إيتون: استراتيجية تثقيف السوق في الشرق الأوسط

يحدثنا فرانك أكلاند، المدير العام لشركة إيتون في الشرق الأوسط، حول خطورة المنتجات الكهربائية المزيفة وتواجدها في الأسواق.
إيتون: استراتيجية تثقيف السوق في الشرق الأوسط
بواسطة أريبيان بزنس
الثلاثاء, 24 يوليو , 2018

هل يتم تدريب الأشخاص المعنيين في المنطقة بدرجة كافية لتحديد واكتشاف واختبار وتجنب المنتجات والمعدات المزيفة؟

نحن مسؤولون جميعاً أمام مشكلة المنتجات المقلدة سواءً كنا استشاريين أو شركاء موزعين أو مستخدمين نهائيين. إن الآثار الضارة للمنتجات المقلدة طويلة الأجل ضخمة، وإذا كان أي شخص على دراية بأي أنشطة تجري في بلدانهم، فيجب أن يبلغ عنها السلطات المختصة على الفور. أهم شيء يحتاج الناس إلى فهمه هو أن هذه المنتجات يمكن أن تؤدي إلى نشوب حرائق، وعلى هذا النحو يمكن أن تكون التداعيات شديدة للغاية.

وفيما يتعلق بالوعي والمعرفة، تعمل الرابطة البريطانية للصناعات الكهربائية والمصنعين المتحدين (BEAMA) بنشاط كبير على توفير التدريب والوعي داخل المملكة المتحدة وخارجها، وعقدت مؤخراً ندوات في معرض الشرق الأوسط للكهرباء، من خلال التدريب الحكومي مع وزارة الاقتصاد حيث حضر 127 موظفاً حكومياً. ومع ذلك، تحتاج السلطات المحلية المعنية أيضاً إلى أخذ زمام المبادرة من خلال حملات مركزة لتثقيف الناس حول الأخطار التي تفرضها المنتجات المقلدة، وتأثيرها على الاقتصاد وعلى تداعياتها الطويلة الأجل.

تتحمل سلسلة التوريد بأكملها مسؤولية التأكد من أنهم يشترون منتجات أصلية من الموزعين المعتمدين. إن أفضل طريقة لتجنب المنتجات الكهربائية المزيفة هي التمكن من تتبع مسار التجارة إلى المصنع الأصلي. إذا قام كل فرد على طول سلسلة توريد المنتج بدور نشط في وقف بيع المنتجات المقلدة وبيعها، فإن الطلب على المنتجات الكهربائية المزيفة سينخفض. يمكن أن يساعد تقليل انتشار المنتجات الكهربائية المزيَّفة في ضمان أقصى حماية للأمان الكهربائي.

على من يقع عاتق تحمل أخذ الحيطة والحذر من المنتجات المقلدة، وما هو دور حكومة الإمارات في ذلك؟
في حين تم تحقيق الكثير من خلال جهود منظمات مثل الرابطة البريطانية للصناعات الكهربائية والمصنعين المتحدين المذكورة في وقت سابق، إلا أنه لا يزال هناك الكثير الذي يتعين القيام به. وكما هو الحال مع بقية قطاع الصناعة الكهربائية، ترى إيتون أن هناك حاجة إلى فرض عقوبات وغرامات أكثر صرامة لردع الناس عن شراء وبيع المنتجات المقلدة. في هذا الوقت، يفلت المزورون من هذه العقوبات، ولسوء الحظ فإن المنتجات المقلدة منتشرة في الشرق الأوسط.

لقد أصدرت بعض البلدان قوانين جديدة واتخذت موقفاً متشدداً بشأن أولئك الذين يحاولون الترويج لهذه المنتجات. حيث طرحت الإمارات العربية المتحدة قانوناً جديداً لمكافحة الاحتيال حيث يواجه فيه أي شخص يروج لهذه السلع مقلدة أو يتورط في عمليات احتيال تجاري عقوبة السجن لمدة تصل إلى عامين وغرامة تصل إلى مليون درهم.

