الإمارات: حظر الفتوى عبر الإعلام و«التواصل الاجتماعي» دون موافقة المجلس

أكد معالي الشيخ عبدالله بن بيه، رئيس «مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي»، أن كل من يخرج للإفتاء عبر أي وسيلة إعلامية أو معلوماتية يتعين عليه أخذ رأي المجلس وفقاً للقانون.
الإمارات: حظر الفتوى عبر الإعلام و«التواصل الاجتماعي» دون موافقة المجلس
بواسطة أريبيان بزنس
الإثنين, 09 يوليو , 2018

أكد معالي الشيخ عبدالله بن بيه، رئيس «مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي»، أن كل من يخرج للإفتاء عبر أي وسيلة إعلامية أو معلوماتية يتعين عليه أخذ رأي المجلس وفقاً للقانون، وأنه على المجلس مسؤولية إعداد المفتين وملء الساحة بالمفتين المعتدلين.

وأن للمجلس وحده الحق في الإجابة عن الفتاوى الحساسة، مشدداً على ضرورة نزع سلاح الإفتاء من المتطرفين، وسيتصدى لكل ما يمس أمن المجتمع دون تساهل وتقديم منهج صحيح للفتوى، لافتاً أن المجلس الآن يبحث الآليات لترجمة رسالته ومهامه عملياً على الأرض، والإشراف على المراكز وتوجيهها من خلال منهجية معتبرة، وسيتم إعداد دليل إرشادي لتدريب للمفتين.

جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقد في فندق "سانت ريجيز" في أبوظبي؛ بحضور رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي فضيلة الشيخ عبدالله بن بيه؛ وبمشاركة الدكتور محمد مطر الكعبي رئيس هيئة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وحضور أعضاء المجلس: الشيخ عمر الدرعي، الشيخ أحمد عبد العزيز الحداد، الشيخ سالم محمد الدوبي، وشما يوسف الظاهري، وإبراهيم عبيد آل علي، وعبدالله محمد أحمد الأنصاري، وأحمد محمد الشحي، وحمزة يوسف، وأماني برهان الدين.

ووفقا لصحيفة الاتحاد، قال الشيخ ابن بيه إن قرار مجلس الوزراء في دولة الإمارات العربية المتحدة، الذي شكل مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، يأتي في عام زايد، عام الوفاء؛ لمنهج التسامح والاعتدال والحكمة، في سياق تحقيق غاية ضبط الفتوى ومأسستها؛ ليمثل مع غيره من المؤسسات في الدولة سياجا وحصنا من الفتاوى المارقة، والتيارات الهدامة التي تهدد الأمن الروحي والسلم الأهلي والاجتماعي والإقليمي بل والدولي، ولا يقف هذا المجلس عند هذه الغاية، بل سيكون معلما وملهما ليس فقط للعلماء المفتين في هذه الدولة الكريمة المباركة، ولكن لنظرائهم وزملائهم، والمجالس والهيئات الأخرى في العالم الإسلامي التي سيكون محاورا لها، ومشاركا معها كما نص على ذلك القانون التأسيسي.

الفتوى وفقه الواقع

وأوضح الشيخ ابن بيه أن مهمة الفتوى تنزيل أحكام الشرع على واقع المكلفين، ولذلك فهي ترتبط بحياة الناس ومعايشهم، ومصالحهم في العاجل والآجل. ما يحتم على المفتي مراعاة مقاصد الشارع. وهو ما قام به المفتون؛ منذ العهد النبوي، والصحابة رضي الله عنهم، وخاصة الخلفاء الراشدين الذين كانوا يحققون مناطات النوازل بناء على الواقع، وتبعا لظروف تغيرت وأحوال تطورت.

علاقة الواقع بالفتوى

وقال الشيخ ابن بيه إن المطلوب من المفتي هو معرفة الواقع بكل تفاصيله، وليس الواقع بمعنى اللحظة الحاضرة، ولكنه الواقع الذي يعني الماضي الذي أفرز الحاضر وأسس له، والذي من دون تصوره لا يمكن تصور حاضر، هو امتداد له وحلقة من سلسلة أحداثه وإحداثياته. غير أن ذلك لن يكون كافيا دون استشراف مستقبل تتوجه إليه تداعيات الحياة وتفاعلات المجتمعات، وذلك ما نسميه بالتوقع.

وأوضح الشيخ ابن بيه أن الواقع الذي يبحث عنه الفقيه هو الذي يحقق العلاقة بين الأحكام وبين الوجود المشخص، لتكون كينونتُها حاقةً فيه، أي ثابتة ثبوتاً حقيقياً، يتيح تنزيل خطاب الشارع على هذا الوجود سواء كان جزئياً أو كلياً، فردياً أو جماعياً، وذلك يفترض مراحل تبدأ من ثبوت حكم موصوف لتنزيله على واقع مشخص معروف.

واعتبر الشيخ ابن بيه أن الواقع هو الإنسان فرداً ومجتمعاً، ولهذا فإنَّ المناط لا يتحقق إلا بالإنسان، ومن خلال الإنسان نفسه، فهو المحقق الأول والأخير، لأنه الفاعل والمحل.

الوسطية في الفتوى

وتناول الشيخ ابن بيه مفهوم الوسطية في الفتوى فقال: إذا كان الاعتدال محبباً للإنسان كله، فإنه بالنسبة لنا نحن المسلمين وفي دولة الإمارات يعني الوسطية النابعة من تعاليم الإسلام ودعوته بالحكمة والموعظة، تلك الوسطية التي تقدم الإسلام كما هو في قيمه وتفاعله البناء مع الحضارات الأخرى فيما هو إنساني مشترك عام، فهي الميزان الشرعي الذي لا إفراط فيه ولا تفريط، هو نبذ المبالغة والمغالاة.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة