لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الأحد 12 أغسطس 2018 12:30 م

حجم الخط

- Aa +

ضابط أمريكي « منشق» يوضح اسبابه: شاهدت وقرأت تفاصيل حروب أمريكا في الشرق الأوسط

ضابط أمريكي منشق يستقيل من الجيش بعد تجربته مع حروب أمريكا في الشرق الأوسط

ضابط أمريكي « منشق» يوضح اسبابه: شاهدت وقرأت تفاصيل حروب أمريكا في الشرق الأوسط
عام 2016 أثارت الجدل لقطة له وهو يفتح بزته العسكرية لتظهر تحتها صورة الثائر الشيوعي «تشي غيفارا»

يروي ضابط أمريكي سابق في أول مقابلة صحفية عن سبب تركه للجيش الأمريكي وإعلان تأييده للشيوعية في الجيش الأميركي، ويقول إنه لم يعد يحتمل ممارسات الجيش الأمريكي في بعض الدول بعد ما قرأ عن الحروب الأمريكية في الشرق الأوسط.


ويتحدث سبنسر رابون الذي كان أحد الطلاب الضباط في الأكاديمية العسكرية «وست بوينت»، وذلك بعد سنوات من إثارته الجدل داخل الجيش حول اعتراضه على ممارسات الجيش الأمريكي في أفغانستان حيث كان اعتياديا أن يستهينوا بحياة أي شخص بل إن القس التابع لوحدته كان يقول عن سكان أفغانستان المدنيين:" سنجلب عليهم غضب السماء" وكأن الأمر حملة صليبية لترويع هؤلاء والتنكيل بهم بلا سبب، ووقتها عرفت أن ما نقوم به كان خاطئا ومشين أخلاقيا.


الضابط الشاب نشر في العام الماضي صورة من حفل تخرّجه، تُظهره حاملاً قبعته العسكرية التي كتب فيها "الشيوعية ستنتصر " و يقول:" وقتها بدأت بالتفكير والقراءة ضمن دراستي التاريخ، عن ما يقوم به الجيش الأمريكي في الشرق الأوسط ووجدت عمليا وفي مطالعاتي أن الجيش يخدم النخبة الثرية في الولايات المتحدة ويحقق أهدافها في الحروب التي لا تنتهي في الشرق الأوسط، فهي مربحة ولا يراد منها تحقيق أي هدف سوى الربح".

ولدى سؤاله لماذا انضم بنفسه للجيش الأمريكي، أجاب بالقول: في سن مبكرة تغمرنا الدعاية السياسية –البروباغندا والمشاعر الوطنية، وفكرت إنه يمكنني أن أقدم شيئا بانضمامي للجيش، ولكن لدى نقلي لأفغانستان وتجربتي في الخارج وجدت أنني أساهم بمساعدة النخبة الثرية فقط على تحقيق أهدافها. ولم أجد ما أخبرونا به في بلادنا عن أفغانستان، ووجدت أننا الأقوياء المعتدين ممن ينشرون العنف، ولدينا أعلى المعدات في أفقر الدول على وجه الأرض لخدمة مصالح الطبقة الحاكمة. "
ويصف ما شاهده في أفغانستان بالقول:" لم أجد في وحدتي أي التزام بمعرفة أي شيء عن الشعب الأفغاني أو فهم ثقافته بل كان الأمر يتمحور حول الاستمتاع بقتل الناس كل ليلة بلا رقيب أو حسيب حتى في الليالي التي لم يكن فيها أي اشتباك فقد كانا نهاجم القرى وننهبها ونخرب ما بها ونفصل النساء عن الأطفال ونضع أثقالا على رؤوس الناس ونقيد أيديهم بشرائط بلاستيكية.
وكان حتى كبار الضباط يستمعون بقتل الناس رغم أنهم لم يكونوا يمثلون تهديدا للديمقراطية أو الحرية أو أي شيء، بل كنا نهاجم بيوتهم  ولا نقوم بأي شيء سوى نشر الفوضى والدمار".

وتحدث رابون عن الطرق الخفية للترهيب والتهديدات التي تعرض لها بعد أن أثار حفيظة اليمينيين في صفوف الجيش وخارجه، ولفت إلى أنه وجد الكثيرين ممن لديهم نفس الموقف مما يجدونه في الجيش الأمريكي وأنه يأمل أن يقدم لهم قدوة في اتخاذ مواقف معارضة لما يشاهدوه من ممارسات وسياسات في الجيش الأمريكي.

ولفت رابون إلى أن تبجيل الجيش الأمريكي ومنع انتقاده أصبح سائدا بعد هجمات سبتمبر عام 2001، واصبح الولاء الأعمى هو المطلوب في أجواء لا تتقبل أي اعتراض، ومع ذلك كان هناك من يعترض مثل كثيرين ومنهم لاعب دوري كرة القدم الأميركية السابق بات تيلمان  الذي تخلى عن مسيرته الرياضية الناجحة ضمن صفوف فريق أريزونا كاردينالز لكرة القدم الأميركية للالتحاق بالجيش الأميركي، عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001، لكنه صدم بما وجده من ممارسات بين أفراد الجيش ووسلوكهم في المعركة وخارجها. 

يذكر أن رابون درس في الأكاديمية العسكرية الأمريكية ويست بوينت  ووصل لمرتبةضابط تحت التدريب وتخرج برتبة ملازم ثانٍ حاملا درجة البكالوريوس في العلوم العسكرية.