لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الأثنين 6 أبريل 2020 10:00 ص

حجم الخط

- Aa +

ماستر كارد: خدمات الدفع الإلكترونية تعزز الشمول المالي وتجلب فوائد عديدة للأفراد والشركات والحكومات

خالد الجبالي الرئيس الإقليمي لماستركارد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: خدمات الدفع الإلكترونية تعزز الشمول المالي وتجلب فوائد عديدة للأفراد والشركات والحكومات

ماستر كارد: خدمات الدفع الإلكترونية تعزز الشمول المالي وتجلب فوائد عديدة للأفراد والشركات والحكومات

في حوار مع أريبيان بزنس يكشف خالد الجبالي الرئيس الإقليمي لماستركارد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عن فوائد كبيرة لكل الأطراف كنتيجة لتوسيع الشمول المالي ونشر خدمات الدفع الإلكترونية، خاصة في ضوء هيمنة التعاملات النقدية على 85% من عمليات الدفع مقارنة بنسبة 15% فقط لوسائل الدفع الإلكترونية، وهنا يكمن توجه الشركة نحو التوسع في تقديم الخدمات المالية من خلال حلول وابتكارات متطورة للدفع الإلكتروني.

وبالسؤال عن مبادرات ماستركارد التي تهدف لتوسيع الشمول المالي والتي غالباً ما تتعدى مجال البطاقات الائتمانية، هل بدأت ماستركارد في أكثر من دولة بمبادرات في هذا الصدد سواء كان ذلك عبر الهاتف الجوال وغيره؟ 

يقول الجبالي: «في البداية، أود أن أوضح أن الشمول المالي له عدة مفاهيم منها ضم الأفراد الذين ليس لديهم حسابات مصرفية للقطاع المصرفي ليستفيدوا من الخدمات البنكية العديدة التي يستطيعون الحصول عليها، وهناك مفهوم آخر للشمول المالي وهو مساعدة من هم تحت حد معين من الدخل، أو خط الفقر، ليرتقوا بمستوى حياتهم المالية.

وفي ماستركارد أدخلنا مفهوم الشمول المالي ضمن استراتيجيتنا الأساسية لممارسة أعمالنا، ونتعهد بالعمل وفق مبدأ «تحقيق النجاح من خلال إتقان ما نقوم به من أعمال» بهدف خدمة كافة المجتمعات التي نعمل بها أو كما نقول باللغة الإنجليزية: Doing well by doing good، أي أن هدفنا الأساسي لا يتمحور حول تحقيق النتائج التجارية للشركة بل نهدف من خلال عملنا لتحقيق النفع للمجتمعات المختلفة أيضا. وأريد هنا أن أوضح أن هذا الهدف يختلف عن القيام بالأعمال الخيرية والتبرعات، فنحن نقوم بذلك بالفعل من خلال مؤسسة ماستركارد (Mastercard Foundation) وهي مؤسسة قائمة بذاتها وتعد أحد أكبر المؤسسات الخيرية في العالم بميزانية تصل للمليارات. لكن الأهم والذي يميز ماستركارد أننا نقيّم أعمالنا في كل دولة على أساس الفائدة التي نقدمها للمواطنين بمختلف قطاعاتهم وثقافاتهم ومستوياتهم الاجتماعية.

فالشمول المالي أو تقديم حلول دفع تكنولوجية مبتكرة مفيدة للمواطنين هو جزء لا يتجزأ من استراتيجية ماستركارد، وبالتالي تختلف الحلول من دولة إلى أخرى حسب عوامل عديدة. ففي مصر على سبيل المثال، أطلقنا أول نظام بيئي توافقي على مستوى العالم للدفع عبر الهاتف المحمول، حيث يوفر منصة للدفع عبر محافظ الهاتف المحمول.

