لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الخميس 28 مايو 2020 10:30 ص

حجم الخط

- Aa +

شاهد تعزيز المناعة ضد كوفيد 19 بطريقة فنية!

سوريين هما أول من أوحى للإسبان بأداء أغاني التعاطف خلال حظر التجول في برشلونة، و أصبحت الساعة الثامنة مساء موعدا ينتظره حي في برشلونة لسماع زوجين سوريين هما أسيل وأحمد يؤديان أغنية إيطالية شهيرة في أحد أحياء برشلونة خلال حظر التجول

شاهد تعزيز المناعة ضد كوفيد 19 بطريقة فنية!

تقول صاحبة الصوت وهي طبيبة تدرس أبحاث عصبية للعلاج بالموسيقى: «لا نريد تسخيف الموضوع، لكن أيضاً علينا محاربة القلق والخوف وهما ألدّ عدويين للمناعة، أي السلاح الوحيد حتى الآن في محاربة الفيروس لذا كان أمامنا فرصة لبث دفقات من الراحة والجمال. فتحنا شرفة الاستديو وعلّينا صوت الغيتار وبدأت بالغناء، فخرج جميع الجيران إلى الشرفات وتفاعلوا بشكل مذهل. كما وصلتنا رسائل من موسيقيين في الحي برغبتهم بالتفاعل وتحويل الحالة إلى طقس يومي إلى جانب فترة التصفيق لعمال القطاع الصحي وعمال النظافة».

أظهرت لقطات نشرت على الشبكات الاجتماعية الزوجين السوريين وهما الدكتورة أسيل وأحمد دياب (أحمد - كان لاعب كرة سلة في نادي الوحدة وهو شاب متعدد المواهب) يؤديان أغنية إيطالية شهيرة في أحد أحياء برشلونة خلال حظر التجول بسبب فيروس كورونا المستجد. واعتاد جيران الزوجين على الأغاني التي يؤديها الاثنان يوميا خاصة مع الصوت المميزة لأسيل، حيث أصبح الجميع في الحي ينتظر الساعة الثامنة مساء للاستمتاع بأغاني شهيرة مثل بيلا تشاو وأغاني فيروز وغيرها في لحظات تعزز التفاؤل والامل خلال تلك الفترة العصيبة التي عاشتها اسبانيا ودول العالم.

وتظهر هذه اللقطات أداء أسيل لأغنية ايطالية وهي بيلا تشاو ( Bella Ciao) وهي أغنية  ثورية من الفلكلور الإيطالي في الحرب العالمية الثانية، وأصبحت ترمز للمقاومة ضد القمع بعد أن اشتهرت على يد الجناح اليساري المناهض للفاشية وحركة المقاومة في إيطاليا وتقول الأغنية :" مع السلامة ياحلوة. صباح يومٍ ما، أفقت من النوم
ورأيت وطني محتلًا- يا رفيقة، احمليني بعيدًا- وداعًا أيتها الجميلة، وداعاً أيتها الجميلة، وداعًا أيتها الجميلة، وداعًا، وداعًا
يا رفيقة، احمليني بعيدًا -لأنّني سأموت -وإن متّ، كمقاوم _بحسب ويكيبيديا العربية.

وكانت صحيفة الاخبار قد كشفت في حديثها مع أسيل إنّها مع زوجها جرّبا سابقاً اعتلاء منصّة الموسيقى «لنبعث جملة رسائل واضحة للشعب الإسباني وشعوب العالم أجمع... من هنا أتت فكرة مشروع «الحب في سوريا» للتعريف بالثقافة والفن السوريين، والإضاءة على ملامح الجمال أمام الأوروبيين عموماً والإسبان خصوصاً... انطلق المشروع مطلع عام 2018 على خشبة المعهد العالي للموسيقى في برشلونة، تلته حفلة في ليون الفرنسية».


الحفلات أحياها أحمد وأسيل برفقة بمجموعة من أهم العازفين السوريين (موطني أو اثروديل (بالسريانية))، إلى جانب إطلاقهما مشروع «سلام من الأندلس» الذي تخبرنا المغنية السورية عنه قائلة: «نزلنا العام الماضي إلى سوريا مع فرقة فلامنكو إسبانية مؤلفة من 8 عازفين وراقصين وأحيينا حفلتين، إحداهما في دار الأوبرا، والثانية على المدرج الرومان في جامعة القلمون، بهدف أن يكون تبادل ثقافي بين الأندلس ودمشق في نوع موسيقي سهل التلقي بسلاسة تشبه طريقة استقبال الغناء العربي. كان الهدف أن يعود عناصر الفرقة بمثابة سفراء يروون ما شاهدوه في سوريا بعيداً عن السياسة والإعلام... بفعل التماس مع الجمهور السوري والتعرف إلى منطقه في تذوق الموسيقى والجمال».

المشروعان فتحا فرصة أمام الثنائي لجولات واسعة في العالم، فقد كانا على موعد مفترض مع جمهور سويسرا والبرتغال لولا أنّ انتشار فيروس كورونا المستجد ألغى كلّ شيء، بحسل الصحيفة.



تحكي أسيل مسعود عما تعايشه مدينتها من هلع، موضحة أنّه «لا نريد تسخيف الموضوع، لكن أيضاً علينا محاربة القلق والخوف وهما ألدّ عدويين للمناعة، أي السلاح الوحيد حتى الآن في محاربة الفيروس لذا كان أمامنا فرصة لبث دفقات من الراحة والجمال. فتحنا شرفة الاستديو وعلّينا صوت الغيتار وبدأت بالغناء، فخرج جميع الجيران إلى الشرفات وتفاعلوا بشكل مذهل. كما وصلتنا رسائل من موسيقيين في الحي برغبتهم بالتفاعل وتحويل الحالة إلى طقس يومي إلى جانب فترة التصفيق لعمال القطاع الصحي وعمال النظافة».
الفكرة تساعد على اعتصام الناس في بيوتهم، وتطويع الوقت ليكون فرصة للمتعة والفائدة وربما وصولها إلى سوريا ولبنان يساهم في نشر الوعي لتطبيق الحظر المنزلي.