الإقبال الخليجي على السياحة في بريطانيا

تستمرّ لندن في الاستحواذ على اهتمام المسافرين من دول مجلس التعاون الخليجي، ولكن هل تنجح الحملات السياحية في حثّ المسافرين على استكشاف الريف خارج العاصمة البريطانية؟
الإقبال الخليجي على السياحة في بريطانيا
بواسطة تميم الحكيم
الإثنين, 20 أغسطس , 2018

تُعتبر بريطانيا وجهة رائعة للزوّار الوافدين من دول مجلس التعاون الخليجي، وتتصدّر قائمة الوجهات الخارجية من حيث عدد زيارات المبيت في أوروبا الغربية. وتظهر أبحاث هيئة السياحة البريطانية أن 86% من المسافرين الخليجيين يرغبون في زيارة بريطانيا.

ومن هذا المنطلق تحدثنا تريشيا وارويك، المديرة الإقليمية لهيئة السياحة البريطانية (فيزيت بريتن) في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، والشرق الأوسط وإفريقيا، عن أهمية هذا السوق السياحي وما إن كانت ستنجح بريطانيا في استقطاب المزيد من الزوار من دول مجلس التعاون الخليجي. فإلى نص الحوار:

يسافر حالياً الكثير من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي وسكانها إلى بريطانيا لقضاء العطلات، فهل تلاحظون أي تغيير في هذا الاتجاه؟ وما هي توقعاتكم لعام 2018 في ما يتعلق بالسياحة الوافدة من دول مجلس التعاون الخليجي إلى بريطانيا مقارنةً بعام 2017؟
تُظهر أحدث الإحصاءات أنّه هناك أرقام قياسية للسياحة الوافدة من دول مجلس التعاون الخليجي إلى المملكة المتحدة في عام 2017.
فسُجّلت 812000 زيارة من دول مجلس التعاون الخليجي إلى المملكة المتحدة عام 2017، ما يُشكّل زيادة بنسبة 5% مقارنةً بعام 2016. وأنفق الزوار من دول مجلس التعاون الخليجي مبلغاً قياسياً في المملكة المتحدة بقيمة 2.2 مليار جنيه استرليني في عام 2017، ما يُشكّل زيادة بنسبة 55%.
وفي عام 2017، توفّر أكثر من 7.3 مليون مقعد للمسافرين على متن الرحلات المباشرة بدون توقف من دول مجلس التعاون الخليجي إلى المملكة المتحدة، أي بمعدل 391 رحلة أسبوعياً.

كما شهدت بريطانيا نمواً ملحوظاً في ما يتعلق بالزيارات الوافدة من دول مجلس التعاون الخليجي في السنوات الأخيرة خلال موسم العطلات، ويبدو أنّ الأمر مستمرّ على هذا المنوال.
فقد تضاعف عدد زيارات خلال موسم العطلات من دول مجلس التعاون الخليجي إلى المملكة المتحدة من 165000 إلى 366000 زيارة، بين عامَي 2010 و2017 وبنسبة 122%،. وحطّم هذا الرقم عدد الزيارات الإجمالية أيضاً، الذي ازداد خلال هذه الفترة من 440000 إلى 812000 زيارة وبنسبة 85%.

ما أهمية استقطاب السياح من دول مجلس التعاون الخليجي؟
تُعد دول مجلس التعاون الخليجي سوقاً مهمّة لشركة فيزيت بريتن، حيث يمضي الوافدون من دول مجلس التعاون الخليجي فترة أطول في المملكة المتحدة من متوسط الزوار الوافدين ككلّ.
وإن إنفاق الزوار من دول مجلس التعاون الخليجي ما متوسطه 2733 جنيهاً إسترلينياً خلال كل زيارة في عام 2017، أي أكثر من متوسط السوق البالغ 625 جنيهاً إسترلينياً بأربع مرّات. كما يمضي الزوار الوافدون من دول مجلس التعاون الخليجي خمسة عشر ليلة في المملكة المتحدة في المتوسط، مقارنةً بسبع ليالٍ للزوار الآخرين.

لقد أطلقتم حملة في دول مجلس التعاون الخليجي، فما الذي يميز هذه الحملة تحديداً؟
أُطلقت فيزيت بريتن حملتها التسويقية الرقمية «وراء كل تجربة عظيمة GREAT Britain، أسافر من أجل…» رسمياً في فبراير من هذا العام، هدفها تعزيز السياحة والنمو الذي شهدناه من حيث عدد الزيارات الوافدة من دول مجلس التعاون الخليجي.
وتستخدم الحملة الجديدة أفلاماً قصيرة وروايات شيّقة تسلّط الضوء على التجارب الغير متوقعة والوجهات الجديدة في بريطانيا مثل كوتسوولدز وليك ديستريكت، إلى جانب معالمها السياحية البارزة وذائعة الصيت عالمياً. كما تحفز هذه الحملة الزوّار الخليجيين على السفر وخوض تجارب مميزة في بريطانيا.
تروي حملة «أسافر من أجل...» قصصاً عن الثقافة البريطانية المعاصرة، وتجاربها الفريدة في لندن وخارجها، فهي تزخر بفيض من المشاعر التي تحفّز الزوّار الخليجيين على السفر وخوض التجارب التي لا تتوافر إلا في بريطانيا، عبر إلهامهم بأن أياً كان سبب سفرهم فإن «وراء كل تجربة عظيمة GREAT Britain»، وحثّهم على المسارعة بحجز رحلتهم الآن الى بريطانيا واستكشاف المزيد من البلاد.

إلى من تتوجّهون بهذه الحملة الخاصة بكم تحديداً؟ وما هي أبرز المعالم السياحية بالنسبة للزوار من دول مجلس التعاون الخليجي في بريطانيا؟
تستهدف فيزيت بريتن زوار دول مجلس التعاون الخليجي، واللذين لديهم عائلات يسافرون معاً، بدلاً من السفر بمفردهم، هذا بالإضافة إلى المسافرين اليافعين والأزواج والعائلات الذين يسافرون في مجموعات صغيرة أو مع شخص آخر.
تستمرّ العاصمة لندن في الاستحواذ على اهتمام المسافرين من دول مجلس التعاون الخليجي، ونحن نسعى بجهدٍ، من خلال حملاتنا، إلى حثّ المسافرين على استكشاف الريف خارج لندن، مثل ويسيكس وساسكس.
نحن نعلم أنّ زوارنا من دول مجلس التعاون الخليجي يستمتعون بالإقامة الفاخرة في بريطانيا وتجربة مطاعمها الفخمة ومتاجرها الراقية، بالإضافة الى تجارب التسوّق الشخصية. هذا وتُظهر أبحاث فيزيت بريتن أيضاً أنّ المسافرين من دول مجلس التعاون الخليجي يستمتعون بزيارة المنتزهات والحدائق، وحضور مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، وذلك لمشاهدة أشهر الفرق مثل مانشستر يونايتد أو مانشستر سيتي أو آرسنال أو تشيلسي.
أطلقنا أيضاً منتجات سياحية جديدة في دول مجلس التعاون الخليجي هذا العام لتعزيز السياحة إلى وجهات في جميع أنحاء إنجلترا. ومن الأمثلة على ذلك «سباق الخيول - رياضة الملوك»، وهي عبارة عن سلسلة من البرامج المرموقة لسباقات الخيول المصممة لعشاق هذه الرياضة والسباقات في دول مجلس التعاون الخليجي، والتي تتضمن أشهر المضامير في العالم بما فيها مضمار أسكوت، ورويال ويندسور، وتشيستر، ويورك ونيوماركت حيث تقع إسطبلات السباق وتربية الخيول العالمية (جودلفين) التي أسسها ويقودها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
يشمل «سباق الخيل - رياضة الملوك» أيضاً جولات لكبار الشخصيات في مزارع سباق الخيل وإسطبلات التدريب، بالإضافة إلى زيارة المواقع التراثية والرياضية من الطراز العالمي بما في ذلك قلعة هوارد وملعب أولد ترافورد الخاص بفريق مانشستر يونايتد.
ويتجسّد مثال آخر في حملة «تجارب إنجلترا» التي تسهّل على المسافرين الخليجيين زيارة العاصمة لندن ليكتشفوا مناطق أخرى من إنجلترا مثل ليك ديستريكت، والانتقال من مانشستر أو برمنجهام خلال العطلة نفسها. كما ستشمل الحملة تذاكر رحلات جوية تكون فيها الوجهة و/أو البلد الذي تسافر منه مختلفين في كلا الاتجاهين، فضلاً عن السفر بين الوجهات وخدمة نقل الأمتعة بمنتهى السلاسة.

ما هي التحديات الرئيسية التي تواجهونها خلال الترويج للسياحة الوافدة إلى بريطانيا؟
تُشكّل السياحة قطاعاً عالمياً يشهد تنافسية محتدمة، ويتمتّع الزوار القادمون من دول مجلس التعاون الخليجي بخيارات عديدة ليختاروا وجهتهم. كما أنهم يميلون إلى السفر خلال أشهر الصيف الحارة، لذا شكّل تشجيع الوافدين من دول مجلس التعاون الخليجي على السفر خلال فترة الشتاء تحدياً أيضاً.
تعمل فيزيت بريتن بجهد في دعوة الزوار من دول مجلس التعاون الخليجي للسفر خلال المواسم الهادئة، أي في الربيع والخريف، واستكشاف المزيد من البلد عند سفرهم إلى بريطانيا.
يملك الزوار تصوّرات حول ما يمكن توقعه من بريطانيا كوجهة سياحية، سواء قصدوها الآن أو في المستقبل. من خلال حملتنا التسويقية «أسافر من أجل...»، نقوم بالترويج لبريطانيا بصفتها وجهة تزخر بالأنشطة الترفيهية والمغامرات الجديدة، بالإضافة إلى المنتجات والتجارب السياحية التي لا يمكن لزوار دول مجلس التعاون الخليجي العثور عليها في أي مكان آخر.

ما الذي تنوي هيئة السياحة البريطانية تحقيقه في السنوات الخمس القادمة؟
نرغب في أن تستمرّ المملكة المتحدة بتصدّر قائمة الوجهات التي لا بد للزوار الوافدين من دول مجلس التعاون الخليجي من زيارتها الآن، وقد أكّدنا في حملاتنا على تقديرنا لهؤلاء الزوّار وترحيبنا الشديد بهم.
تسعى فيزيت بريتن إلى الاستمرار في زيادة نسبة السياحة الوافدة من دول مجلس التعاون الخليجي إلى بريطانيا، وسنواصل العمل مع شركائنا لجعل السفر إلى بريطانيا واستكشاف البلاد غاية في السهولة.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة