لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الأحد 31 مايو 2020 12:30 م

حجم الخط

- Aa +

مزارعو قمح الحسكة وحرق المحاصيل في سوريا

قمح سوريا من مزارعي محافظة الحسكة تنهش به كل الأطراف

مزارعو قمح الحسكة وحرق المحاصيل في سوريا

كتب مراسل صحيفة الأخبار اللبنانية أيهم مرعي تحت عنوان شهادات سكّان الحسكة: واشنطن تحرق حقول القمح، عن مأساة مزارعي محافظة الحسكة دون أن يلفت إلى الصورة الكبيرة وهي أن الجميع متورط في النهش بقمح مزارعي محافظة الحسكة

    

أشار مزارع لأريبيان بزنس أن سيارات الشحن المحملة بالمحصول في الموسم الماضي أوقفت بالقرب من مركز تسليم شركة الثروة الحيوانية لأيام للضغط على المزارعين لدفع قرابة ربع مليون ليرة سورية عن كل شاحنة في مركز واحد من اثنين فقط لاستلام الأقماح والشعير في كامل القامشلي. وقام موظفون فيه وهم عناصر الدفاع الوطني في القامشلي باحتجاز المحافظ القادم من الحسكة لزيارة القامشلي بهدف الاطلاع على سير عملية تسلم الحبوب من الفلاحين بسبب حرصه على الظهور الإعلامي خلال التغطية التلفزيونية المحافظ -الذي أقيل مؤخرا- احتجز بقوة السلاح من قبل الموظفين بسبب عدم تسلمهم رواتبهم منذ عدة أشهر، وتم الإفراج عنه بعد التعهد بتسريع تسليم رواتبهم وتحول مركز تسليم الحبوب لأكبر تجمع لضباط من جهات عديدة لأخذ :حصتها" من قمح ومحاصيل المزارعين والفلاحين. 

وتظل أكبر نقطة عسكرية في مدينة القامشلي خاوية حتى من الحراسة بسبب عدم وجود أياً من عناصره نظراً لتواجدهم في منطقة مركز استلام الحبوب كي يشاركوا في "حصص" من أرزاق المزارعين. ويتهم المحافظ الذي استبدل مؤخرا بالاستيلاء على مخصصات طحين الفرن الآلي في القامشلي، بالتعاون مع مدير المنطقة الذي تم استبداله قبل أقل من سنة ورحل مع ستة شاحنات محملة "بالكثير" سدد على "ترسيم" مرورها 12 مليون ليرة على حاجزين للعابرين إلى حلب ودمشق بحسب المصدر الذي لفت إلى أن مندوبا من الحكومة في دمشق قام بتدوين كل الشكاوى والملاحظات العام الماضي دون أن يحصل أي تدارك لتلك المشاكل والازمات التي يعاني منها الفلاحين هناك.

ونقل مراسل الأخبار عن مزارعين في قرية عدلة في الريف الجنوبي للحسكة، مشاهدتهم لطائرات مروحية تلقي بالونات حرارية فوق الحقول الزراعية، ما أدّى لاحتراق مساحات واسعة من الحقول. تواصلت «الأخبار» مع عدد من سكان القرية

يقول إن «طائرتين مروحيتين كانتا تحلقان على علو منخفض، قامتا بإلقاء خمسة بالونات حرارية فوق الحقول الزراعية في القرية»، مؤكداً أن «تواجد عدد من السكان بالقرب من الحقول أدى إلى نجاحهم في إخماد ثلاثة منها، فيما أتت النيران على حقل آخر».
وتورد الصحيفة تفاصيل نُشرت في تقرير على موقع «إنترناشونال بزنس تايمز»، بنسخته الصادرة في سنغافورة، والذي يفيد بأن «الحرائق التي تعرّضت لها حقول القمح في منطقة الجزيرة السورية أخيراً، نفّذتها القوات الأميركية بأوامر مباشرة من الرئيس دونالد ترامب».

أكد الموقع، في التقرير الذي حمل عنوان «مؤكد… ترامب أمر بحرق محاصيل القمح وسط الجائحة»، أن «القوات الأميركية كانت تنفّذ أوامر أقرها البيت الأبيض»، وأن «ترامب وقّع أوامر بحرق الأراضي الزراعية في سوريا».
وتأتي هذه التحركات الأميركية في إطار منع وصول القمح إلى مخازن الدولة السورية، التي توقّعت إنتاج أكثر من ثلاثة ملايين طن هذا الموسم، وهو ما سيمكّن البلاد من تأمين احتياجها من الخبز ذاتياً، بلا الحاجة إلى عقود توريد الدقيق بالقطع الأجنبي. وتتماهى هذه التصرفات، مع الانتشار الأميركي في محيط حقول النفط والغاز في دير الزور والحسكة، لتضمن بذلك واشنطن حرمان دمشق من الاستفادة من موراد النفط والزراعة الاستراتيجية بحسب الصحيفة.