لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الأربعاء 15 يوليو 2020 07:15 ص

حجم الخط

- Aa +

شركة أمريكية تعمل على توليد الماء من الصحراء في دبي

بلومبيرغ: تسعى شركة زيرو ماس ووتـر -Zero Mass Water- إلى امتصاص الرطوبة من الهـواء وتحويلها إلى مياه معبأة في مصنع على بعد 20 كيلومتراً من قلب دبي، حيث حي المال والفنادق والأبراج الفاخرة.

شركة أمريكية تعمل على توليد الماء من الصحراء في دبي
شركة أمريكية تعمل على توليد الماء من الصحراء في دبي
شركة أمريكية تعمل على توليد الماء من الصحراء في دبي

 لا تبدو الصحراء العربية مكاناً مثالياً للحصول على مياه الشرب، لكن شركة تكنولوجيا مقرها ولاية أريزونا، تريد تغيير ذلك - بحسـب «بلومبيرغ» - فبدلاً من حفر الآبار أو تنقية مياه البحر، تسعى الشركة إلى امتصاص الرطوبة من الهـواء وتحويلها إلى مياه معبأة في مصنع في منطقة اللهباب على بعد 20 كيلومتراً من قلب دبي، بالطاقة المتجددة.

إذ ستستخدم شـركة «زيرو ماس ووتـر»، مـصـادر الطاقة المتجددة بدلاً من الوقود الأحفوري في تشغيل محطة المياه. ويمكن أن يقدم المشروع نموذجاً للدول التي تعاني ندرة مصـادر المياه الصالحة للشرب، لتطوير أساليب أكثر استدامة للحصول على الماء وإحداث ثورة في عالم الزراعة لتعزيز الأمن الغذائي من خلال سحب المياه من الغلاف الجويّ بجهاز لاستخلاص المياه من جزيئات الهواء الرطبة المحيطة به، ويستخرج بخار الماء من الجوّ عن طريق تكثيف الهواء وتبريده.


وقال سميع الله خان، المدير العام لشركة «آي بي في» الإماراتية التي ستشتري المياه إن منصع إنتاج العبوات يعمل بالطاقة الشمسية، في حين أن الزجاجات قابلة لإعادة التدوير.


وبينما تسـتخدم تقنية استخلاص الماء من الهـواء، تبرز عمليـات شركة «زيرو ماس» بحجمها وعزمها على تعبئة هذه المياه، وفقاً لما ذكره رولاند والجرين، مدير شركة «أتموسووتر ريسيرش» الاستشارية التي تتخذ من فانكوفر مقراً لها.


وفي الـبدايـة سـتكون الشـركة قادرة على إنتـاج ما يصـل إلـى 2.3 مليون لتر سنوياً من المياه. ولا تزال التكنولوجيا المستخدمة في انتاج الماء من الهواء أكثر تكلفة من تحلية المياه. وأوضح خان أن المياه التي ستنتجها «زيرو ماس» ستكون في نفس فئة العلامات التجارية للمياه المستوردة مشيراً إلى أن لتر الماء سيباع بحوالي 10 دراهم.

ويرتفع الطلب على المياه المعبأة في الإمارات. ويبلغ متوسط استهلاك الفرد  ​​127 لترًا العام الماضي ، مما يضع البلاد في العشرة الأوائل عالميًا ، وفقًا لشركة أبحاث السوق يورو مونيتر.

سيبدأ المصنع بـ 1250 لوح مائي يكلف كل منها 2500 دولار ، فيما تقدر الخطة استخدام قرابة  10000 وحدة جمع مائي في النهاية، رفضت شركة زيرو ماس الكشف عن قيمة رأس المال الذي استثمرته في المشروع.

يبلغ قياس صناديق جمع الماء المستطيلة - حوالي 2.4 متر (8 أقدام) × 1.2 متر - تمتص بخار الماء وتستخرجه باستخدام الطاقة الشمسية. على الرغم من أنها يمكن أن تعمل في أي مكان تشرق فيه الشمس تقريبًا ، إلا أن مناخ دبي الحار والرطب يجعل الإمارة موقعًا مثاليا لهذه التقنية بحسب كودي فريزن ، مؤسس زيرو ماس.

تم استخدام اللوحات المائية من قبل في الإمارات العربية المتحدة لكن ذلك تم على نطاق أصغر بكثير واقتصر على المخيمات الصحراوية للسياح وفي بعض المنازل ، وفقًا لشركة زيرو ماس، و تحتوي الألواح على مرشحات غبار وتستخدم مركبًا كيميائيًا يلتقط جزيئات الماء فقط ، مما يضمن تنقية الماء حتى عندما يكون الهواء ملوثًا. ويقول  فريسين ، الذي يدرّس الهندسة في جامعة ولاية أريزونا أيضًا ، إنّ الخطة التالية هي الزراعة.

وتسعى دول الخليج لتقليل اعتمادها الشديد على واردات المواد الغذائية ، خاصة مع تفشي جائحة كوفيد 19 وتهديدها لسلاسل التوريد العالمية. استوردت الإمارات هذا الشهر 4500 بقرة حلوب من أوروغواي لتعزيز إنتاج الحليب. كما أنها تحاول زراعة الأرز محليًا ، والذي يعتمد نجاحه إلى حد كبير على استخدام كميات مستدامة من المياه.

قال فريسين: "الخطوة التالية ترتبط فعلا بإنتاج المياه لزراعة الطماطم وغيرها من  المحاصيل المنتج محليًا حتى تقلص تكاليف النقل  واستنزافها السيولة أي إنفاق العوائد الاقتصادية لشراء الطعام".

وتقول شركة الاستشارات فالغرين التي تعمل لدى "زيرو ماس" ، إن الزراعة باستخدام الماء من الهواء "يمكن أن تكون قابلة للتطبيق تجارياً في المناخ المناسب ، والإمارات في منطقة مناخية مناسبة"، وتضيف بأن استخلاص الماء من الهواء يناسب الزراعة في بيئات مغلقة مثل المستودعات. وفي الإمارات العربية المتحدة ، ازداد عدد الشركات التي تزرع الخضار والأعشاب باستخدام الزراعة المائية وطرق الزراعة الداخلية الأخرى - التي تستهلك كمية أقل بكثير من المياه من الزراعة التقليدية - بسرعة كبيرة في السنوات الأخيرة.

وتقول والغرين: "عند الاعتماد على الزراعة المائية يصبح استخدام المياه النقية ميزة كبيرة جدًا لأن استخدام المياه المحلاة ، يبقي عى قدر كبير من الملح مما يجعلها ضار بزراعة النباتات."