وهناك حالياً ثلاثة عشر مليون متعامل يقومون بإجراء معاملات مالية متنوعة من خلال هذه المنظومة مثل معاملات الدفع عبر المحمول أو تحويل الأموال أو الدفع عبر المحمول من خلال بطاقة افتراضية. ويعتبر ثلاثة عشر مليون متعامل رقماً جيداً حققناه في فترة قياسية. ويجري هؤلاء المواطنون أكثر من خمسة ملايين معاملة شهرياً وهذا الرقم في نمو مطرد، حيث كان عدد المعاملات أقلّ من مليوني معاملة قبل حوالي سنة. والآن يمكن للمتعاملين استخدام حلول الدفع عبر المحمول في المتاجر ومواقع التجارة الإلكترونية وسيارات الأجرة مثل كريم أو أوبر والدفع بالهاتف المحمول عن طريق البطاقة الافتراضية، وهي إحدى الحلول التي قدمناها في مصر. أما حلول الدفع التي قدمناها في باكستان فهي مختلفة تماماً، حيث قمنا بإطلاق تكنولوجيا MCQR وهي أول إصدار عالمي يتيح للأفراد لأول مرة استخدام هواتفهم للدفع في المتاجر عن طريق مسح رمز الاستجابة السريع (QR Code) فقط.

وهناك الآن أكثر من 30 مليون مستهلك قادر على إجراء مدفوعات آمنة ومضمونة من خلال هذه التكنولوجيا. وتأتي أهمية رمز الاستجابة السريع في أنه يؤمن وسيلة للدفع في الدول ذات أعداد السكان الكبيرة مثل باكستان والتي يصل تعداد سكانها إلى أكثر من مائتي مليون نسمة، فيما يصل تعداد السكان في مصر لأكثر من مائة مليون نسمة ضمن مساحات واسعة ومن بينهم التجار على اختلاف حجم أعمالهم، سواء كانوا من كبار التجار أو محلات صغيرة أو باعة جائلين، وهؤلاء يسعون لتحقيق حياة كريمة لهم ولأسرهم.

وهنا يأتي دور ماستركارد في تيسير المعاملات المالية الآمنة من خلال توفير حلول تكنولوجية مبتكرة مثل منصة الدفع عن طريق المحمول في مصر أو تكنولوجيا MCQR في باكستان. ولم يكن تركيزنا فقط على المشتري، فهناك اهتمام أيضاً بالبائع لأن البائع يمثل جزءاً أساسياً من أي اقتصاد ناشئ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهي المنطقة التي أتولّى فيها مسؤولياتي.

هناك حلول كثيرة أخرى، لكن يمكن القول إن بعض الحلول لها أفق في المنطقة وطبعا الحلول في الخليج تختلف عن باقي الأسواق، فما هي الحلول المالية الرقمية التي تقدم في الخليج؟ بالنسبة لحلول الدفع بالمحمول، فهي تنطبق على كل الدول ونراها منتشرة على المستوى العالمي وخاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي نرى فيها كثيراً من الأسواق الناشئة والنامية. وأكثر من 80% من السكان ليس لديهم علاقة مصرفية لكن لديهم هواتف محمولة بمعدلات انتشار تتعدى 150%، أي إن كل فرد لديه تقريباً خط هاتف جوال في معظم الأحوال، ولذلك يمكن استخدام المحمول كوسيلة دفع عملية نظراً لانتشاره الواسع. وسوف تدخل ماستركارد في شراكة مع محفظة الإمارات الرقمية Emirates Digital Wallet، التي تم إنشاؤها من قبل 16 من أكبر البنوك في دولة الإمارات العربية المتحدة.

ويوفر هذا النظام البنية التحتية والتطبيقات والخدمات ذات القيمة المضافة اللازمة لتنفيذ المدفوعات الرقمية التوافقية من شخص إلى شخص P2P، ومن شخص إلى تاجر P2M، ومن تاجر إلى تاجر M2M، ومن الحكومة إلى شخص G2P، ومن شخص إلى الحكومة P2G. وسيخلق هذا فرصاً لنحو 1.3 مليون مقيم لا يملك حساباً مصرفياً في الإمارات العربية المتحدة من خلال توفير منصة لهم ليصبحوا جزءاً من الاقتصاد الرسمي.

وتم إنشاء محفظة الإمارات الرقمية من قبل ستة عشر من أكبر البنوك، ومنهم بنك المشرق، وبنك الفجيرة، وبنك أبو ظبي الأول، وبنك أبو ظبي الإسلامي، وبنك أبو ظبي التجاري، وبنك الهلال، وبنك دبي الإسلامي، وبنك رأس الخيمة، وبنك الهلال، وبنك الشارقة الإسلامي، وبنك الشارقة، وبنك الاستثمار، والبنك العربي المتحد، وبنك الفجيرة الوطني، وبنك أم القيوين. وهكذا، يصبح أمام عملاء البنوك مثلاً القدرة على التحويل الفوري للأموال بدلاً من الطريقة الحالية التي تستغرق وقتا طويلاً أحياناً.

وفي المملكة العربية السعودية على سبيل المثال، تعاونت «فوكالينك» -وهي شركة استحوذت عليها ماستركارد في عام 2017- مع شبكة المدفوعات السعودية المملوكة بالكامل لمؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) لإطلاق خدمة المدفوعات الفورية في المملكة العربية السعودية، والتي تمكّن المؤسسات المالية والشركات والمستهلكين لأول مرة في المملكة من إجراء مدفوعات فورية بين الحسابات. وسيكون لهذه التقنية الجديدة تأثيرٌ إيجابي على اقتصاد المملكة من خلال تحسين البنية التحتية للمدفوعات، وتسريع نمو قطاع التجارة الرقمية بشكلٍ كبير، وتمكين شركات التكنولوجيا المالية الناشئة والمؤسسات المالية العريقة من الاستفادة من المزايا التي يوفرها الاقتصاد الرقمي.

نحن نعتز بقدرتنا على تقديم هذه التقنيات وحلول الدفع المبتكرة، والتي تعد جزءً من رؤية واستراتيجية بدأنا بها منذ ما يقارب من خمسين عاماً عندما كنا شركة بطاقات ائتمانية، ثم تطورنا لنصبح شركة مدفوعات وحالياً تطورنا إلى شركة تكنولوجية، بمعنى أن أكثر من 25% أو 30% تقريبا من إيرادات ماستركارد على المستوى العالمي لا تأتي اليوم من المدفوعات بل تأتي من الخدمات التكنولوجية. ويتم تحقيق ذلك من خلال تنويع أنشطة الشركة. وما يجري مؤخراً يؤكد مكانتنا الرائدة كشركة تكنولوجية متعددة القنوات، تعمل على بناء مستقبل المدفوعات. ولتعزيز ذلك قمنا بعدد من عمليات الاستحواذ على شركات في مجال تكنولوجيا الدفع سواء كانت فوكالينك أو شركة نتس «Nets» وكذلك الحال مع الاستحواذ على شركة ترانس فاست «Transfast» التي تقدم منصات وتقنيات إرسال الأموال عبر الحدود أو ما يسمى الدفع العابر للحدود، وتعد واحدة من أكبر الشركات في شمال أوروبا في مجال دفع الفواتير المتوسطة ولديها أكثر من مائتين وخمسين ألف تاجر وتتيح للأفراد خدمات دفع الفواتير بصورة إلكترونية. 

وتعتبر صفقات الاستحواذ هذه دليلاً على أننا نتطور حالياً ونستعد للمرحلة القادمة كي نصبح شركة مدفوعات تكنولوجية متعددة المنصات، أي أنك كشخص لا يجب أن تعتمد على البطاقة فقط للدفع، بل يمكنك الدفع بالمحمول أو من حسابك. ومهما تكن احتياجاتك للدفع أو للتحويل، سيتاح لك ذلك من خلال عدة منصات.

ما هي تبعات ما يجري حالياً؟ وهل سيكون هناك تحفيز للدفع الإلكتروني في أسواق مثل السعودية نتيجة فيروس كورونا المستجد، وقد أشرتم في توقعات سابقة إلى تأثر التجارة الإلكترونية بين الدول بهذه الظروف؟

فيما يتعلق بما يجري حالياً، نحن نضع صحة وسلامة موظفينا وعملائنا وحاملي بطاقاتنا في مقدمة أولوياتنا، ونقدم لهم الدعم الذين يحتاجون إليه. ومن جانبنا نعمل على إيجاد حلول للمشاكل القائمة، ويعد وباء كورونا المستجد مشكلة عالمية حالياً، وقد أعلنت ماستركارد عن مساهمتها، بالتعاون مع مؤسسة بيل غيتس وصندوق ويلكم، في عمليات تطوير لقاح ضد فيروس كورونا المستجد، وتخصيص 125 مليون دولار لذلك.

