لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الأثنين 22 Jun 2020 11:00 ص

حجم الخط

- Aa +

رئيس الاستثمارات في جوليوس باير: فرص كبيرة مع استجابة أسواق الأسهم والاستثمارات العالمية

يتحدث إيف بونزون، رئيس الاستثمارات في جوليوس باير لأريبيان بزنس عن أداء أسواق الأسهم العالمية وتوجهات الاستثمار بعد جائحة كورونا المستجد

 رئيس الاستثمارات في جوليوس باير: فرص كبيرة مع استجابة أسواق الأسهم والاستثمارات العالمية
إيف بونزون، رئيس الاستثمارات في جوليوس باير

وعن تعامل الاسواق واستجابتها منذ حدوث جائحة كوفيد 19 يلفت إإيف بالقول:" لم نكن مستعدين لسيناريو مماثل فكانت البداية مع صدمة خارجية لا يمكن التنبؤ بها. وقد استجبنا لهذه الصدمة غير المسبوقة بطريقة تقليدية وأشرنا إلى أن تنويع الاستثمارات هو الموقع الآمن بعكس النقد. يجب عدم المراهنة على أوضاع السوق في هذه الظروف الغامضة. وفي نهاية الربع الأول من العام، اتخذنا قراراً بعدم إعادة هيكلة محفظاتنا بحسب الاستثمارات الاستراتيجية لترك الخيار لوقت لاحق. من المتوقع أن يبقى الوضع متقلباً. في سوق الأسهم، نفضل الشركات التي أثبتت نموها والتي أثمرت استثمراراتها حتى الآن. في الأسواق الناشئة ، نفضّل الاستثمار في العملات الصعبة بدلاً من العملات المحلية. ونعتبر أن من بين هذه الأسواق، تبقى الصين في موقع فريد يسمح لها دعم وتحفيز اقتصادها في ظل الظروف الصعبة.
2. ما هو رأيكم بالتباين الحاصل بين الأسواق المالية والاقتصاد الحقيقي؟ وما هي الاستجابة الصحيحة للحكومات وصانعي السياسات؟ وما رأيكم في أعباء الديون المتزايدة؟

فيما بدأت البلدان حول العالم بالانفتاح، ساهم ضخ السيولة بتعميق الفجوة بين الأصول المالية والاقتصاد الحقيقي. وبناءً على ذلك، لن تكون الأسواق التي تعزز مكاسبها في حالة جيدة فحسب من الناحية العملية، بل ستتجنب أيضًا الضرر الحاصل في القطاع الخاص. وعلى المدى المتوسط، نرى احتمالية كبيرة بأن تبقى الفجوة حتى تتخذ الحكومات قرارًا سياسيًا بين الانكماش والتضخم.

نجمت هذه الأزمة عن صدمة خارجية، أدت إلى فجوة دخل كبيرة في الميزانيات العمومية للقطاع الخاص. وعليه ، فقد أكدنا مرارًا وتكرارًا على الحاجة الحيوية للحكومات لدعم الشركات الخاصة والأسر. تعتمد قدرة الاقتصادات على التعافي بشكل جيد على قدرة الحكومات على تجنب إفلاس الشركات التي قد تكون ناجحة في ظل الظروف العادية. في حالة عدم وجود الدعم المطلوب من الدولة إلى القطاع الخاص فإن هذا الأخير سيكون مثقلًا بديون إضافية من شأنها إبطاء الانتعاش بعد الأزمة. ومع ذلك،  فاجأتنا البنوك المركزية، وخاصة الحكومات  إيجابياً حتى الآن بسرعة الإجراءات المعلنة وطبيعتها. وسرعان ما تمكنت البنوك المركزية من إعادة بعض الاستقرار بناءً على خبرتها خلال الأزمة المالية لعام 2008، وقد رأينا مؤخرًا المزيد من الالتزام منها بالتكيّف مع الأوضاع في الفترة المقبلة طالما أن البطالة الناجمة عن الأزمة باقية.

يتساءل كثيرون عن إمكانية حدوث أزمة ديون وهو سؤال منطقي نظراً للدين العام الذي وصل إلى مستويات غير مسبوقة. وتعتمد إمكانية خدمة الدين العام على تكلفة إعادة التمويل وليس على القدرة الافتراضية للحكومات على سداده. طالما أن الحكومة قادرة على إعادة التمويل فإن خطر التخلّف عن سداد الديون يبقى ضئيلاً. وبالتالي، فإن قدرة الحكومات على تمويل التحويلات المطلوبة من الميزانية العمومية الحكومية إلى القطاع الخاص ضرورية. ويتطلب ذلك عنصرين: القدرة على زيادة رأس المال اللازم (الذي غالبًا ما تفتقده البلدان الناشئة باستثناء الصين) وبقاء معدل إعادة التمويل مساوياً لنمو الناتج المحلي الإجمالي.

