لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الثلاثاء 17 يوليو 2018 01:30 م

حجم الخط

- Aa +

ما هي فرص نجاح المشاريع الإعلامية العربية الجديدة لمنافسة نتفليكس؟

سيشهد هذا العام المزيد من المشاريع الإعلامية العربية عبر منصات الإنترنت لمنافسة نتفليكس

ما هي فرص نجاح المشاريع الإعلامية العربية الجديدة لمنافسة نتفليكس؟

هل يكمن نجاح المشاريع الإعلامية في المحتوى أم في التقنية؟ لا بد لنجاح أي محاولة جدية في المشاريع الإعلامية والترفيهية لمنافسة نتفليكس وغيرها من تحقيق توازن بين جودة التقنية ونوعية المحتوى.


ورغم أن المحتوى الترفيهي العربي يلعب الدور الأساسي في نجاح أي مشروع إعلامي في المنطقة إلا أنه لا يكفي بدون العوامل الضرورية التي تضمن توفر التنوع والإمكانيات التقنية والمالية الضخمة.


تكاد لا تتوقف المحاولات بإطلاق مشاريع إعلامية لمحاكاة ما تقوم به نتفليكس التي تلقب بتلفزيون الإنترنت، في السوق الإعلامية العربية عبر منصات الإنترنت، ومنها مشروع "ويب تي في"،  فضلا عن "تين تايم" وغيرها.

والمعروف أن نتفليكس التي بلغت قيمتها السوقية مطلع العام، 100 مليار دولار، تحقق نجاحات عالمية كبيرة لكنها تتعثر عربيا مما يفسح المجال أمام صعود منافس محلي قوي ولكن هل سيكتب للمنصات العربية النجاح؟ وهل ستلجأ للتحالفات والاندماجات لتواجه اللاعبين العالميين؟


تتردد منذ مدة أنباء عن نية الممثل والمخرج سيف الدين السبيعي إدارة المحتوى في مشروع تين تايم في دبي وهو منصة على الانترنت كان مخططاً أن يطلقها رجال أعمال عرب تنتج وتعرض أعمالاً فنية متنوعة على الشبكة العنكبوتية، لكن المشروع تأجل دون صدور أي توضيحات عنه بحسب صحيفة الأخبار.


كذلك هو الحال مع مشروع إطلاق ويب تي في باللغتين العربية والانكليزية، وتشرف عليه مجموعة من المساهمين ويتولّاه إعلاميون من مختلف المجالات، و المشروع الجديد ستتضح صورته في الاسبوعين المقبلين، سيتوزع على ثلاث مدن هي: بيروت ودبي وباريس، وهو مشروع إعلامي يرفع شعار الاستقلالية والنأي عن التمويل السياسي والشحن الحاصل في لبنان والدول العربية بحسب الصحيفة، ويتولّاه إعلاميون من مختلف المجالات من بينهم سامي كليب الذي سيعمل على اختيار مجموعة من الصحافيين في المرحلة الأولى، على أن يخضعوا لاختبارات في الصوت في المراحل اللاحقة. في المقابل، سيترافق الـ«ويب تي.في» مع إنشاء معهد مرافق له، يرمي إلى تدريب الصحافيين على الإلقاء والتسجيل.  


تتوقع مؤسسة أبحاث أن يصل عدد مشتركي نتفليكس في الشرق الأوسط 1.29 مليون عام 2021 وذلك من أصل 436 مليون من سكان الشرق الأوسط.