وهذا من منطق مسؤوليتنا واستراتيجيتنا للقيام بعمل الخير. ولا داعي لأي تحفيز لتنشيط التجارة الإلكترونية في السعودية، فهي أصلا نشيطة بالنظر إلى المعطيات الديمغرافية، حيث أن أكثر من 60% من السكان هم من الجيل الرقمي ممن هم دون العشرين عاماً من العمر ويعيشون العصر الرقمي، وهؤلاء الشباب يتعاملون بصفة مستمرة مع التجارة الإلكترونية التي تشهد حالياً نمواً مطرداً، فمجرد التعامل مع نون أو أمازون أو أي سلعة تشتريها عبر الإنترنت دون تواجد فعلي في المتجر، هو نوع من التجارة الإلكترونية التي تتضاعف بنسبة عشرين بالمئة سنوياً. 

ما رأيك في إعلان وزارة التجارة السعودية عن وجود خمسة وأربعين ألف منصة للتجارة الإلكترونية فهل يمكن أن تساهم ماستركارد في تزويد حلول الدفع مثل الحصول على حساب تاجر للتطبيقات والمواقع التي تعمل بالتجارة الإلكترونية في السعودية؟

قمنا قبل سنة ونصف بالتعاون مع نظام المدفوعات الوطني “مدى” للتعامل مع المدفوعات الإلكترونية المنفذة عبر شبكة الإنترنت، وذلك من خلال خدمة بوابة ماستركارد للدفع الإلكتروني التي تقدمها الشركة. ومن خلال هذه الشراكة أصبحنا أول شركة تمكّن التجارة الإلكترونية في السعودية.

ومع هذه الحلول يتمكن حاملو بطاقة مدى من التسوق ودفع قيمة مشترياتهم عبر الإنترنت لدى المواقع الإلكترونية المفضلة لديهم، مع تمكين جميع المتاجر الإلكترونية المحلية في المملكة من قبول بطاقات مدى كوسيلة دفع أساسية ضمن خيارات الدفع المتاحة في مواقعهم الإلكترونية. ويساهم ذلك في رفع معدلات نمو الاقتصاد المحلي عبر منح حاملي بطاقات مدى وأصحاب المتاجر الإلكترونية فرصة شراء السلع ودفع قيمة الخدمات وعرضها إلكترونياً.

وكانت ماستركارد سباقة في ذلك نتيجة شراكة استراتيجية مع مؤسسة المدفوعات السعودية.  وأسهمنا مع مؤسسة النقد السعودي ساما في تمكين الدفع ببطاقة الخصم debit card التي لم تكن مقبولة في الدفع للتجارة الإلكترونية.

كما أطلقنا مبادرات عديدة وشراكات استراتيجية في السعودية لتمكين آلاف المنصات من الحصول على حلول السداد والدفع وتسهيل الخوض في مجال التجارة الإلكترونية. وانطلاقاً من اهتمامنا بالشركات الصغيرة والمتوسطة، نظّمنا مبادرات عديدة ليس فقط في السعودية بل في أسواق مثل باكستان ومصر، حيث أطلقنا سوقا للشركات الصغيرة والمتوسطة في مصر بالتعاون مع البنك المركزي المصري. ويتيح هذا السوق الافتراضي للشركات الصغيرة والمتوسطة منصة إلكترونية لعرض منتجاتهم لتتمكن الشركات والأشخاص من شراء هذه المنتجات عن طريق تلك المنصة الإلكترونية والتي لا يقتصر تركيزها فقط على قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، بل تنشط في قطاعات اقتصادية جوهرية وأساسية، فمثلاً في اقتصاد مصر، تعد الزراعة قطاعاً مهماً.