يحدد القانون الجديد الصادر في العام الماضي أقصى العقوبات على المنتجات الصيدلانية والغذائية، ولكن حتى أولئك الذين يتعاملون في سلع مقلدة خارج هذه الفئات قد يتم تغريمهم حتى 250 ألف درهم. كما يمنح القانون السلطة للسلطات القضائية لإغلاق المتاجر التي تبيع البضائع المزيفة، وفي حال تكرارهم المخالفة قد يتم إلغاء تراخيصهم التجارية.

وكمثال جيد آخر على بلد يتخذ خطوات لمكافحة التقليد والقرصنة هو في المملكة العربية السعودية حيث أطلقت حملة لمكافحة القرصنة في الشهر الماضي. أدت الحملة بنجاح إلى مصادرة أكثر من 4000 جهاز من القنوات الرياضية المخترقة. واتخذت إجراءات قانونية ضد المتورطين في هذا النشاط غير القانوني. نريد أن نرى المزيد من هذا النشاط في جميع الصناعات.

ما هي عواقب استخدام المنتجات المزيَّفة على المستوى الجزئي والكلي، بما فيها الخسائر المالية؟
لا يمكن الاستخفاف باستعمال المنتجات الكهربائية المزيَّفة. إذا كانت العواقب الاقتصادية التي تتعرض لها صناعة التزوير بأكملها لا تردع، فإن مخاطر الصحة والسلامة الخاصة بالمنتجات الكهربائية المزيَّفة يجب أن تؤدي إلى النتيجة المرجوة.

تشكّل المنتجات الكهربائية المزيَّفة تهديدًا للسلامة على بيئات العمل عبر العديد من المهن، بالإضافة إلى أي شخص يعيش أو يعمل في مكان تركيب هذه المنتجات. يمكن أن تؤدي هذه المنتجات المتطابقة غير الآمنة إلى خلل يسبب أضرارًا كبيرة بالممتلكات وإصابات خطيرة بما في ذلك الصدمات الكهربائية والصعق بالكهرباء وحتى الموت.

تفتقر المنتجات الكهربائية المزيفة إلى الاختبارات المستقلة وقد لا تستوفي حتى الحد الأدنى من مواصفات وشروط الأداء. تستخدم العديد من المنتجات المقلدة مواد رديئة، بغض النظر عن أي تصنيفات مصنفة أو شهادة أو سلامة العملاء. وبدلاً من ذلك، تعتمد شركات تصنيع المنتجات المزيفة على الخداع، والإنترنت، وأسعار مخفضة عن أسعار السوق لتجد طريقها إلى بيوتنا ومؤسساتنا التجارية والمرافق التجارية والصناعية.

ما هي استراتيجية إيتون لمكافحة مثل هذا التمثيل الخاطئ وما دورها في تثقيف السوق، وخصوصاً في الشرق الأوسط؟
لا تتسامح إيتون مع المنتجات المقلدة، وتتخذ نهجاً متعدد المستويات لمكافحة المنتجات المقلدة. بما أن هذه مشكلة واسعة النطاق في الصناعة تؤثر على جميع العلامات التجارية المعروفة، فإننا نعمل عن كثب مع الرابطة البريطانية للصناعات الكهربائية والمصنعين المتحدين BEAMA لعقد ندوات ودورات تدريبية منتظمة في جميع أنحاء المنطقة لصانعي القرار الرئيسيين، وتثقيفهم حول مخاطر المنتجات المزيفة والطويلة المخاطر المترتبة عليهم بالنسبة للجميع. وكجزء من التثقيف، يمكن للناس أيضاً زيارة موقعنا على الويب للتحقق مما إذا كان المنتج أصلياً، ويمكنهم المشاركة في وحدة تدريبية، وهناك قسم حول مخاطر وعواقب شراء المنتجات المزيفة.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة