كأس العالم 2018: مرشحون كبار...على الورق

لم يثبت جميع المرشحين للقب مونديال روسيا 2018 حتى الآن أهليّة ترشيحهم
كأس العالم 2018: مرشحون كبار...على الورق
بواسطة أريبيان بزنس
الخميس, 21 يونيو , 2018

ما زالت أوراق مونديال روسيا 2018 غامضة جداً بعد انتهاء الجولة الأولى وانطلاق بعض مباريات الجولة الثانية، ورغم أنه من المبكر جداً الحكم على مستوى الفرق والترشيحات في عالم الكرة المستديرة، أجد هذا المونديال غريباً جداً وغير مألوف لعشاق كرة القدم لعدة عوامل ربما أبرزها قدرة الصغار على مقارعة الكبار، واستخدام تقنية "الفار"، إلا أن اللافت ان جميع المرشحين للقب لم يثبتوا حتى الآن أهليّتهم لهذا الترشيح.

فالبرازيل المرشح الأبرز للبطولة، أظهرت وجهاً مختلفاً وهزيلاً أمام سويسرا، ولو استمر نجمها الأول نيمار بآدائه الطفولي ومراوغاته غير المجدية، سيصاب ويضرب حظوظ فريقه في الصميم، وهو الوحيد القادر على إحداث الفرق في ظل تواضع مستوى خيسوس من وجهة نظري. أما المانيا، والتي لعبت مع المكسيك إحدى أجمل مباريات البطولة، خسرت مباراتها الافتتاحية، وبان تأثير غياب ساني، حيث يفتقد المنتخب الإلماني للحلول الفردية، والمنتخب رغم قوته الجماعية يحتاج بكل تأكيد لقناص ماهر على شاكلة كلنسمان أوبيرهوف أوكلوزه يستغل أنصاف الفرص، وللاعب الذي يخلل دفاعات الخصم بمرواغاته مثل ساني، وهما العنصران الهامان اللذان يفتقدهما المنتخب الألماني.
اما المنتخب الفرنسي الذي يضم كوكبة من أفضل اللاعبين في مختلف المراكز، عانى أشد الويلات امام استراليا واحتاج لهدف عكسي حتى يفوز، مظهراً ربما عن قلة حيلة مدربه ديشامب وضعف خبرته وعدم قدرته على إيجاد التوليفة الصحيحة القادرة على قيادة المنتخب نحو اللقب.
وللأسبان قصة أخرى، فرغم قوة عناصره ولعبهم لمبارة كبيرة امام البرتغال رغم الظروف المحيطة بإقالة مدربهم، اعتقد ان مبارة إيران أظهرت ضعف الأسبان امام المنتخبات التي تتكتل دفاعياً، ولذلك إذا ما واجهت فريقاً يجيد الهجمات المرتدة مع إغلاق منطقته، فإننا قد نرى الأسبان خارج المونديال خصوصاً وان خط الدفاع الأسباني يعاني وبشكل مرعب جداً.
أما أرجنتين ميسي، فتلك حكاية مختلفة تتكرر في كل بطولة وهي كيفية الاستفادة من إمكانات ميسي، ولعل هذه الأحجية تشكل لغزاً يصعب حله في المنتخب الأرجنتيني، ولا أدري فقد تخسر اليوم الأرجنتين امام كرواتيا إذا ما لعبت بنفس آدائها امام ايسلندا، وتبكي عندها كرة القدم عدم تتويج ساحرها باللقب الذي ينقص خزائنه ويبرد قلبه. وأدرك الضغط الكبير على كاهل ميسي، ولكنه عليه ان يكون على قدر المسؤولية، والمسؤولية ذاتها تفرض على زملائه ان يبدعوا ويحرروا قدراته داخل الملعب، فاليد الواحدة لا تصفق، وميسي وحده لن يكون بمقدوره الفوز بكأس العالم. هل سمع سامباولي بلاعب اسمه ديبالا قد يكون قادراً على تحرير ميسي إذا لعب بجانبه؟
قد تسألونني عن رونالدو والبرتغال، وأجيبكم بأنني أتحدث عن الفرق المرشحة للقب، والبرتغال ليست مرشحة بتاتاً للقب بهذا الفريق. فرغم أن رونالدو يقوم بدور مميز ويتصدر ترتيب الهدافين حالياً وقد تكون بطولته على الصعيد الشخصي، إلا ان البرتغال أضعف من ان تمضي بعيداً في المونديال.


محمد مزاحم
mouzehem@gmail.com

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج