لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

السبت 18 أبريل 2020 11:00 ص

حجم الخط

- Aa +

بروفسورة تشكك بقياس المسافة الآمنة لتجنب انتقال العدوى بالهواء لفيروس كورونا المستجد

حذرت برفسور انتقال الأمراض المعدية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، ليديا بورويبة، من أن ارشادات منظمة الصحة العالمية تغفل ثغرات عديدة في منع انتقال العدوى بفيروس كورونا المستجد من خلال أبحاث أجرتها تكشف جوانب جديدة بطرق انتشار العدوى

بروفسورة تشكك بقياس المسافة الآمنة لتجنب انتقال العدوى بالهواء لفيروس كورونا المستجد

نقلت ناشونال جيوغرافيك تحذير الأستاذة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، ليديا بورويبة، التي تختص بعلم ديناميك السوائل في انتقال العدوى، أن ارشادات منظمة الصحة العالمية للوقاية من انتقال العدوى قاصرة ولا تستند لمعطيات جديدة.

وأظهرت أبحاث ليديا التي اعتمدت على التصوير البطيء لمستوى ألف لقطة بالثانية لحالات السعال والعطاس ، سرعة انتشار رذاذ العطس والسعال ومدى انتشار القطيرات الصغيرة وفترة بقاءها معلقة في الهواء لوقت طويل، بل إمكانية تسربها عبر اجهزة التكييف.

وتظهر لقطة، بعد أن جرى تلوين الرذاذ الصادر عن السعال، قطيرات أكبر بلون أخضر يمكن لمسارها أن يمتد إلى مترين من الشخص الذي يسعل أو يعطس، والقطيرات باللون الأصفر وسحابة الرذاذ باللون الأحمر التي تنتج خليطا من قطيرات فائقة الصغر تبقى معلقة بالرطوبة في الهواء لأنها بمثابة غاز ساخن، ويمكن للقطيرات الحاملة للفيروسات أن تبقى في الهواء لدقائق وتنتشر لمسافة 27 قدما.

وتدرس ليديا منذ سنوات عديدة ديناميك السوائل في جامعة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا باستخدام كاميرات عالية السرقة والإضاءة الخاصة لكشف طريقة انتقال العدوى من الأشخاص المرضى، ويجري التقاط 2000 لقطة بالثانية لكشف سرعة انتقال اللعاب والمخاط من شخص يسعل وكيف أنها تنتشر بسرعة 100 ميل بالساعة، وحين يتوقف دفق الرذاذ تتشكل ما يشبه السحابة المضطربة بالحركة من القطيرات التي تبقى في الهواء لدقائق عديدة حسب حجمها.

وتبرز أبحاث ليديا مواضع جدل علمي عن كيفية حركة فيروس كورونا الجديد في الهواء والذي يدل على احتمال انتقال العدوى بمعدلات أكبر مما كان يعتقد سابقا.

كما تعد تعليمات مركز الأوبئة الأمريكي CDC   بالتباعد لمسافة 6 أقدام بين الناس، هو أمر لا يفيد كثيرا لأنه لا يأخذ ديناميكية حركة السوائل في الاعتبار.

وقامت ليديا وزملاءها بتوثيق وصول قطيرات السعال لمسافة تصل لأربعة أضعاف المسافة التي ينصح بها.

ورغم أن العطاس لا يعد من أعراض المصابين بفيروس كورونا إلا أن حالة العطاس يمكن أن تصيب شخصا لا يظهر أعراض إصابته بكورونا لكنه يعطس لأسباب مثل الحساسية الموسمية أو غيرها وبالتالي ينشر الفيروس من خلال العطاس.

وتوضح ليديا إن لتلك النتائج تبعات مثل تقييد عدد الأشخاص في الأماكن المغلقة والعدد المقبول لحضور الاجتماعات خاصة في حال كان هواء المكان لا يتم تغييره بانتظام.

وتشكك ليديا بالمسافة الأمنة التي تنصح بها منظمة الصحة العالمية وهي لـ6 أقدام، وتشير بورويبة إلى أن "القطيرات الحاملة للعامل الممرض من جميع الأحجام يمكن أن تنتقل من 23 قدم (7 أمتار) إلى 27 قدما (8 أمتار)".

وتقول في محاضرة سابقة العام الماضي إن الرذاذ أو القطيرات الناتجة عن السعال تنقل العدوى من خلال بقائها  معلقة بالهواء لساعات طويلة أو حتى تتسرب عبر أجهزة التكييف التي لا تستخدم عادة فلاتر لتصفية الهواء بدرجة آمنة. (اللقطات قبل الأخيرة في الفيديو)