة الثالثة".

بريطانيا

تواجه جزيرة أنغيليسي في ويلز، بأكملها الحجر الصحي، بعد أن أثبتت الاختبارات إصابة 158 موظفاً في مصانع للدجاج بفيروس كورونا، وهو ما أدى إلى إغلاق المصنع، مع إرسال 560 موظفاً وعائلاتهم إلى الحجر الصحي.

ويواجه العمال ظروف عمل صعبة في مساحات ضيقة سيئة التهوية يصعب فيها التقيد بالتباعد الاجتماعي فضلا عن أماكن سكنهم المكتظة، وهي ذات القضية التي تواجهها مصانع الولايات المتحدة الأمريكية.

الولايات المتحدة

قام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعفاء شركات تصنيع اللحوم من المسؤولية القانونية في حال اصابة العمال فيه بفيروس كورونافي ظروف عملهم. وفي أبريل  أصدر ترامب، أمرا تنفيذيا بجحة التخفيف من مشاكل إمدادات الغذاء بعد مطالبة كبرى شركات اللحوم ذات النفوذ منه أن يحميها من تبعات تفشي فيروس كورونا في مصانع لتجهيز وتصنيع اللحوم في البلاد.

ويلزم الأمر، الصادر بموجب قانون الإنتاج الدفاعي، إخلاء المسؤولية عن مصانع تجهيز وتصنيع اللحوم كي تظل مفتوحة ضمن البنية التحتية الحيوية ولا تتعرض للمقاضاة في حال اصابة العمال فيها.


وقال ترامب في وقت سابق إنه سيذلل مشاكل المسؤولية القانونية التي تواجه الشركات.

وتوقف عمل العديد من مصانع اللحوم والدواجن في الولايات المتحدة في شهر مايو، جراء تعرّض المئات من العاملين فيها للإصابة بفيروس كورونا بسبب ضيق مكان العمل حيث يشتغل في المصانع عمال لا يمكنهم التقيد بالتباعد الاجتماعي، ولدى تفشي المرض وإصابة كل العاملين في هذه المصانع توقف العمل فيها ممت أدى الى تراجع التصنيع وتعطيل سلاسل الإمداد، وتراكم اللحوم  لدى أغلب المنتجين، وسط استمرار اغلاق أغلب المطاعم ما عرض المنتجين في هذا القطاع الى خسائر ضخمة.

الصين

بعد مخاوف من السلمون النرويجي بدأت  الصين تحظر استيراد لحوم الخنزير من ألمانيا بسبب مخاوف من فيروس كورونا المستجد. وعقب شهرين من نجاح السلطات الصينية في السيطرة على تفشي فيروس كورونا ، عاد الفيروس للظهور في موجة ثانية ضربت العاصمة بكين، ارتبط معظمهم بسوق شينفادي، أحد أكبر أسواق المواد الغذائية بالجملة في آسيا.

البرازيل

حلت البرازيل في مقدمة الدول التي تشهد اصابات بمعدلات عالية بفيروس كورونا المستجد، ونقلت تقارير عن دور مسالخ اللحوم البرازيلية في زيادة معدلات الإصابة بالفيروس.

وتحذر تقارير في الصحافة البرازيلية أن مصانع اللحوم أصبحت أماكن خطرة مع جائحة كورونا المستجد لأنها ليست فقط مكتظة وأشبه بالسجون، بل لأنها أيضا ضعيفة التهوية وتعتمد على التبريد وأنظمة تهوية مغلقة لمنع صدور روائح وتلوث الجو المحيط بها
ويعمل فيها آلاف العمال بصورة متلاصقة ويسكنون في أماكن ضيقة بعد خروجهم من العمل.