الريادة: كيف تقدم فكرة جديدة؟

يتبع عارف سيد، المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة أسا فينتشرز وشركة كوليكس، فلسفة ترتكز على إيجاد طرق بديلة لخلق قيمة في العمل التجاري، ومن هذا المنطلق استطاع تحقيق النجاح في عالم الريادة.
الريادة: كيف تقدم فكرة جديدة؟
عارف سيد، المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة أسا فينتشرز وشركة كوليكس
بواسطة تميم الحكيم
الأحد, 01 يوليو , 2018

كيف بدأ اهتمامك بتأسيس مشروع تجاري حر؟

كان لدي منذ نعومة أظفاري حب استطلاع شديد جعلني أفكر في إيجاد طرق بديلة لخلق قيمة في العمل التجاري. واعتمادًا على خلفيتي التكنولوجية، بدأت في تسويق منتجات التكنولوجيا في البرتغال. هذه التجربة علمتني دروساً ساعدتني في تحديد بعض الفجوات الموجودة في عروض التكنولوجيا عبر جميع القطاعات والتفكير بتطويرها.


هل تمت ترجمة شغفك هذا في نجاح مجموعة أسا فينتشرز؟
تماماً، فلدى مجموعة Asa Ventures اليوم أكثر من 30 شركة متخصصة تقوم بتسخير التكنولوجيا في خدمة جميع قطاعات الأعمال، وبالنسبة لنا الأمر يتعلق باحتضان فكرة بسيطة وجعلها قابلة للتسويق من خلال شبكة شركاتنا التي تكمّل أعمال كل منها الأخرى.

متى بدأت شركة كوليكس وما الذي يجعلها متميزة؟
قدمنا كوليكس في العام 2017 مع حلول ذكية شاملة وقابلة للتطبيق حسب الطلب، حيث تسعى كوليكس جاهدة لتحسين عمليات وإمكانيات الشركات الصغيرة والمتوسطة وأدائها التشغيلي من خلال ضمان الرد على جميع متطلبات العملاء، وعدم فقدان أي فرصة. وبالاستفادة من التفاعل البشري بدلاً من الرد الآلي الرقمي، يمكن للشركات أن تضمن إجابات سريعة، وحلولًا دقيقة وعروضًا إستراتيجية وعمليات بيع إضافية تبادلية، أي لدينا- كل الدوافع الرئيسية التي من شأنها إسعاد وإرضاء العملاء وتكرار الأعمال.


إلى ماذا تطمحون بالوصول إليه مع كوليكس؟
نحن نعمل على سد الفجوة بين الشركات وعملائها بطريقة فعالة ومؤثرة ومجدية التكلفة. وبالنسبة لمستخدمي خدمات كوليكس  ستزداد مستويات رضا العملاء الإجمالي وستكون أكثر تركيزًا من حيث وضع العملاء في محور الاهتمام، حيث انها تقوم بالاستثمار في ذكاء الأعمال القابل للتنفيذ، وإذا تم تطبيق هذه الحلول باستمرار فلن تقوم كوليكس بحل المشاكل وزيادة الإنتاجية لهذه الشركات فحسب، بل ستؤثر حلولها المبتكرة أيضًا بشكل إيجابي على المستهلكين من حولها.

ما هي آلية عمل كوليكس؟
تم تجهيز مركز الاتصال كوليكس للتعامل مع جميع طلبات العملاء الواردة والصادرة، ويقوم البرنامج المُصمم خصيصًا لمركز الاتصال بتغذية البيانات إلى العميل، كي يحصل على معلومات وتحليلات ذكية حول متطلبات العملاء، ومشاكلهم الرئيسية  وأداء منفذ البيع التجاري، وتخطيط المخزون، وغير ذلك الكثير.

كيف يمكن أن تصف لنا الطلب المتوقع على خدماتكم في هذه المنطقة؟
في السنوات القليلة الماضية، نشأت فكرة الاحتفاظ بالعملاء كعمل تجاري مهم على قدر المساواة مع اكتساب عملاء جدد. ومع تغيير متطلبات العملاء المستمر يؤدي ذلك إلى دفع الشركات للقيام بتطبيق تجربة سلسة وموحدة للعملاء عبر قنوات تفاعل العملاء. تقوم شركة كوليكس  بتوفير ميزة تنافسية في هذا المجال للشركات الصغيرة والمتوسطة في المساحة التنافسية بالسوق دون استنزاف مواردها المالية.

ما هي خططكم المستقبلية للتوسع بأعمالكم؟
نحن نعمل حالياً من أجل التوسع في الإمارات الأخرى. سوف تشهد مراحل التوسع اللاحقة قيام كوليكس  باستكشاف العملاء ووجودهم في الأسواق الإقليمية الرئيسية مثل المملكة العربية السعودية ومصر والهند وغيرها.

كيف تقيمون مشهد الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة في الإمارات العربية المتحدة؟
عندما يتعلق الأمر بالمؤسسات الناشئة، فإن الإمارات العربية المتحدة لديها الكثير لتقدمه في هذا المجال بشكل أساسي بسبب ثلاثة أمور. أولاً، المنافسة ليست شديدة مثل الأسواق الأخرى في العالم، ونادراً ما تجد «مشاريع أعمال صغيرة مبتدئة» كجزء من النظام الاقتصادي. بالإضافة إلى ذلك، توفر سمة الإمارات المتنوعة ثقافياً أفضل بيئة للاستثمار.
وأخيراً، فإن بيئة دولة الإمارات العربية المتحدة هي في ذروة الابتكار في هذه المنطقة بالإشارة إلى الاستثمارات الضخمة التي تقوم بها الحكومة في تقنيات المستقبل. وهنا في دبي، سوف تجد ثقافة استثمارية سائدة متطورة من قبل أشخاص ذوي توجه استثماري وذلك بسبب سهولة ممارسة الأعمال في البلاد.


برأيك أين يتجه هذا التوجه؟
لقد كان اتجاه مشروعات الأعمال مرتفعاً منذ بعض الوقت. الفرق هو أنه في البداية كان هناك قبول أقل لعدم الاستقرار وعامل المخاطرة المرتفع، على عكس السيناريو الحالي. ومع تطور الثورة الصناعية الرابعة، يتم تشجيع رواد الأعمال في مجال التكنولوجيا ويعتبرون ذلك خيارًا صالحًا للاستثمارات. بالإضافة إلى ذلك، تعمل كل من الفعاليات، والمنتديات ومجموعات العمل التي تركز على مشروعات الأعمال، على خلق منصة للتفكير وتشجيع الحوار للشركات الناشئة. وكذلك فهي تمكن الأشخاص من التواصل مع الأفراد ذوي التفكير المماثل وبالتالي إيجاد المزيد من الفرص. من خلال دعم التكنولوجيا الآن لرواد الأعمال من أجل العثور على مستثمرين متوافقين، لا يمكننا التنبؤ بالمكان الذي سيأخذنا إليه هذا التوجه.

ما هي برأيك أكبر التحديات التي تواجه رواد الأعمال والشركات الناشئلة في المنطقة؟
يكمن التحدي برأيي المتواضع في إيجاد الموهبة المناسبة، وذلك هو التحدي الكبير الذي يواجه رواد الأعمال في هذه المنطقة.  في هذا السياق بالذات، تنطبق نظرية منطق «Catch 22» أكثر من غيرها وذلك ليس خطأ أحد. فبحسب طبيعة الصناعة، تتطلب الشركات المبتدئة الأفراد الموهوبين والمدفوعين من ذوي الدوافع الذاتية والذين يمكنهم تسريع نمو الأعمال. ومع ذلك، فإن هؤلاء الأشخاص ليسوا حريصين على أن يكونوا جزءًا من هذه المنظومة البيئية الجديدة، الأمر الذي يقلل من وتيرة نمو الأعمال.

ما هي أكثر الأشياء التي ندمت عليها وماهي أكبر إنجازاتك؟
بصراحة لا أشعر بأي ندم في العمل. لأن الندم؟ غير موجود. إنها مجرد منعطفات يمر بها الإنسان في حياته وتكلفة التعلم منها باهظة. أما أكبر إنجازاتنا فهو الاعتراف بنا كشريك مثالي من قبل العديد من رواد الأعمال الذين يعتقدون أنه يمكننا إضافة قيمة إلى أعمالهم.

أين تجد نفسك وأعمالك خلال 5 سنوات من الآن؟
رؤيتنا خلال الخمس سنوات القادمة هي أن يكون لدينا أكثر من مائة شركة ناشئة تحت مظلة ASA Ventures. نريد أن نكون معروفين كمنصة متميزة تمكن رواد الأعمال في مجال التكنولوجيا من النمو والازدهار.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج