لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الأثنين 14 سبتمبر 2020 06:45 ص

حجم الخط

- Aa +

الارتفاع الجديد في أعداد الإصابات بكوفيد-19 يزيد من الضغوط على أسعار النفط

الأسعار هبطت لما دون حاجز 40 دولاراً للبرميل خلال الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ شهر يونيو

الارتفاع الجديد في أعداد الإصابات بكوفيد-19 يزيد من الضغوط على أسعار النفط

بلومبيرغ: كان من المفترض أن تجتمع الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) خلال الأسبوع الجاري في العاصمة العراقية بغداد للاحتفال بمرور ستة عقود على تأسيس هذا الائتلاف الذي أضحى القوة المهيمنة في أسواق النفط العالمية.


وبدلاً من ذلك، سيقتصر اجتماع أوبك وحلفائها على لقاء افتراضي يقفون فيه على تداعيات كوفيد-19 وتأثيرها على نتائج مساعيهم لإيصال سوق النفط العالمية إلى بر الأمان.


فبعد نجاحها في إنعاش أسعار النفط الخام بعد الهبوط غير المسبوق الذي سجّلته خلال فصل الربيع، تلمس أوبك بلس تباطؤاً في الانتعاش وتعثّراً في مستويات الطلب على النفط من جديد بعد عودة الارتفاع الكبير في أعداد المصابين بالجائحة؛ لا سيما وأنّ أسعار النفط قد هبطت لما دون 40 دولاراً للبرميل خلال الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ شهر يونيو.
ومن المقرر أن تترأس المملكة العربية السعودية وروسيا؛ أبرز الدول الأعضاء في التحالف، اجتماعاً مخصصاً لبحث مدى نجاح تدابير خفض الإنتاج واسعة النطاق، والتي بدأت الدولتان في تخفيفها في شهر أغسطس، في الحيلولة دون إغراق الأسواق العالمية بالنفط. كما أن بوادر عزم الدول المصدرة الانسحاب من الاتفاقية لا تدعو للتفاؤل.
وفي سياق تعليقه، قال محمد دروزة، المحلل لدى شركة ميدلي جلوبال أدفايزرز المحدودة المختصة بالأبحاث: "لقد تم وضع العديد من الفرضيات حول ما ستكون عليه مستويات الطلب والانتعاش حالياً، ولكنها بقيت بعيدة عن الواقع. ولا شك أن منظمة أوبك والمملكة العربية السعودية تشعر بالقلق من هذا الوضع الحالي".
وسيُصيب هذا التراجع الدول الأعضاء في أوبك بضائقة مالية حادة، لا سيما الفقيرة منها مثل نيجيريا وفنزويلا، التي تحتاج لبيع النفط الخام بأسعار أعلى بكثير من المستويات الحالية لتكون قادرة على تغطية الإنفاق الحكومي، ووصولاً إلى الدول الأغنى في منطقة الخليج، مثل الكويت .

ومن المتوقع أن يُسهم فصل الشتاء في زيادة معدلات الطلب على النفط.

وكانت الرياض وموسكو قد توقعتا أن يُسهم استئناف النشاط الاقتصادي العالمي، إلى جانب تقليص مستويات العرض، في استنفاد مخزون فائض النفط المتراكم خلال عمليات الإغلاق. غير أنّنا أمام مؤشرات متزايدة حول عدم عودة الأسواق إلى الوضع السابق بالسرعة المطلوبة.


وبرغم انقضاء موسم ذروة قيادة المركبات خلال العطلة في الولايات المتحدة، لا تزال حركة المرور في ساعة الذروة ضئيلة إلى حد ما مع بقاء مخزونات النفط الخام مرتفعة. وأمّا في الهند، ثالث أضخم مستهلكي النفط في العالم، بقيت مبيعات الوقود المستخدم لتغطية خدمات النقل خلال الشهر الماضي أدنى بحوالي 20% عن معدلاتها خلال الأعوام الماضية. ولم تسلم الصين أيضاً من تباطؤ عملية الشراء، برغم إقبال معامل التكرير على النفط الخام بشكل كبير في ذروة الأزمة.
وتلجأ المراكز التجارية من جديد إلى استئجار ناقلات النفط بعقود طويلة الأجل لتخزين فائض البراميل لديها.


وبحسب حليمة كروفت، رئيسة وحدة استراتيجية السلع لدى آر بي سي كابيتال ماركتس المحدودة، فإن هذا الهبوط لا يعتبر حاداً بما يكفي ليدفع أوبك بلس إلى إعادة فرض تدابير الإيقاف الكامل للإنتاج التي جرى اعتمادها في الربع الثاني من العام. كما أوضحت بأنّ استمرار الجمود برغم تقليص تخفيضات الإنتاج في الشهر الماضي من 9.7 إلى 7.7 مليون برميل يومياً سيُسهم في رفع التوقعات حيال أيّ من التدابير المطلوبة مستقبلاً.
وقالت كروفت: "لا شك أن القيادات في الدول المصدرة للنفط ستشعر بقلق بالغ وتبدأ باتخاذ إجراءات مناسبة عند بلوغ سعر محدد للنفط. ولكن يبقى السؤال، ما هو السعر الذي سيدفعهم إلى اتخاذ هذه الإجراءات؟".
ومن المفترض من الناحية النظرية أن تُصبح مهمة أوبك أكثر سهولة في الربع المقبل، لا سيما مع زيادة الطلب على النفط خلال فصل الشتاء ومساهمة الاقتصاد العالمي الذي يتعافى تدريجياً في تجديد الحاجة إلى الوقود اللازم لخدمات النقل البرية والجوية، بحسب الوكالة الدولية للطاقة في باريس.

قد تضطر المملكة إلى إثبات استعدادها للتصرف، لا سيما في ظل استمرار الصورة القاتمة الحالية.
وفي هذا الصدد، قال إد مورس، رئيس وحدة أبحاث السلع لدى سيتي جروب: "نتوقع إطلاق بيان قوي تلجأ فيه الدول المنتجة للنفط إلى إقرار تخفيضات أكبر في الإنتاج في حال استمرار ضعف السوق".
وفي هذه الأثناء، ستلتزم المملكة بمهمتها الرامية إلى تطبيق التنفيذ الصارم لتدابير خفض الإنتاج.
وكان الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، قد نجح إلى درجة كبيرة في هذا المجال، من خلال إجبار الدول التي اعتادت على خرق النسبة المخصصة لها من الإنتاج، مثل العراق ونيجيريا، على الالتزام، من خلال تحديد "تخفيضات تعويضية" للتعويض عن الخروقات السابقة التي قامت بها.
وقامت الدولتان لغاية الآن بتنفيذ جزء بسيط فقط من هذه التخفيضات الإضافية، بينما من المتوقع أن تطلب بغداد المزيد من الوقت لتنفيذ ما تبقى عليها من التزامات. ومع ذلك، يبدو بأنّ الإجراء العقابي بحد ذاته دفع هذه الدول إلى إظهار مستويات غير مسبوقة من الامتثال بمستوايت الإنتاج الأصلية.