رأيكم بالتوجه إلى الرعاية الصحية والتكنولوجيا الحيوية

بينت الأزمة أن التركيز على الاستثمار في التكنولوجيا الحيوية يوفر موقعاً استراتيجياً للمحافظ المتنوعة. فبحسب التطلعات التي نشرناها العام الماضي، رأينا أن التغيرات في قطاع علم الأحياء تعتبر من الاتجاهات الرئيسية للاقتصاد الكلي. وبدأت العلاجات المستندة إلى الجينات بالظهور في أنحاء العالم. وقد تكون شركات التكنولوجيا الحيوية التي تتبنى علم الجينوم في مرحلة مبكرة من أكبر المستفيدين. إلى جانب غيرها من التطورات ستساهم هذه التقنيات في رفع متوسط العمر المتوقع ما يؤدي إلى تغيير أنماط الحياة بشكل واضح وكيفية إدارة الأموال واتخاذ قرارات الاستثمار. 


كيف أثر الاقتصاد في الولايات المتحدة على الاقتصاد العالمي وما هي الآثار المترتبة عن الاضطرابات الاجتماعية والسياسية الحالية في السوق؟

كانت الولايات المتحدة في المقدمة من ناحية حجم وشمولية الاستجابة السياسية لهذه الأزمة. كان للولايات المتحدة الى حد ما دور رائد في هذا المجال، ولكنّ دولاً أخرى تجاريها الآن. وتسدّ أوروبا الفجوة القائمة في الاستجابة السياسية لكن مخاطر التنفيذ لا تزال كبيرة.

وفي ما يتعلق بالاضطرابات الاجتماعية والسياسية الحالية، بقيت الأسواق مرنة حتى الآن ولا تزال ظروف السيولة مؤاتية في هذه المرحلة  لدرجة أنها قادرة جزئياً على طمس أي نوع من الأخبار السيئة.

كيف تبدّلت معنويات المستثمرين منذ تفشي كوفيد-19؟ بعد أن تلاشى الذعر الذي برز في بداية الأزمة، ما هي التغييرات الرئيسية التي لاحظتها في سلوك المستثمر؟

سجلت صناديق سوق المال الأمريكية في الأسابيع الأولى من أزمة فيروس كورونا تدفقا يزيد عن 1 تريليون دولار أمريكي وبلغت القيمة ذروتها لتصل إلى 4.8 تريليون دولار أمريكي. كانت التدفقات أعلى وأسرع مما كانت عليه خلال الأزمة المالية الكبرى لعام 2008. بسبب تشويه البيانات الكلية والجزئية، كان المستثمرون يتصرفون بحذر شديد. وبالنظر إلى التوقعات باستمرار بيئة عمل بدون فائدة على المدى الطويل، كما أوضح رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول مؤخرًا، ومع استقرار الاقتصاد العالمي، ستخرج الأموال من هذه الصناديق قصيرة الأجل وتعود إلى الأسهم والسندات.

لطالما اعتُبر الاستثمار المستدام مفهوماً رناناً في الماضي. هل يميل العملاء أكثر إلى نهج يأخذ العوامل البيئية والاجتماعية والإدارية بعين الاعتبار بعد تفشّي الوباء؟ كيف ترى تغيّر هذا التوجه؟

كل شيء متعلّق بإدارة المخاطر، وهو سبب وضع العملاء ثقتهم بنا. نرغب في إنشاء المحافظ الاستثمارية من خلال إدارة المخاطر بطريقة واعية وتجنب الرهانات الخفية والعوامل السلبية.  في هذا الإطار، تبدو إدارة المخاطر المتعلقة بالاستدامة بنشاط من خلال دمج العوامل البيئية والاجتماعية والإدارية في عملية بناء محفظتنا منطقية. كذلك، عزز غياب الأسهم بما في ذلك المخاطر الكبيرة ذات الصلة بـالعوامل البيئية والاجتماعية والإدارية الأداء بشكل كبير خلال النصف الأول من عام 2020. ليس الاستثمار المستدام مجرّد كلمة رنانة. من المتوقع حدوث تحولات كبيرة في إعادة تخصيص رأس المال لمنتجات الاستثمار المستدامة بدل منتجات الاستثمار التقليدية. باختصار، من المؤكد أن هذا التوجه البارز سيستمر ويتطور أكثر في كامل القطاع.