لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الأربعاء 24 Jun 2020 04:45 م

حجم الخط

- Aa +

أيام قليلة قبل ملء بُحيرة النهضة وتقارير عن خسارة مصر للقضية

أيام قليلة قبل ملء بُحيرة النهضة مع بداية شهر يوليو فيما تحذر مجموعة أمنية من أن مصر خسرت القضية لصالح اثيوبيا مع وصول المفاوضات بين القاهرة وأديس أبابا إلى طريق مسدود بشأن أزمة «سد النهضة، ولا أمل بدعم دولي لصالح مصر للضغط على أثيوبيا وايقاف خططها التي ستبدأ بعد أيام قليلة

أيام قليلة قبل ملء بُحيرة النهضة وتقارير عن خسارة مصر للقضية
المصدر بلومبرغ

أيام قليلة تفصل إثيوبيا عن البدء بتخزين المياه في بحيرة «سد النهضة» فيما يزعم تقرير لمجموعة أمنية أن مصر خسرت القضية. ويلفت تقرير موقع ستراتفور الأميركي-أن فشل المفاوضات يترتب عليه ملء السد بدون اتفاق بين اثيوبيا ومصر والسودان ولن تفلح مصر في جمع التأييد الدولي لدعمها في مطالبها للضغط على اثيوبيا لثنيها على القيام بملء السد بغض النظر عن الأضرار التي ستكبدها السودان ومصر مع بداية موسم الفيضان، 

ويلفت التقرير إلى أن مخاوف حيوية لدى مصر من أن تأثير السد على جريان حوض النيل الذي يعد المصدر الرئيسي للمياه بالقاهرة، هو أمر بالغ الخطورة. ولكن في حين أن التنسيق الفني المصري بشأن المشروع أمر لا مفر منه ، فإن نفوذ القاهرة المتراجع على توزيع المياه في شمال أفريقيا سيجعل موقفها العام على النيل أقل أمانًا بمرور الوقت.
استمر  مفعول الخلافات بين إثيوبيا وجيرانها في المصب في التسبب بتعثر المفاوضات حول سد النهضة الإثيوبي الكبير. وتشعر مصر ، على وجه الخصوص، بالقلق من أنه إذا لم توافق إثيوبيا على تقليص عمليات ملء السد خلال فترات الجفاف ، فسوف يؤثر ذلك على تدفق نظام نهر النيل بأكمله  والذي تعتمد عليه القاهرة في 90 في المائة من مياهها العذبة

وأمام الإصرار الأثيوبي في ملء السد أول يوليو  وطريقة تشغيل السد الضخم الذي استغرق بناؤه تسع سنوات، يترسّخ  اقتناع بأن إثيوبيا ستبدأ عملية تخزين المياه في بحيرة السد خلال موسم الفيضان الحالي نظرا لتحول القضية إلى مسألة وطنية في أثيوبيا التي ستتخذ قرار أحادي قد لا يمكن الرد عليه قانونياً وسياسياً،

وآخر ذلك التوجه إلى مجلس الأمن. خطوة متأخرة بعد إخفاق الرهان على الولايات المتحدة في الضغط على الطرف الآخر، وهو رهان بدأ مبكراً العام الماضي مع الوساطة التي باشرها الرئيس دونالد ترامب، عقب إعلان فشل المفاوضات الثلاثية، لكنها أيضاً أخفقت بعد أربعة أشهر من التفاوض اشترت فيها إثيوبيا الوقت، ثم امتنعت عن التوقيع على ما تمّ التوصل إليه.

وذكرت تقارير مؤخرا أن أثيوبيا تتذرع بحاجتها لتوليد الكهرباء بعد أن تبين أن الوضع المائي في إثيوبيا أفضل بكثير من مصر، وتهدر أثيوبيا نحو ألف مليار متر مكعب سنوياً من الأمطار غلى جانب وجود 12 بحيرة عذبة يمكن استغلالها، لكنّ «الممارسات المائية السيّئة... تؤدي إلى هدر كميات كبيرة، على العكس من مصر التي تبلغ فيها كفاءة استخدام المياه نحو 75%».

يعد النيل مصدر مصر شبه الوحيد للمياه ويوفر النهر نحو 500 متر مكعب سنوياً للفرد، وهو أقل بكثير من حدّ الفقر المائي مقارنة بألف متر مكعب للمواطن الإثيوبي على أقل تقدير.

كما يلفت تقرير بقلم رمزي باشا في صحيفة الأخبار أن القاهرة فنّدت  المبررات الإثيوبية لملء بحيرة السد من دون موافقة دولتَي المصب، إذ تقول إن اتفاق المبادئ يسمح لها ببدء الملء منفردة، لأن استكمال البناء والتخزين من «أعمال السيادة». وبالنسبة إلى نتائج الوساطة الأميركية، تقول المصادر إن الوفد المصري أكد أن ما تمّ التوصل إليه يسمح للإثيوبيين بتوليد ما بين 75% و80% من كمية الكهرباء المخطط لها حتى في أسوأ حالات الجفاف، مع الأخذ بالاعتبار أن ما تضمنته الوثيقة بشأن التشغيل الأمثل للسد جاء بناءً على المقترح الإثيوبي نفسه، لكن «وثيقة واشنطن ليست لتقاسم المياه بل لقواعد ملء السد وتشغيله».

ويختم التقرير بالقول إنه إذا لم يتضمن قرار مجلس الأمن حسماً للمسألة، وبدأت إثيوبيا ملء السد، فستكون مسألة المخاطر الجيولوجية قائمة أيضاً إلى جانب التفاوض حول آلية تخزين المياه الشهر المقبل، وهو ما يضغط كثيراً على صاحب القرار في القاهرة، المشغول أيضاً بملفات لا تقل أهمية عنده عن الأمن المائي.

ولفتت تقرير في صحيفة اليوم السابع إلى انضمام السودان لمساعي مصر في الضغط الدولي عبر تقديم السودان خطابا لمجلس الأمن لتوضيح موقفه بشأن سد النهضة الإثيوبى، مؤكدا أن اللجوء لمجلس الأمن حق مشروع للجميع، واشترط توقيع اتفاق قبل بدء ملء سد النهضة، مؤكدا أنه في مثل هذه المواقف تحتاج الخلافات لإرادة سياسية لحل أزمة السد والتوصل لتوافق سياسي الذى سيتم بعده عقد محادثات فنية.

وأوضح السودان أن التوافق على معظم المسائل الفنية بمفاوضات سد النهضة بنسبة 95% المتعلقة بالملء الأول في السنوات الجافة وممتدة الجفاف والتشغيل المستمر بعد الملء هو الأهم على الإطلاق، وتبقت بعض النقاط الفنية التى يمكن التوافق حولها.

وأشار الخطاب إلى أن دور السودان في هذه المفاوضات كان مبنيا على القانون الدولي وحق جميع الدول في الاستخدام المنصف دون إحداث ضرر على الآخرين.

ومن ضمن الآثار السلبية التي سيعانيها السودان هي حجز الطمى أمام سد النهضة، مما سيحرمها من المغذي الطبيعى للأراضى، مما يتطلب استخدام الأسمدة الصناعية سواء بالاستيراد أو بالتصنيع الذى يتطلب كميات من الكهرباء أكبر من التى سيحصلون عليها من سد النهضة الإثيوبى، بالإضافة إلى أن بحيرة سد النهضة ستغمر غابات شجرية وستحلل فى المياه مما يمثل خطرا بيئيا على الثروة السمكية بالسودان. أيضا هناك احتمال انهيار سد النهضة والذى ستختفى معه معظم السدود والمدن والقرى السودانية.