رأي: الثقافة العقارية في سوق العقارات

معظم الشركات العقارية التي تعمل في الدولة وفي دبي خاصة تندرج ضمن لوائح قانونية واضحة تنضوي تحت مظلة دائرة الأراضي والاملاك في دبي ، حيث لايمكن لأي شركة عقارية سواء كانت لمؤسسين محليين أو أجانب ان تقوم بتصرفٍ مع العميل او المستثمر خارج القانون المنظم للعلاقة العقارية بين المالك والمستثمر والوسيط بينهما .
رأي: الثقافة العقارية في سوق العقارات
بقلم: إسماعيل الحمادي، المؤسس والرئيس التنفيذي للرواد للعقارات
بواسطة أريبيان بزنس
الأربعاء, 11 يوليو , 2018

معظم الشركات العقارية التي تعمل في الدولة وفي دبي خاصة تندرج ضمن لوائح قانونية واضحة تنضوي تحت مظلة دائرة الأراضي والاملاك في دبي ، حيث لايمكن لأي شركة عقارية سواء كانت لمؤسسين محليين أو أجانب ان تقوم بتصرفٍ مع العميل او المستثمر خارج القانون المنظم للعلاقة العقارية بين المالك والمستثمر والوسيط بينهما .

قوانين دائرة الأراضي والأملاك ومجمل قوانين الإستثمار في الدولة ، هدفها الاول هو الحفاظ على المستثمرين من جميع الفئات ، وإذا نظرنا للموضوع بنفس الزاوية نجد ان مؤسس الشركة العقارية هو كذلك مستثمر وعليه ما عليه من الواجبات ولديه ما لديه من الحقوق المصرح بها في القانون ، ومن نفس الزاوية نجد ان الشركة العقارية هي فاعل أساسي ومساهم رئيسي في نسبة نشاط السوق العقاري وصناعة القوانين الخاصة به ، كونها العنصر الأقرب إلى احتياجات ومتطلبات عملاء السوق ، وعملاؤها هم الركيزة الاساسية لنشاطها والمصدر الفعلي للسيولة المالية التي تحتاجها لتغطية كافة مصاريفها من إيجار ، رواتب الموظفين وغيرها ... لذلك ليس من المعتقد ان تدفع الشركة العقارية بعملائها للنفور منها عن سابق إصرار من خلال رفع قيمة الإيجار او سعر بيع الوحدات التي تشرف على إداراتها او الإخلال بخدماتها لانه ليس الأمر في صالحها ، و إن حصل ذلك فهي إن صح التعبير "شركة جاهلة لمجريات السوق " وقليلة الخبرة ،لاتعرف معنى التنافسية ونظرتها محدودة في مجال العقارات .

ما يعاني منه السوق العقاري في دبي حاليا هو المنافسة الشديدة ، فدخول العديد من الشركات العقارية لمزاولة نشاطهم في دبي أوجد منافسة قوية بينهم ، وفتح خيارات عديدة أمام العملاء مما خلق صعوبة في جذب عملاء جدد او الحفاظ على العملاء القدامى الذين يقررون في كثير من الأحيان ، تغيير مقر الوحدة العقارية التي يشغلونها سواء كانت سكنية او تجارية ، والتوجه لمناطق اخرى ذات سعر أقل ومميزات أفضل ، فبالنهاية العميل هنا وخاصة المؤجر للوحدات التجارية ( مكاتب ، محلات ، مستودعات )هو مستثمر كصاحب الشركة العقارية التي تم تأجير وحدته منها ويهتم لنسبة أرباحه ومصالحه بالضبط كصاحب الشركة العقارية المتعامل معها .

الحل الوحيد للشركات العقارية للحفاظ على عملائها ونسبة ارباحها هو دراسة تحولات السوق جيدا ومواجهة تحديات المنافسة التي فرضها تعدد الشركات والخيارات في السوق ، من خلال تقديم عروض للعميل تتوافق وتقترب من العروض المطروحة في السوق لتجنب إخلاء العقار إلا لظروف أخرى لاتتعلق بالتغيير .
في النهاية أقول على الشركات العقارية ان تتبنى قاعدة ثابتة على ان مؤجر الوحدات العقارية وخاصة التجارية منها هو مستثمر كذلك وعليه توجب عليها تبني مبدأ التعامل بين مستثمر ومستثمر وليس شركة وعميل ، وقلتها مرة ولازلت أكررها " إذا أردت ان تحافظ على عميلك فلا تعامله على انه مجرد عميل بل عامله كشريك".

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج