تباين الآراء حول احتساب الرياض نسبة السعودة 70% بالأنشطة الـ12

رجال أعمال سعوديين وشركات ومختصون اقتصاديون يطالبون بسعودة جزئية أما السعوديين الباحثين عن عمل ومعهم بعض المختصون الاقتصاديون فيطالبون بسعودة كاملة في الـ12 نشاطاً
تباين الآراء حول احتساب الرياض نسبة السعودة 70% بالأنشطة الـ12
بواسطة أريبيان بزنس
الإثنين, 09 يوليو , 2018

أعادت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية السعودية دراسة آلية احتساب نسب التوطين في منافذ البيع في الـ 12 نشاطاً اقتصادياً المشمولة بالتوطين لتصبح نسب السعودة الجديدة المطروحة 70 بالمئة بدلاً من 100بالمئة وذلك في مسودة الدليل الإرشادي الخاص بالقرار بعد تحديثها.

ما هي تحديات التوطين في السعودية؟

ما السبب وراء مطالبة شركات سعودية بمراجعة طرق السعودة في 12 قطاع اقتصادي مختلف؟

وقالت صحيفة "الوطن" السعودية في تقرير إن آراء الخبراء تباينت بين منطقية النسب الجديدة خصوصاً بعد تذبذب سوق العمل في القطاعات المشمولة بنسب السعودة، وبين مجاملة الوزارة للقطاع الخاص في ظل تزايد نسب بطالة الشباب.

وانتقد الخبير الاقتصادي عبدالحميد العمري المسودة الجديدة التي تنوي خفض نسب التوطين، في الوقت الذي كان يجب على الوزارة أن تعمل لحل موضوع بطالة الشباب، حيث إن معدل بطالة الشباب في ارتفاع، مشيراً إلى أن بهذا الإجراء كأن موضوع البطالة المتزايد لا يعنيها بقدر ما يعنيها مصالح القطاع الخاص.

وقال "العمري" لصحيفة "الوطن" إنه في حال طبق القرار فإن الوزارة تتعامل مع موضوع البطالة بشكل مقلق وأضعف من اللازم، حيث إن 83 بالمئة من العاطلين هم شباب من سن 12 إلى 34 وأكثر من 53 بالمئة العاطلين من حملة الشهادات الجامعية، لافتاً إلى أن أكثر من 72 بامئة من العاطلات من حملة الشهادات الجامعية.

وأضاف أن مجاملة القطاع الخاص في ظل بطالة الشباب أمر غير منطقي، وقد تتأخر الوزارة في معالجة موضوع البطالة، وهذه الوظائف المشمولة بالسعودة من الأولى أن يعمل بها العاطلون من حملة الشهادات الثانوية والبالغ عددهم 311 ألفاً من الجنسين، وهي فرص عمل ممتازة بالنسبة لهم نظراً لمحدودية الوظائف المتاحة لهم.

وطالب برفع معدل الأجور للسعوديين في القطاع الخاص إذا كانت هذه الوظائف ودخلها غير مناسب للسعوديين، مضيفاً أن كثيراً من دول العالم لديها حدود دنيا لمواطنيها أعلى من الحدود للعمالة الوافدة مثل أستراليا، ولم تعترض منظمة العمل الدولية ولا مجالس حقوق الإنسان، مشدداً على ضرورة أن تعود الوزارة للمربع الأول وإعادة الحياة إلى إستراتيجية التوطين التي دخلت الأدراج ولم تخرج بعيداً عن برنامج نطاقات.

وقال أستاذ الهندسة الصناعية المساعد بجامعة جدة المهندس جميل كتبي، لذات الصحيفة، إن برنامج الإحلال قائم، وكان لا بد من التدرج من البدء، لافتاً إلى أن الدراسة المطروحة تؤكد أن التغيير الراديكالي قد يكون مضراً بالاقتصاد.

وتمنى "كتبي" أن "يكون هناك تقنين بنوعية الموارد البشرية التي سيتم جذبها، فمن لا يضيف قيمة للاقتصاد المحلي لا نحتاجه حالياً، ولا يتم جذب أي كفاءة خارجية إلا بعد الإعلان عنها داخلياً، وإذا لم يستوف العدد المطلوب، يسمح للمنشأة باستقطاب هذه الكفاءات الخارجية".

وأضاف أن برنامج توطين الوظائف والذي تعمل عليه جامعة جدة مع المحافظة، سيسهم في خفض نسبة الباحثين عن العمل عبر ربطهم مباشرة مع المنظمات المحلية، كما أن "هدف" لديها منصة توظيف يطمح منها أن تساهم في ربط العرض والطلب بسوق العمل السعودي.

وقال محرر أريبيان بزنس سامر باطر، في تقرير مصور سابق، إنه مع تعيين وزير عمل جديد، احتدم النقاش، مؤخراً، حول عملية توطين 12 قطاعاً بسبب تباين بين مصالح أصحاب العمل وبين مصالح الموظفين السعوديين المفترضين؛ لأن توطين 12 قطاعاً قد يكون صعباً على بعض الشركات في الحصول على موظف سعودي يتمتع بكفاءة. أما الموظف السعودي، فيطالب بعدم توظيف أزواج السعوديات وعدم إبقاء العمل لبعد الساعة 9 مساءً لتتسنى له الفرصة الحصول على وظيفة عمل مناسبة.

وبالفعل دعا رجال أعمال ورؤساء وأعضاء لجان في الغرف التجارية وزير العمل السعودي الجديد أحمد بن سليمان بن عبدالعزيز الراجحي، في مطلع يونيو/حزيران الماضي، إلى إعادة النظر في طرق التوطين والموازنة بين التطبيق وبين قدرة تحمل المنشآت إضافة إلى إعادة السماح بوجود خبير أجنبي في المهن المقصورة على السعوديين والسماح لزوج المواطنة بالعمل.

وكانت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية أصدرت في مطلع العام 2018 قراراً يقضي بتوطين 12 قطاعاً اعتباراً من العام الهجري القادم 1440، من المفترض أن يوفر أكثر من 200 ألف وظيفة للسعوديين والسعوديات، في كافة مناطق المملكة الـ13، مع فتح فرص استثمار جاذبة أمام السعوديين في تلك القطاعات؛ ما يخفض نسب البطالة في المملكة التي تبلغ نحو 13 بالمئة.

وتشمل القطاعات الـ 12 المستهدفة كلاً من منافذ البيع في محلات الساعات، ومنافذ البيع في محلات النظارات، ومنافذ البيع في محلات الأجهزة والمعدات الطبية، ومنافذ البيع في محلات الأجهزة الكهربائية والإلكترونية، ومنافذ البيع في محلات قطع غيار السيارات، ومنافذ البيع في محلات مواد الإعمار والبناء، ومنافذ البيع في محلات السجاد بأنواعه كافة، ومنافذ البيع في محلات السيارات والدراجات النارية، ومنافذ البيع في محلات الأثاث المنزلي والمكتبي الجاهزة، ومنافذ البيع في محلات الملابس الجاهزة وملابس الأطفال والمستلزمات الرجالية، ومنافذ البيع في محلات الأواني المنزلية، ومنافذ البيع في محلات الحلويات.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج