لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الأربعاء 15 أغسطس 2018 01:15 م

حجم الخط

- Aa +

السودانيون يعانون من نقص الخبز مع تفاقم أزمة العملة الأجنبية

السودان يعاني نقصاً في الخبز دفع المواطنين للاصطفاف في صفوف لساعات خارج المخابز مع استفحال أزمة يلقي التجار باللوم فيها على شح العملة الصعبة

السودانيون يعانون من نقص الخبز مع تفاقم أزمة العملة الأجنبية

(رويترز) - يعاني السودان نقصاً في الخبز دفع المواطنين للاصطفاف في صفوف لساعات خارج المخابز مع استفحال أزمة يلقي التجار باللوم فيها على شح العملة الصعبة.

ويكافح اقتصاد السودان منذ انفصال الجنوب في العام 2011 مستحوذاً على ثلاثة أرباع إنتاج البلاد النفطي وهو ما حرمه من مصدر مهم للعملة الصعبة.

وتفاقمت الأزمة على مدى العام الماضي حيث حلت سوق سوداء للدولار فعلياً محل النظام المصرفي الرسمي بعد خفض قيمة الجنيه السوداني مما زاد صعوبة استيراد السلع الأساسية مثل القمح.

وتضاعف سعر الخبز إلى مثليه في يناير/كانون الثاني الماضي مما أدى إلى خروج مظاهرات بعدما ألغت الحكومة الدعم، ولكن ليس هناك أي بوادر احتجاجات هذه المرة.

وفي حي بانت بمدينة أم درمان في الخرطوم، وقف عشرات المواطنين في صف طويل خارج أحد المخابز.

وقال عبد الله محمود (53 عاماً) وهو عامل يومية "هذا شيء لا يطاق. أنا هنا منذ الصباح الباكر في صف العيش لأكثر من ساعتين، ولم أحصل عليه حتى الآن، ولم أذهب إلى العمل".

وقالت فاطمة ياسين، 36 عاماً، وهي تقف في صف النساء "أسعار كل السلع غالية، والعيش غير متوفر، نحن نعيش حياة صعبة، والحكومة لا تهتم بنا".

وشٌوهدت صفوف مماثلة في مدن أخرى بالقرب من العاصمة الخرطوم.

واستورد السودان مليوني طن من القمح في 2017، حسبما قالت الحكومة في ديسمبر/كانون الأول الماضي، مقارنة مع إنتاج محلي بلغ 445 ألف طن.

وقال أحمد صالح، وهو صاحب مخبز بالخرطوم لرويترز "منذ الأمس، توقفنا عن العمل لعدم حصولنا على حصتنا من الدقيق".

السوق السوداء

ربما يسبب تفجر أي غضب أو استياء جراء هذا النقص مشكلة للحكومة. ففي يناير/كانون الثاني الماضي، احتجزت السلطات زعيماً معارضاً بارزاً، وصادرت صحفاً في محاولة لمنع اتساع نطاق الاضطرابات.

وفي الأسبوع الماضي، أعلن الحزب الحاكم أنه سيدعم الرئيس عمر البشير إذا رشح نفسه لفترة رئاسة جديدة في انتخابات 2020، وهي خطوة تتطلب تعديلاً دستورياً.

ولكن والي الخرطوم عبد الرحيم محمد حسين قال في تعليقات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية يوم الإثنين الماضي إن الولاية ستتسلم حصتها من إمدادات القمح "خلال يومين". ولم يخض في تفاصيل.

وعزا تجار القمح من القطاع الخاص، الذين عهدت إليهم الحكومة بمسؤولية الاستيراد في بداية هذا العام، نقص الطحين (الدقيق) إلى شح العملة الصعبة.

وقال أحد التجار إن رجال الأعمال يضطرون بشكل متزايد لشراء العملة الأجنبية من السوق السوداء بسعر أعلى لتمويل الواردات.

وقال تاجر آخر لرويترز "في الوقت نفسه، تحدد الحكومة سعر بيع الدقيق بأسعار غير حقيقية للدولار، فلا يمكن أن نبيع الدقيق بالخسارة".

وهبط سعر صرف الجنيه السوداني منذ بداية العام بعدما خفضت الحكومة قيمة العملة إلى 18 جنيهاً مقابل الدولار، وهو أعلى بأكثر من المثلين عن سعر الربط عند 6.7 جنيه مقابل الدولار.

وشهدت العملة مزيداً من الخفض، حيث يبلغ سعر الصرف الرسمي الآن 29 جنيهاً مقابل الدولار.

وجرى تداول الجنيه السوداني بسعر 40 جنيهاً للدولار في السوق السوداء أمس الثلاثاء.