لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الأحد 5 أبريل 2020 10:00 ص

حجم الخط

- Aa +

انقلاب في السويد على اجراءات التراخي في صد وباء كورونا وملياردير مصري يشيد بها

تظهر المؤشرات ارتفاع الوفيات بوباء كورونا المستجد في السويد بمعدلات أسرع من كل الدول الاسكندنافية

انقلاب في السويد على اجراءات التراخي في صد وباء كورونا وملياردير مصري يشيد بها

تظهر المؤشرات ارتفاع الوفيات بوباء كورونا المستجد في السويد بمعدلات أسرع من كل الدول الاسكندنافية مما يزيد الضغوط على الحكومة التي أثارت الجدل بسياستها المتراخية إزاء الوباء وفقا لبلومبرغ، إلا أن رجل الأعمال نجيب ساويرس، تسلح بما أسماه تجربة دولة السويد في مواجهتها انتشار فيروس كورونا.

وقال ساويرس  بموقع تويتر:" ده خبر مش رأى ... علشان تللى عايزين يفتوا و يشتموا و خلاص ! منقول يعنى".

 

حيث لم تقم السويد بحظر التجوال أو تعطل العمل، مثلما قامت معظم دول العالم، واكتفت فقط بمنع التجمعات الكبيرة فى الكافيهات لمنع العدوى، وضرورة الابتعاد الاجتماعى على مسافة متر.
وأثارت التجربة السويدية في التعاطي مع فيروس كورونا استغرابا حول العالم مع بقاء المدارس والمطاعم مفتوحة رغم قيام دول أخرى بإصدار قوانين تقيد حرية الحركة، فيما استند رئيس وزراء السويد ستيفان لوفن لحس مواطنيه في اجتياز محنة الوباء.

لكن بعد مرور أسبوع من المعطيات المخيفة يبدو أنه لوفن بدأ يدرك جسامة الخطأ بحسب ما قاله في مقابلة في صحيفة داجن نيتير، حذّر من أن السويديين سيواجهون آلاف الوفيات بفيروس كورونا المستجد وأن الأزمة ستتواصل لأشهر وليس لأسابيع فقط. ونقلت صحيفة اكسبرسن سعي حزب رئيس الحكومة لصلاحيات استثنائية لتجاوز البرلمان وإجبار الجميع على استجابة صارمة ضد وباء كورونا .

وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية لينا هالينغرين للتلفزيون السويدي أمس “إن مشروع القانون لا يتعلق بالالتفاف على البرلمان”، مضيفة أن “الحكومة تعمل بسرعة عالية جداً. لذلك حاولت إيجاد الدعم للاقتراح، ثم تلقت تعليقات لجعله أفضل”.

وأكدت أنه “تغيير مؤقت ويتعلق فقط بالتدابير اللازمة لمواجهة كورونا وسيكون صالحاً حتى يوليو (تموز) المقبل” بحسب ما نقله موقع الكومبس أمس.

وأرسلت الحكومة مشروع القانون مساء اليوم للسلطات القانونية المختصة للتعليق عليه خلال 24 ساعة. وهي أقصر فترة يتم فيها تقديم مشروع قانون في تاريخ السويد. وسيراجع المجلس القانوني مشروع القانون. وبعد التشاور مع الأحزاب البرلمانية ستضعه الحكومة على طاولة البرلمان الأسبوع المقبل ليدخل حال الموافقة عليه حيز التنفيذ خلال أيام قليلة.

وبلغ عدد وفيات السويديين بفيروس كورونا 373 يوم السبت بارتفاع بـ 12%  عن يوم الجمعة مما يضع معدل الوفيات لكل مليون في أكبر اقتصاد في الدول الاسكندنافية لـ36 وفاة لكل مليون، فيما يبلغ ذلك المعدل 29 في الدنمارك و9 في النرويج حيث تطبق هذه الدول إجراءات صارمة للتباعد الاجتماعي.

وتشير كلوديا محاضرة عالمية في الصحة العامة إن السويد معتادة على اتخاذ قرارات بضوء أدلة لكن ذلك لا ينفع مع جائحة مثل هذه حيث لا تعرف المعطيات الرئيسية فيها، وتاريخ العزل الاجتماعي لتفشي أوبئة مثل كورونا المستجد، أثبت كأسلوب ذكي، وقبل قرن من الآن حين صارع العالم الانفلونزا الاسبانية أصبحت مدينتين أمريكيتين نموذجا للدراسة في تعاطيهما المختلف. ففي فيلاديلفيا نظم استعراض جمع 200 ألف شخص وبعد أسبوع ونصف بدأت الوفيات تتصاعد بمسار حاد فيما كان المسؤولون في مدينة سان لويس قد فرضوا إجراءات عزل اجتماعي صارمة، وكان معدل الوفيات في سان لويس اقل من نصف وفيات فيلاديلفيا.

يذكر أن بريطانيا حاولت تنفيذ سياسة مشابهة لسياسة السويد وما اسماه رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون "حصانة القطيع" أي جعل الجميع يصابون بالفيروس ليكتسبوا مناعة ضده، إلا أن الوفيات التي وصلت لقرابة 1000 يوميا جعلت جونسون يتراجع قبل أن يصاب به هو ويدرك فداحة خطأ تلك السياسة.