وأقرت نتفليكس العام الماضي أن الأقنية التلفزيونية المجانية هي وراء عدم انتشارها عربيا، ولم تذكر معلومات عن منافسة قوية من يوتيوب ومنصات تقدم محتوى عربي مثل شاهد بلاس (من إم بي سي) و ستارز بلاي أريبيا - Starz Play-  وأي سي فلكس icflix ، وسي في Seevii، كذلك الحال مع الأقوى حاليا وهو يوتيوب، إذ أعلن مؤخرا عن آراء الترفيه لدى جيل الألفية في السعودية وذكرت مسح ضم أكثر من 1000 شخص من جيل الألفية في السعودية أن 80 % منهم قالوا إنهم يزورون يوتيوب مرة يومياً، و55 في المئة قالوا إنهم يطلعون على محتوى فيديو على الإنترنت أكثر من التلفزيون، و50 في المئة قالوا إنهم يقضون جلسات طويلة ومتواصلة لمشاهدة محتوى الفيديو على الإنترنت، و80 في المئة قالوا إنهم يفضلون مشاهدة فيديوات يوتيوب على شاشات هواتفهم المحمولة مقارنة بغيرها من الأجهزة الإلكترونية، و82 في المئة قالوا إنهم يتوجهون إلى يوتيوب لتعلم شيء جديد، و71 في المئة من النساء يشاهدن محتوى فيديو على الإنترنت يومياً، مقارنة بنسبة 76 في المئة من الرجال.


بالطبع فإن الشراكة التي اتفق عليها بين نتفليكس وأو إس إن في الشرق الأوسط في شهر فبراير الماضي تظهر مرونة الشركة في مواجهة ظروف السوق العربية وتحولات القطاع الترفيهي والإعلامي حول العالم.
فرغم التفوق التقني الهائل لدى نتفليكس إلا أنها تتعثر في الدول العربية لأنها لا تقدم محتوى عربي لائق أو يلبي أذواق المشاهدين وتزعم أن توفر القنوات المجانية هو سبب تراجع أداءها هنا، علما أنها لا تقدم حتى الآن سوى مسلسلات وأفلام عربية معظمها من إنتاج إسرائيلي أو للدعاية السياسية الإسرائيلية الاسرائيل مثل فيلم "فوضى" وغيره.


أرى أن مشكلة المشاريع العربية الحالية تكمن في التركيز على جانب محدد مع إهمال الجوانب الأخرى، مثل الجانب التقني، فمثلا تتمتع يوتيوب وصاحبتها شركة غوغل بسطوة تقنية هائلة تجعلها خيارا سهلا للباحثين عن الترفيه بسهولة وسحق كل المنافسين مثل فيميو وغيرها من خدمات الفيديو. وتشمل الجوانب التقنية تطوير تجربة المشاهد UX عبر التطبيق وهي أهم ناحية تقنية تقريبا تعمل من خلفها خوارزميات و برمجيات لكل ذوق وتفضيلات كل مشترك، فضلا عن جوانب تقنية للبنية التحتية من  نسق الفيديو وتوزيعه ونشره وتطوير برمجيات بالذكاء الاصطناعي. يعد حجم الفيديو الذي تبثه Streaming نتفليكس إنجاز تقني هائل، لكن المستقبل هو مفتاح النجاح المستقبلي لها ولمنافسيها وبالتالي سترجح كفة تفوق المحتوى مع ضمان تقديم قدرات تقنية لائقة.


يترامى أرشيف المحتوى العربي فيما يشبه جزر معزولة، فهناك الأرشيف التلفزيوني والسينمائي المصري لدى روتانا وإي أر تي، من جهة وهناك شركات إنتاج سورية بدأت تنشر مسلسلات حققت نجاحا تلفزيونية لتتوفر حاليا عبر يوتيوب.

ماذا عن المشاريع العربية الجديدة في هذا الصدد؟ لعل ضلوع شخصيات من المجالات الفنية والإعلامية مثل السبيعي وكليب في المشروعين المذكورين هنا يظهر ثقة كبيرة بأهمية المحتوى، ولكن هل سيتسبب ذلك بإغفال دور التمويل والتقنية وتنوع المحتوى وشموليته، والإحاطة بأدوات وأحوال السوق؟  ما نراه حاليا هو تشت الجهود والمحاولات التي ترتكز كل منها على جانب دون آخر.

جدد اشتراكك بمصدر الترفيه  الحالي لديك فهذا المسلسل طويل ولن تنتهي حلقاته قريبا.