لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الجمعة 31 Aug 2018 01:45 م

حجم الخط

- Aa +

فرص الشركاء في قنوات توزيع تقنية المعلومات في الإمارات العربية المتحدة

الشركاء في قنوات توزيع تقنية المعلومات في الإمارات العربية المتحدة أمام فرصة لمضاعفة فرص الأعمال بتحولهم إلى خبراء متخصصين في الصناعة

فرص الشركاء في قنوات توزيع تقنية المعلومات في الإمارات العربية المتحدة
فرانك بازينسكي، مدير برامج الشركاء والتمكين لأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في شركة "ريد هات"

يقدم فرانك بازينسكي، مدير برامج الشركاء والتمكين لأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في شركة "ريد هات" RedHat، النصيحة التالية لشركات قنوات توزيع تقنية المعلومات في الإمارات العربية المتحدة.


إن أحدث ما تشهده تنافسية قنوات التوزيع اليوم هو تزايد التركيز على خدمة السوق الرأسية المتخصصة. إذ تعمل شركات قنوات التوزيع على إعادة الهيكلة بهدف تأسيس منظمات مبيعات وحلول نوعية تتعامل مباشرة مع العملاء. لكن هل الصورة هي بالأبيض والأسود فقط؟ وما هي أبرز المعوقات التي تواجه الشركاء في بناء جسر للعبور بين الصناعة والتكنولوجيا؟ 

بفضل ظهور تقنيات "المنصة الثالثة" (التواصل الاجتماعي والحوسبة السحابية والحوسبة النقالة والبيانات الضخمة) بالإضافة إلى التحول الدراماتيكي الذي طال مشهد المستهلكين، بات الشركاء يركزون أكثر وأكثر على خبراتهم وعروضهم المقدمة في السوق الرأسية المتخصصة. وسلط الضوء على هذا الأمر البحث الذي أجرته شركة "ريد هات" السنة الماضية والذي أظهر أن أكثر من نصف شركات إعادة البيع، وموزعي القيمة المضافة، وشركات تكامل الأنظمة، ومزودي الخدمات المدارة، ومزودي خدمات المحتوى، وشركات بيع البرمجيات المستقلة، بالإضافة إلى المستشارين الذين تم استقصاؤهم في قنوات التوزيع في المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا قد عملوا خلال السنة الماضية على توسيع باقة منتجاتهم وخدماتهم التي تستهدف الصناعات الرأسية النوعية.

يكمن المحرك الأساسي لدى هؤلاء الشركاء في سعي الزبائن بشكل متزايد إلى الحصول على حلول وإرشادات من قنوات التوزيع للمساعدة في تسهيل عملية التحول الرقمي ولتحقيق منهج شامل في أداء الأعمال عبر القطاعات. 

توجه هذه المتطلبات الجديدة رسالة واضحة إلى الشركاء ألا وهي: سيجد الشركاء أنفسهم أمام خسارة فرص أعمال قيّمة، إضافة إلى المجازفة بتعريض عملائهم إلى انعدام خدمات عبر مختلف القطاعات، تمامًا مثل حال الذين فاتهم قطار التحول الرقمي والذين لا يستثمرون في السوق الرأسية المتخصصة. وبالمقابل ستولي شركات البيع الأولوية للتنسيق مع شركاء يركزون على السوق الرأسية بهدف زيادة الربحية وتوسعة حقيبة أعمالهم؛ خاصة مع وضع برامج الشراكات ثقلها بقوة لتعزيز هذا المنحى في عمق الصناعة. 

فما الذي يمكن للشركاء عمله لتفادي هذا الأمر ولزيادة فرص وطفرة الأعمال؟ 

تَعرَّف على لغة الصناعة

تعتمد تحديات إيجاد تخصص في سوق رأسية إلى حد كبير على نقطة البداية التي ينطلق منها الشريك. فمثلاً شركات تكامل الأنظمة هي الآن في موقع متقدم، بينما لا يزال آخرون عند مواقع متفاوتة على امتداد خط الرحلة. وبأخذ هذا الأمر بعين الاعتبار، نرى أن أكثر الشركاء اكتشفوا أن التخصص في حلول السوق الرأسية (أو الأفقية) سيعطي ميزة تنافسية عالية، وبالتالي يتفادون الاتكال على نموذج عمل قائم على أساس المنافسة بالسعر فقط. إذ يتمكن الشركاء بتوجههم نحو السوق الرأسية المتخصصة من تكوين علاقات أقوى وانسجام مع متطلبات زبائنهم. فمعرفة لغة الزبون تكشف عن فهم عميق يلبي السوق الذي يعملون فيه. وبالتالي يرتقي الشركاء مباشرة من كونهم مجرد مزودي بنية تحتية ليصبحوا مستشارين موثوق فيهم – وهي ميزة جوهرية في وقت يشهد منافسة محتدمة.

