لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الثلاثاء 19 Jun 2018 09:15 ص

حجم الخط

- Aa +

للسعوديين فقط، اسعار تصل لـ 10 آلاف دولار لشهادة الدكتوراة في لبنان

كشفت صحيفة الاخبار اللبنانية عن تفاوت أسعار الغش في شهادات الماجستير والدكتوراة

للسعوديين فقط،  اسعار تصل لـ 10 آلاف دولار لشهادة الدكتوراة في لبنان

كشفت صحيفة الاخبار اللبنانية عن تفاوت أسعار الغش في شهادات الماجستير والدكتوراة، وتحت عنوان "ماجستير للبيع... دكتوراه للبيع!" كتبت راجانا حمية عن ممارسات بيع شهادات الدراسات العليا عبر الشبكات الاجتماعية، واختلاف الأسعار بحسب جنسية الطالب، «فالسعودي هو الأغلى بحدود 10 آلاف دولار.

ويلي تفضيل السعودي في المرتبة الأولى كل من العراقي بـ5 آلاف دولار والسوري والتونسي بـ3 آلاف دولار». وحده «المصري ليس شخصاً مرغوباً به لأنه ليس دفيعاً».

وتتابع في التقرير أن المسؤولية الأولى تقع على عاتق الجامعات نفسها التي أفسحت المجال للسماسرة كي يبتكروا رزقاً من إهمالها. فتعليم منهجية البحث هي، أولا وآخراً، مسؤولية الجامعة. كما أن إعادة تنظيم التعليم العالي وتحديد المسؤوليات هي أولى خطوات المعالجة. ماذا يعني أن يستنجد طالب بأحد الأشخاص ليكتب له الرسائل؟ هذا يعني بكل بساطة أن لا لجنة مناقشة، وأن لا متابعة جدية لعمله.


من المسؤول؟ «الجامعات»، يقول المدير العام للتعليم العالي الدكتور أحمد الجمال. إذ ثمة مسؤولية على من تقاعس في تأدية دوره على الوجه الأكمل في أن يكون «هناك طريق واضح لمسار إعداد الرسائل والأطروحات». المشكلة عند الجامعات، يقول الجمال، لأنه «يفترض أن يكون لكل أستاذ مشرف ولجنة مناقشة لقاء شهري للإطلاع على ما وصل إليه الطالب وتالياً كشف مدى صدقه من غشه. وإن كان يعمل أو أنه أوكل عمله لآخر».


المشكلة، أيضاً، في السياسات البحثية في الجامعة «فإلى الآن يترك ميدان الأفكار للطالب، فيما الأصح أن تكون هناك محاور بحثية واضحة في كل اختصاص، على أن تفرضها الجامعة على الطلاب وهذا يؤدي إلى خلق توجه بحثي لدى الطلاب يعزز مكانة الأبحاث في الجامعة». ما يحصل في غالبية الجامعات أن «الملقّ فلتان: لا لجان متابعة دورية. لا متابعة جدية للأساتذة المشرفين، خصوصاً بعدما أغرقوا أنفسهم بمتابعة عشرات الطلاب، ومنهم العرب». ويذكّر بـ«أننا أصدرنا سابقاً مرسوماً يلزم الأساتذة المشرفين حصر إشرافهم بـ3 رسائل، فقامت الدنيا ولم تقعد».


من المسؤول عن هذا الفشل؟ وعن فشل المرسوم الآخر الذي يمنع عادة درجت باعتماد مشرفين من خارج الجامعة؟ كل ذلك يقودنا للحديث عن النظام الفاشل الذي يجعل أبواب الجامعة مشرعة على السمسرة. تلك التي تخلق نماذج كتلك التي تبيع الرسائل والأطروحات كما تباع الخردة. المطلوب هو إعادة هيكلة القطاع التعليمي، وهذه لا تبدأ إلا برأس الهرم.