النقابات الكويتية ترفض تحديد السبع ساعات للعمل الحكومي

موجة غضب تضرب سوق العمل الكويتي بعد انتهاء عطلة عيد الفطر المبارك بسبب إعلان ديوان الخدمة المدنية عن تحديد ساعات العمل الرسمية بالقطاعات الحكومية بسبع ساعات
النقابات الكويتية ترفض تحديد السبع ساعات للعمل الحكومي
بواسطة أريبيان بزنس
الأربعاء, 20 يونيو , 2018

بدأت موجة كبيرة من التجاذبات والغضب تضرب سوق العمل الكويتي في أول أيام العمل الرسمية أمس الثلاثاء بعد انتهاء عطلة عيد الفطر المبارك بعد إعلان ديوان الخدمة المدنية عن تحديد ساعات العمل الرسمية بالقطاعات الحكومية بسبع ساعات وهو ما لاقى ردود فعلة سلبية من مختلف النقابات العمالية.

واضطر ديوان الخدمة المدنية الكويتي، بحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية، إلى إصدار بيان صحفي، أمس الثلاثاء، يؤكد أنه لا صحة لزيادة ساعات العمل الرسمية في القطاعات الحكومية في الكويت، موضحاً أن القرار الجديد، ما هو إلا تأكيدا لقرار صدر فعلياً عام 2006، والذي ينص على أن تكون فترة الدوام سبع ساعات يومياً.

ونص قرار ديوان الخدمة المدنية الكويتي على تقسيم ساعات العمل وفق مجموعتين؛ حيث تكون في المجموعة الأولى ابتداءً من الساعة 7.30 صباحاً إلى 2.30 ظهراً، ويتم تطبيقه في 24 جهة رسمية تشمل وزارات وهيئات وإدارات، التجارة، الأوقاف، العدل، الأشغال، التعليم العالي، الخدمات، التربية، الإعلام، الرعاية السكنية، الموانئ، الزراعة، الهيئة العامة للشباب، الهيئة العامة للرياضة، البيئة، هيئة الصناعة، شئون القصر، الجمارك، الإطفاء، الائتمان، بيت الزكاة، البلدية، ديوان الخدمة المدنية، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وزارة الدولة لشئون الشباب، والأخرى من 8 صباحاً إلى 3 عصراً تشمل باقي الوزارات والهيئات الحكومية.

وألزم القرار في إحدى مواده الجهات الرسمية التي لديها ظروف أو طبيعة عمل خاصة، وترغب في تغيير مواعيد العمل الرسمية، بالرجوع إلى ديوان الخدمة المدنية، لتحديد المواعيد المناسبة، شريطة التقيد بعدد الساعات السبع، فيما منح الموظف 30 دقيقة فترة سماح أو تأخير للموظفين والموظفات، والسماح للموظفات بالانصراف من العمل قبل الموعد بـ15 دقيقة.

وسجلت نقابات العاملين في الجهات الحكومية عاصفة انتقادات أمس الثلاثاء بعد انتهاء العطلة الرسمية لعيد الفطر المبارك، والتي تم تحديدها من يوم الجمعة الماضي وحتى يوم الاثنين الماضي، واصفة القرار بأنه "عشوائي وغير مبني على دراسة"، وأن من شأنه إرباك العمل والتسبب في المزيد من ازدحام المرور.

وأكد رئيس نقابة العاملين في وزارة التربية صالح العازمي رفض النقابة القاطع لقرار ديوان الخدمة المدنية الجديد، مشيراً إلى أن القرار يزيد بموجبه ساعات العمل نصف ساعة يومياً، أي ما يقارب 12 ساعة شهرياً دون أي حافز، خاصة مع بداية الصيف، وارتفاع درجات الحرارة فوق ٥٠ درجة مئوية، وما يعانيه الموظفون في تلك الساعة من ازدحام وتكدس مروري غير طبيعي، بينما رفضت نقابة العاملين في وزارة النفط القرار، وطالبت على لسان رئيسها طلال السريع، بوقوف جميع النقابات في الجهات الحكومية ضده، مشيرة إلى أنه لا يمكن مقارنة جميع الوزارات والهيئات الحكومية، وإلزامها بسبع ساعات جميعها، مع وجود فوارق بين الكوادر والمزايا المالية، مؤكدة في الوقت نفسه ضرورة وجود مرونة في الأوقات الرسمية للعمل، وإلا سيتسبب هذا القرار في تبعات أخرى، أهمها الازدحام المروري.

كما وصف رئيس نقابة العاملين بالمؤسسة العامة للرعاية السكنية عبدالرحمن الغانم القرار بـ "الغريب"، لافتاً إلى أن الأولى أن يكون القرار بتقليص ساعات العمل، في ظل ظروف الازدحامات المرورية، والطقس الحار، في حين أكد رئيس نقابة العاملين بوزارة المواصلات "الخدمات" ناصر العازمي، رفض النقابة القاطع لقرار زيادة ساعات العمل نصف ساعة يومياً، واصفاً القرار بأنه مجحف بحق عشرات الآلاف من موظفي الدولة، ودعا رئيس ديوان الخدمة المدنية إلى الإسراع بسحب القرار، بينما وصف رئيس اتحاد نقابات العاملين في القطاع الحكومي حسين السبيل القرار بـ "المتسرع وغير المدروس"، وأن من شأنه إحداث ربكة للأسر الكويتية على كل الصعد، كما سيتسبب في تزايد أزمة المرور، نتيجة خروج جميع الموظفين في وقت واحد، واستنكر أن يتخذ الديوان مثل هذا القرار الذي يمس المواطنين الموظفين في الجهات الحكومية، دون أخذ رأي اتحاد نقابات القطاع الحكومي، خاصة وأن القرار سيكون له انعكاسات سلبية خطيرة حسب قوله، خاصة على الأسر الكويتية خلال فترة المدارس.

وعلى الجانب الآخر، وفي ظل رفض عدد من نواب مجلس الأمة الكويتي لقرار ديوان الخدمة المدنية بزيادة ساعات العمل في القطاع الحكومي إلى سبع ساعات، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الكويتي أنس الصالح، أنه لا تغيير في عدد ساعات العمل في الجهات الحكومية منذ العام 2006، مشيرا -في اتصال مع أحد النواب- إلى أن القرار الذي تم نشره، قرار سنوي روتيني.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة