رأي: زايد الماضي والمستقبل

كان اسمه، بالنسبة لي، مرادفًا للثقة والأمل والعظمة. وما تعلمته منه عندما كنت صغيراً، شأني شأن جميع أبناء دولة الإمارات، هو الإصرار والتحدي في سبيل تحقيق أهدافنا.
رأي: زايد الماضي والمستقبل
بواسطة أريبيان بزنس
الأحد, 03 يونيو , 2018

لا أستطيع بالكاد العثور على الكلمات المناسبة للتعبير عن الولاء الذي أشعر به لـ «الأب المؤسس» ، يكفي أنه أسس دولة الإمارات العربية المتحدة وكان له الفضل الكبير في القفزة النوعية التي حققتها هذه الدولة والتحول الجذري الذي شهدته عبر السنين، حتى باتت تحتضن التنوع الثقافي والاقتصادي. نحن مدينون له في كل ما وصلنا إليه اليوم كدولة وأفراد، إنه قائد عظيم ومثال رائع ورمز للتحدي والقوة لنا جميعاً.

بقلم: إسماعيل الحمادي، المؤسس والرئيس التنفيذي للرواد للعقارات

لقد كان بالنسبة لنا ومازال حتى يومنا هذا مثالا للإزدهار ومحفزا على الاستمرار ومواصلة البناء ومتابعة أحلامنا وعدم التراجع تحقيق عن أمانينا.
وكما أشار سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان -حفظه الله-، أن جميع الفضائل والقيم التي نفتخر بها اليوم في مجتمعنا من محبة وتسامح ومساواة، وقوة التعليم، والاقتصاد، والبنية التحتية، جميعها تعود بذورها الاولى للمغفور له الشيخ زايد. لذلك قد يصعب علينا الامر في إحصاء وحصر كافة المجالات والميادين التي مازالت حتى اليوم تحتفظ ببصمات الشيخ زايد عليها، وستظل محافظة عليها بالمستقبل، سواءا داخل او خارج الدولة، فعطاؤه لم يقتصر على الإمارات فقط بل شمل اكثر من 100 دولة أخرى، حيث مس قطاعات متعددة بها كالتعليم والصحة والسكن، لذلك يمكن القول أن إرث الشيخ زايد سيبقى خالدا إلى الأبد.

تمكن الشيخ زايد -رحمه الله- من خلق دولة حديثة ومتقدمة كالتي نراها اليوم، والتي بدأ بتأسيسها من الصفر، فهذا ما يميزه عن غيره من القادة، ومن النادر أن ينجح أحدهم في الوصول إلى ما حققه الشيخ زايد.
كان الشيخ زايد معروفًا بأنه «حكيم العرب»، ما قاده للتفكير أن الوحدة والتماسك وتعزيز الروابط بين أفراد الأمة الواحدة، هي عوامل أساسية لتحدي الواقع ودفع عجلة النمو في البلاد. كانت نظرته واسعة وبعيدة المدى في توحيد أبناء الدولة والمساواة بينهم، كما أن إيمانه الراسخ بأن القوة في الجماعة والضعف في التشتت والإنقسام، دفعه للعمل بجهد لترسيخ مفهوم الوحدة وتعزيزها ونبذ الإنشقاقات داخل الأمة الواحدة.
من جهة أخرى، فإن جيمع إنجازاته كانت عظيمة، يكفي أن نشاهد اليوم ما وصلت إليه الإمارات بفضله في مختلف ميادين الحياة والقطاعات الإقتصادية العديدة من تعليم إلى صحة وسكن ونقل ومواصلات وتجارة وغيرها من القطاعات الأخرى.

وما نراه اليوم هو امتداد لخطة المغفور له الشيخ زايد الطموحة التي وضعها عام 1966 والتي ترتكز في مبادئها الأساسية على النمو المستدام ودور العنصر البشري في تحقيقه أو بمعنى آخر الإستثمار في الإنسان. وهي نفس المبادىء التي يعمل وفقها القادة الحاليون للتحول لاقتصاد المعرفة، الذي أصبح من ضمن اهم توجهات القوى الإقتصادية العالمية اليوم.
من جهة اخرى، أذكر هنا عن الشيخ زايد أنه رحمه الله لم يأته يوما مكسور خاطر ولم يجبره، ففي يوم ما اتصلت امرأة عربية، تطلب المساعدة والإفراج عن زوجها المسجون بسبب الديون بعد خسارته بمشروع تجاري، وفور سماعه مشكلتها، أمر ببحث حالة الزوج وإن كان توقيفه فقط بسبب الدين، يتم سداده بالكامل، ويعطى ما يعادله من مال ليتمكن من بدء مشروعه من جديد.

بالطبع لا يمكن إحصاء الذكريات عن الشيخ زايد، فهو يعيش بداخل كل واحد منا. وهو موجود معنا في حياتنا اليومية، وفي كل خطوة نخطوها من خلال نمط عيشنا الذي تمكن من تغييره في وقت وجيز.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة