لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الأثنين 18 يونيو 2018 09:45 ص

حجم الخط

- Aa +

هل إشهار الإفلاس هو حل الأردن الوحيد بدلا من إلغاء الضرائب؟

كاتب يكشف: ديون الأردن هي صفقةٍ تكسب بين الحكومة وأصحاب الأموال

هل  إشهار الإفلاس هو حل الأردن الوحيد بدلا من إلغاء الضرائب؟

كشف تحليل في صحيفة الأخبار اللبنانية أن الدين العام الذي يثقل كاهل الأردنيين جاء من خلال صفقةٍ تَكَسب بين الحكومة وأصحاب الأموال حيث قام هؤلاء بالاقتراض من بنوك أمريكية بالدولار بفائدة اثنين في المئة ، ثم إقراضها الى الحكومة الأردنية بسبعة في المئة، حتى يحقّقوا أرباحا كبيرة من دون عملٍ أو مخاطر.

ويتابع ملمحا إلى أن الإفلاس وليس شراء الوقت بإلغاء الضرائب هو الحل.


ويقول إنه ابتداء من عام 2007-2008، تحوّلت الحكومة الأردنية من الاقتراض من الخارج الى الاقتراض بكثرة من السّوق الداخلي لتغطية العجز في الموازنة العامّة خلال سنواتٍ قليلة، أي مع نهاية عام 2012، كان الدّين الداخلي قد أصبح هو الغالب على ميزان القروض، بفارقٍ كبير، وقد تضاعف الدّين العام الإجمالي ــــــ خلال الفترة ذاتها ــــــ مرّتين تقريباً ، من أقل من عشرة مليارات دينار الى ما يقارب العشرين ملياراً.


ويتابع الكاتب بالقول إن العملية ابتدأت قبل حرب سوريا وقبل انقطاع الغاز المصري وأزمة الكهرباء و حين انخفض معدّل الفوائد في اميركا واوروبا الى ما يقارب الصّفر.


ويتابع أن القروض تتحوّل الى التزاماتٍ ومشاريع وصفقات يستفيد منها، ايضاً، المتموّلون والمتعهّدون ومن يساندهم في الدّولة، 
منذ عام 2013، بدأ المسؤولون الأردنيون بتحويل الدين العام الدّاخلي، مجدّداً، الى قروضٍ وسنداتٍ تُباع في الخارج، وهذا يحصل ايضاً (كما في لبنان) لأنّ كلفة الدين الداخلي أصبحت مرتفعة للغاية، فتقترض من الأسواق العالمية حتى تدفع أقساط المتموّلين والمصارف «الوطنية» والفوائد. في هذه الأثناء، أصبح الدّين العام الأردني يُقارب حجم الناتج الوطني بأكمله.

بحسب خطة الحكومة الأردنية وصندوق النّقد، فإنّ إجراءات التقشّف ورفع الدّعم وفرض المزيد من الضرائب والرسوم هي جزءٌ من استراتيجيّة أقرّت عام 2016 للتعامل مع الدّين لتخفيض ضئيل في حجم الديون التي ستحتاج لعقود طويلة لسدادها.
يلمح الكاتب إلى أن الإفلاس هو الحلّ الوحيد والأمثل والذي لا يجب تأجيله، ويقارن حال لبنان لو أنه أشهر إفلاسه تحت وطأة الديون قائلا:" ولو أنّنا، حقّاً، أشهرنا إفلاسنا (مع بعض التخطيط والذكاء) قبل عشر سنوات، لكنّا انتهينا اليوم، وكنا خرجنا من تلك المرحلة وآثارها الى اقتصادٍ مبنيٍّ على أسسٍ جديدة.