حجم الخط

- Aa +

الثلاثاء 28 أبريل 2020 06:45 م

حجم الخط

- Aa +

شاهد لقطات من اضطرابات عنيفة تهز طرابلس في شمال لبنان ومقتل أحد المحتجين

بيروت (رويترز) - ذكرت مصادر أمنية وطبية في لبنان أن احتجاجات عنيفة اندلعت مجددا في مدينة طرابلس يوم الثلاثاء مع إضرام النار في المزيد من البنوك بعد ليلة من الشغب مات فيها أحد المحتجين خلال مظاهرات أججها الإحباط من الأزمة الاقتصادية المتفاقمة.

شاهد لقطات من اضطرابات عنيفة تهز طرابلس في شمال لبنان ومقتل أحد المحتجين

وساهم انهيار الليرة اللبنانية وزيادة التضخم وارتفاع البطالة في مضاعفة مصاعب لبنان الذي يعاني أزمة مالية قاسية منذ أكتوبر تشرين الأول. وفاقم إغلاق الأعمال وتوقف الأنشطة العامة سعيا للحد من انتشار فيروس كورونا من المصاعب الاقتصادية.

وقال مصدر أمني إن المحتجين في مدينة طرابلس بشمال البلاد أضرموا النار في عدة بنوك وسيارة للجيش ليل الاثنين. وأطلق الجنود النار في الهواء واستخدموا الغاز المسيل للدموع والطلقات المطاطية.

وأضاف أن المتوفي شاب في العشرينات بينما لم تتضح بعد هوية المتسبب في وفاته.

وعاد المحتجون يوم الثلاثاء وأضرموا النار في بنكين تجاريين وهشموا الواجهات مما دعا الجيش للانتشار من جديد. وتمركز عشرات الجنود في شارع تجاري رئيسي يضم عدة بنوك وأطلق بعضهم الرصاص المطاطي والغازات المسيلة للدموع لتفريق المحتجين.

وقال الجيش إن قنبلة حارقة ألقيت ليل الاثنين على إحدى مركباته وألقيت قنبلة يدوية على دورية، وأنحى باللائمة على ”عدد من المتسللين“ ودعا المحتجين السلميين لمغادرة الشوارع سريعا.

وقال بيان لاحق للجيش إن 40 جنديا أصيبوا في طرابلس وأماكن أخرى بعد رشق دوريات تعمل على إعادة فتح الطرق بالحجارة.

وجاء في البيان أن ثلاثة بنوك وعدة ماكينات صراف آلي في طرابلس أحرقت وألقي القبض على تسعة محتجين.

وقال سامر ديبليس وهو ناشط من طرابلس ”الناس غاضبة كثيرا بسبب الوضع الاقتصادي الذي يعانون منه والارتفاع الجنوني في سعر الدولار. القدرة الشرائية للبنانيين أصبحت معدومة“.

وأضاف ”نتجه للأسوأ بالتأكيد.. إذا لم يُحل سياسيا فسيستمر هذا الوضع بالتأكيد في التدهور“.

وكانت طرابلس ساحة أكبر احتجاجات على النخبة الحاكمة بلبنان خلال المظاهرات التي تفجرت في أنحاء البلاد في أكتوبر تشرين الأول الماضي.

وأعلنت جمعية مصارف لبنان إغلاق جميع بنوك طرابلس اعتبارا من يوم الثلاثاء إلى حين استعادة الأمن قائلة إن البنوك استُهدفت في هجمات وأعمال شغب خطيرة.

وكثيرا ما كانت بنوك لبنان هدفا للمحتجين أثناء الأزمة المالية والاقتصادية التي أدت إلى انهيار قيمة الليرة اللبنانية وتجميد أموال المودعين.

وبرزت الأزمة القائمة منذ فترة طويلة إلى السطح في العام الماضي عندما تباطأ تدفق رأس المال إلى لبنان واندلعت الاحتجاجات على نخبته السياسية. وفقدت الليرة اللبنانية منذ ذلك الحين أكثر من نصف قيمتها مما أشعل التضخم في بلد يعتمد بشدة على الواردات.