ونرى اليوم أثر هذا التوجه بقوة في البنية التحتية للمبيعات عند شركائنا، الأمر الذي مكنهم من ابتكار عروض ذات قيمة يتميزون بها عن المنافسين. لكن من الضروري أن يولي الشركاء اهتمامهم بنهج يرتكز على الحلول وليس على منتج واحد. 

ومن أفضل الأمثلة التي نقدمها لبيان كيف ولماذا يستفيد الشركاء من اتباع توجه متخصص في الصناعة نذكر منظمة "ديفوتيم" Devoteam، وهي شريك أعمال أساسي لشركة "ريد هات". ولأن "ديفوتيم" هي إحدى أكبر منظمات الخدمات المالية في المملكة المتحدة التي أنجزت تحولها الرقمي فإنه توجب عليها في البداية تفهم المخاطر الأساسية في أعمالها. وهذا ما دفعها إلى اكتساب الخبرة في إزالة دور الوسطاء وفي التشريعات وفي تلبية المتطلبات الجديدة للزبائن وفي استراتيجية قنوات التسويق المتكاملة. وفازت الشركة بفضل اتباع هذا النهج الثابت مع جميع عملائها بطرح خدمات وتقنيات تلبي زبائنها وتواجه تحديات الصناعة.

استفد من تقنيات "المنصة الثالثة"

توقعت شركة أبحاث السوق "آي دي سي" في تقريرها بأن تبني نهج التخصصات الرأسية في قنوات التوزيع ينسجم مع رفع الاستثمار في تقنيات "المنصة الثالثة"، وذلك مع بروز تحالفات وبيئات أعمال مبنية على الحوسبة السحابية والتواصل الاجتماعي والحوسبة النقالة والبيانات الضخمة. 

فعلى سبيل المثال، يقدم التنسيق بين "ريدهات" وشركة "يو كيه كلاود" UKCloud على صعيد القطاع العام نموذجًا رائعًا عن كيفية استفادة الشركاء من بيئات الحوسبة السّحابية العامة في تقديم خدمات أساسية للعملاء. إذ أرادت "يو كيه كلاود" توسيع ما تدعمه من تطبيقات في خدمات القطاع العام، ومن ثم اختارت منصة الحزمة المفتوحة من "ريد هات" Red Hat OpenStack Platform لإنشاء وظائف لخدمة الزبون تستطيع مجاراة خطى الابتكار الحاصل وذلك ضمن بيئة قابلة للتوسع. وتتمتع الآن شركة "يو كيه كلاود" بفضل عملها مع "ريد هات" ببيئة إنتاجية تدعم منظمات وأجهزة القطاع العام في إنجاز مشروع "جي-كلاود" G-Cloud في موعده المحدد، وهو مشروع أطلق بمبادرة من حكومة المملكة المتحدة لتسهيل شراء الخدمات السحابية. 

استفد من الحلول المتكررة

يمكن للشركاء النظر إلى الحلول المتكررة كإحدى الاستراتيجيات المحتملة للاستثمار بخبرتهم في الصناعة في حين يعملون على إيجاد عروض بيع فريدة مقابل منافسيهم.

الحلول المتكررة تعني تحديد مسألة معينة في الصناعة وبناء حل لمعالجتها، ومن ثم إدراك أن هذا الحل يمكن أن يقدم القيمة ذاتها لزبائن آخرين في ذلك المجال مع القدرة على استنساخه بسرعة وفعالية وبتكلفة مجدية. وقد وجدنا في شركة "ريد هات" أن بعض شركائنا يستخدمون هذه الاستراتيجية بجدوى عظيمة. 

إن التخصص في السوق الرأسية هو واقع بات يحدث بشكل طبيعي وما التحول الرقمي إلا المحرك الذي يدفع بقوة نحو هذا التوجه. ونحن في شركة "ريد هات" مستمرون في تشجيع شركائنا على الاستثمار في بناء خبرتهم في الصناعة أو بأخذ نظرة قريبة على ما قد يكون موجودًا أصلاً ضمن منظمتهم وتقديمه كعرض في السوق الرأسية المتخصصة. وفي النهاية فإن اتباع توجه رأسي محدد تسانده الخبرة والحلول المتخصصة سيضمن تفهم الشركاء بالكامل للتحديات التي تواجه المستخدم النهائي على الدوام، وهذا يمكن أن يكون المفتاح الأساسي للفوز بفرص أعمال جديدة والحفاظ على رضا العملاء الموجودين.