لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الخميس 5 يوليو 2018 09:45 ص

حجم الخط

- Aa +

لا صغير في كأس العالم!

مفارقات عديدة ترسم ملامح البطولة الحالية لكأس العالم....

لا صغير في كأس العالم!

مفارقات عديدة ترسم ملامح البطولة الحالية لكأس العالم....
لم يعد هناك صغير في كرة القدم، ولم يعد الكبار كباراً داخل المستطيل الأخضر..وكثرت الأحصنة السود في بطولة كأس العالم 2018، وأصبح التحكيم أقل عرضةً للأخطاء من السابق، ورغم ذلك فإنك تشعر أن المفاجآت قد زادت عن حدّها، والأهداف في الثواني الأخيرة لم تعد كافية لتغنيك عن مرارة خروج فرق لها وزنها وثقلها و"جماهيرها" الوفية…وإن كان هناك من ملاحظات حول البطولة الحالية الجارية في روسيا، فقد حاولت تلخيصها بالنقاط التالية.
هو مونديال للنسيان لكل من المانيا والأرجنتين واسبانيا والبرتغال، ونهاية حزينة للاعبين امتعوا كثيراً وفشلوا أخيراً...ولا عزاء لميسي ورونالدو وانيسيتا ومجموعة كبيرة من لاعبي المنتخب الألماني وعلى رأسهم اوزيل وكروس ونوير...هي نهاية دراماتيكية عندما تعلم أن المدافع الكولومبي العملاق ياري مينا، المنبوذ في برشلونة، والذي يبحث عن إعارته، قد سجل ثلاثة أهداف حاسمة في حين ان ميسي رصيده هدف واحد، واوزيل ليس في رصيده صناعة فرصة واحدة!
جرت العادة ان يكون هناك حصان اسود في كل بطولة، يفاجىء البطولة بمستواه، ويقلب التوقعات، إلا ان البطولة الحالية فاجأتنا جميعاٍ بسباقٍ للأحصنة السوداء، هل ذكر أحدكم الفريق الياباني، او الكوري الجنوبي، او حتى السويدي او الروسي؟ هل نسيتم المنتخب الكرواتي؟ هل فاتكم المستوى المكسيكي ام تغافلتم عن البيرو وفريقها الممتع أداءً؟ هل شاهدتم خروج السنغال ببطاقة نظيفة؟ على الأقل ما زالت المنتخبات الروسية والسويدية والكرواتية في البطولة، والحصان الأسود ما زال ينافس حتى الرمق الأخير...وآخٍ من الأحصنة السوداء...
البرازيل، وما أدراك ما البرازيل!!فمع كوكبة النجوم المخيفة التي يمتلكها، ما زال المتتخب البرازيلي يبحث عن نفسه رغم طريقة آدائه الواقعية والناجحة حتى الآن. ورغم انه الآن وفي نظري ونظر الكثيرين المرشح الأبرز والأقوى لنيل البطولة، إلا ان هوية منتخب السامبا ما زالت ضائعة، ولم يقابل حتى الان منتخباً مرشحاً للقب لنحكم على مستواه. وباعتقادي ان مباراته مع بلجيكا ستكون اختباراً جدياً إن فاز به، فالطريق ستصبح سالكة نحو اللقب السادس.
أما الأوروجواي، فاعتقد أن مباراتها الأخيرة في البطولة ستكون مع فرنسا، حيث سيكون لغياب كافاني تأثير كبير على قدرة الأوروجواي على هزيمة الفرنسيين رغم قوة الدفاع الاورجواياني، الذي لا أظن انه سيترك مساحات كافية لانطلاقات امبابي، فالمبارة ستلعب على أدق التفاصيل وقد تصل إلى الضربات الترجيحية بعد تعادل سلبي.
ومع أن كل الترجيحات تصب لصالح كرواتيا، إلا انني أظن ان الدب الروسي قادر على إكمال طريقه رغم ان هذا الفريق هو الأضعف في تاريخ روسيا، إلا انه صاحب الأرض والجمهور، ولكن لأنها بطولة المفاجآت، فالروس قد يفعلونها وإن كنت أحبذ تأهل كرواتيا نظراً لمستواها الكبير وجودة خط وسطها الرهيب. أما السويد والإنجليز، فهي ستكون مباراة بين الانظباط التكتيكي من قبل السويد، والهوية الضائعة والمشتتة للإنجليز. وإذا ما استفاق المهاجم السويدي بيرغ من سباته، وحول العديد من الفرص التي تتاح له إلى اهداف، قد تقصي السويد انجلترا التي لم ولن تقنعني أبداً رغم كتيبتها المدججة بالنجوم، ومحزن أن نرى هذه المجموعة المميزة من المهاجمين الإنجليز لا تسجل إلا من ركلات جزاء.
هل تكون الثلوج الروسية على موعد مع بطل جديد، وهل يستفيق المارد البرازيلي ليلعب كرته الجميلة التي تعودناها، أم ان للمنتخب البلجيكي رأي آخر، وتكون الضحكة لهازارد ودي بروين؟ هل سيغادر المدرب الفرنسي عزلته، ويجد التشكيل الأمثل بين نجومه والتكتيك الأفضل؟ أم ان غودين سيضع مهاجمي الفريق الأزرق في جعبته؟ هل تكمل كرواتيا مغامرتها ام ان الروس يحتفظون بسلاح سري لإيقافهم؟ هل يكون نجوم الفايكينج على قدر المسؤولية إلا إذا كان لكين ورفاقه كلام آخر على أرض الملعب....
على الورق...البرازيل أقوى...ولكن....منذ متى تحسم الأوراق هوية البطل!!
محمد مزاحم
mouzehem@gmail.com