افتتاح أبواب جديدة للاستثمار بالشارقة

إيجل هيلز الشارقة أطلقت 3 مشاريع باستثمارات تبلغ 2.7 مليارات درهم
افتتاح أبواب جديدة للاستثمار بالشارقة
بواسطة تميم الحكيم
السبت, 12 مايو , 2018

رؤية واضحة المعالم تلك التي وضعتها إمارة الشارقة للتطور التنموي المنشود للأجيال الحالية والمقبلة، وحددت على رأس أولوياتها الاهتمام بالتنمية البشرية ورفاهية الإنسان في سبيل تحقيق ذلك.

وعندما انطلقت النهضة العقارية بقوة في الشارقة قبل نحو عقدين، تسارعت الخطى في إنشاء الأبنية والمساكن والمرافق بهدف توفير مختلف الخدمات للأعداد المتنامية من القاطنين في الإمارة، بما يواكب النمو الاقتصادي المتزايد من عام إلى آخر، حتى باتت الشارقة صاحبة مكانة إقليمية في القطاع، ووجهة رئيسة للاستثمارات العقارية في المنطقة.

وفي عام 2009، دشنت الشارقة عهداً تنموياً جديداً، فجاء المرسوم الأميري بتأسيس هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، لتكون قوة دفع اقتصادية جديدة، تنفذ مشاريع تنموية وسياحية كبرى، بهدف الارتقاء بنوعية حياة المقيمين على أرض الشارقة، وتقديم خدمات عصرية لهم تستلهم التراث الأصيل للإمارة.

استطاعت (شروق) بسرعة، ورغم حداثة عهدها، إطلاق العديد من المشاريع الناجحة، وتأسيس شراكات قوية مع العديد من الجهات الحكومية والشركات الخاصة، واستمرت في ذلك على مدار الأعوام التسعة الماضية، التي حملت بمجملها تغيرات إيجابية لم يقتصر أثرها على سكان الإمارة فحسب، بل امتد ليشمل زائريها والسياح من مختلف دول العالم.

ومع إصرار كبير على التميز، اختارت (شروق) بداية مميزة لعام 2018، معلنة في يناير الماضي عن شراكة استراتيجية مع شركة "إيجل هيلز العقارية"، ومقرها أبوظبي، لإطلاق ثلاثة مشاريع عقارية رائدة بقيمة إجمالية بلغت نحو 2.7 مليار درهم، في وقت أعلنت الشركتان أيضاً عن تأسيس شركة "إيجل هيلز الشارقة للتطوير" لتتولى إدارة المشاريع الثلاثة.

المشاريع الثلاثة، وهي: جزيرة مريم، وقصر الخان، وواجهة كلباء، اكتسبت منذ الكشف عنها زخماً متسارعاً، لاسيما مع تحديد الربع الأول من 2018 موعداً لبدء تطويرها، من جهة، وتعزيزها معايير المرافق السكنية والسياحية والترفيهية والضيافة والتجزئة وأساليب الحياة المجتمعية في الشارقة ومدينة كلباء في المنطقة الشرقية، من جهة أخرى.

تتضمن خطة "إيجل هيلز الشارقة" لتطوير المشاريع الثلاثة جدول عمل دقيق، لضمان تنفيذها بأعلى المعايير والمواصفات المتبعة.

جزيرة مريم
تعد "جزيرة مريم" أكبر المشاريع الثلاثة من حيث القيمة والمساحة، وتمثل الجزيرة مشروعاً متعدد الاستخدامات تصل كلفته التطويرية إلى 2.4 مليار درهم، ومن المتوقع الانتهاء من تطوير المرحلة الأولى بحلول نهاية عام 2020.

تقع الجزيرة في منطقة حيوية في قلب بحيرة الممزر، ويسهل الوصول منها إلى مختلف الأماكن في إمارة الشارقة وإلى الإمارات المجاورة، إذ لا تبعد عن مطار دبي سوى أقل من 10 كيلومترات، وعن مطار الشارقة سوى أقل من 20 كيلومتر، في حين تقع على مقربة من مركز إكسبو الشارقة للمعارض.

وتمتد "جزيرة مريم" على مساحة تبلغ نحو 460 ألف متر مربع، تم تخصيص 310 آلاف متر مربع منها للبناء، وتبلغ قيمة مرحلتها الأولى 430 مليون درهم.

تشكل الجزيرة إضافةً جديدةً ومميزة إلى البيئة السياحية التي تشهد تطوراً متنامياً في إمارة الشارقة، وتشكل مشروع الواجهات البحرية الأول في الإمارة، كما أنها تمتاز بتصماميم عصرية تدمج بتجانس بين سمات الإمارة التاريخية والمعاصرة.

وتمثل الجزيرة مشروعاً رئيساً تم تصميمه ليكون مدينة مصغرة ضمن مدينة الشارقة، إذ تضم عدداً من القرى المصممة بأسلوب عصري، تتوسطها المرافق السكنية والتجارية للمدينة، وتوفر الجزيرة إطلالات مباشرة على بحيرتي الممزر والخان، إضافة إلى أفق مدينة الشارقة.

ويتضمن مشروع جزيرة مريم مبان منخفضة لا يتجاوز ارتفاعها 8 طوابق تتضمن 1890 شقة سكنية، وفيلات، وفندقين من فئتي 4 و5 نجوم، يوفران 602 غرفة فندقية، بالإضافة إلى أكثر من 100 مطعم ومقهى تمتد على الواجهة المائية، ومرافق خدمية مختلفة، أهمها: نادٍ صحي ومركز لياقة بدنية، وحوض سباحة، ومنطقة مخصصة للعب الأطفال، وممشى يمتد مسافة 900 متر، ومرسى للسفن، ومسطحات خضراء، لتكون بذلك وجهة ترفيهية راقية تعزز من قطاع السياحة في الشارقة.

قصر الخان
ليس ببعيد عن "جزيرة مريم"، يقع ثاني مشاريع "إيجل هيلز الشارقة". ففي موقع استراتيجي على طول ساحل المدينة المطل على الخليج العربي في منطقة الخان، يجسد مشروع "قصر الخان" حياة جديدة لقرية اللؤلؤ التاريخية، عبر تحويلها إلى منتجع فندقي من فئة الخمس نجوم مع باحات داخلية جميلة ومناظر طبيعية خضراء، ليوفر ملاذاً فاخراً للزائرين ينعمون فيه بالراحة والاسترخاء في قلب مدينة الشارقة التي تعج بالحيوية والنشاط.

اشتهرت قرية الخان تاريخياً وعلى مر مئات السنين من خلال نشاط تجارة اللؤلؤ وتصديره إلى العديد من دول العالم، إذ كانت تضم بيوتاً تشهد اجتماعات التجار لتحديد أسعار اللؤلؤ، وكانت الأسعار تحدد تبعاً لدرجة النقاء واللون وغيرها من المعايير التي يعرفها كل من عمل في هذه التجارة.

ومع ظهور اللؤلؤ الصناعي، وهجرة الأيدي العاملة للعمل في مجال النفط في البلاد المجاورة، بحثاً عن عائد أعلى، بدأت حرفة الغوص لجلب اللؤلؤ من الأعماق تتراجع في ستينات القرن الماضي، حتى ترك سكان القرية منازلهم وهجروها، فتعرضت للإهمال، لكن مشروع "قصر الخان" سيعمل على استعادة أصالة المنطقة وتقاليدها البحرية، من خلال إعادة ترميم المنازل، واستصلاح المنطقة، ورفدها بمقومات الحياة من جديد، وتحويلها إلى وجهة سياحية ترفيهية مستدامة بمرافق حديثة ذات طابع عائلي.

تبلغ مساحة " قصر الخان" 66.2 ألف مربع، وتصل كلفته التطويرية إلى 120 مليون درهم، وسيضم عند الانتهاء منه 87 وحدة فندقية، اثنتان منها بغرفتي نوم، و9 وحدات تضم غرفة نوم واحدة، و76 عبارة عن وحدات استديو، بالإضافة إلى وجود سبا ونادي لياقة بدنية ومرافق للمؤتمرات.

وتتولى شركة "العنوان للفنادق والمنتجعات"، إحدى العلامات التجارية المتخصصة في إدارة الفنادق ضمن "مجموعة إعمار للضيافة"، إدارة المشروع فور اكتماله بحلول الربع الثاني من العام 2020.

واجهة كلباء
لم تقتصر المشاريع التطويرية لـ"إيجل هيلز الشارقة" على مدينة الشارقة، وإنما امتدت لتشمل عروس الساحل الشرقي، مدينة كلباء.

على امتداد كورنيش كلباء، يأتي مشروع "واجهة كلباء" ليشكل المرحلة الأولى لمشروع كبير ومتكامل يستهدف تطوير المنطقة المحيطة بأكملها وفقاً لرؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الساعية إلى تطوير كل مدن الإمارة.

"واجهة كلباء" سيكون فور اكتماله في الربع الثالث 2019، أحد أبرز مشاريع التجزئة والترفيه في المنطقة الشرقية، إذ تصل مساحة المناطق المخصصة للبناء فيه إلى نحو 17 ألف متر مربع، فيما تبلغ المساحة المتاحة للتأجير منها 11.2 ألف متر مربع، بكلفة تطويرية تصل إلى 160 مليون درهم.

ويعتبر المشروع جزءاً من "مشروع كلباء للسياحة البيئية"، ويقع محاذياً لبحيرة هادئة محاطة بأشجار القرم، موفراً تجربة سياحة بيئية فريدة في إحدى أجمل المناطق وأكثرها هدوءاً على مستوى الدولة في المنطقة الشرقية.

ويضم المركز التجاري ضمن "واجهة كلباء" 86 محلاً تجارياً، ويحتضن علامات تجارية محلية وعالمية كما يراعي في تصميمه توفير تجربة تسوق خارجية فريدة للزوار والسياح والمقيمين بنمط المحلات على جانبي الطريق، إضافة إلى إنشاء مساحة خارجية لتقديم المأكولات والمشروبات تتيح الاستمتاع بالإطلالة الساحرة في الهواء الطلق طوال العام.

ويشتمل المركز أيضاً على العديد من المطاعم الداخلية، ومنطقة كبيرة لألعاب الأطفال تمتد على مساحة 1600 متر مربع، و300 موقف للسيارات، إلى جانب منتزه وممشى يحيطان بالبحيرة، ما يوفر للزوار أجواء تبعث على الاسترخاء، ويتيح نزهة هادئة لهم، إلى جانب توافر سوبرماركت ومركز للترفيه العائلي وردهة كبيرة للطعام.

الوصول إلى "واجهة كلباء" ليس صعباً، إذ يمكن بسهولة اتباع طريق الفجيرة - كلباء لبلوغه من جهة الشمال، أو طريق الشارقة - كلباء من جهة الغرب، أو استخدام طريق الباطنة السريع، في وقت يبعد المشروع 10 كيلومترات عن مدينة الفجيرة، و13 كيلومتراً عن مطارها، و4 كيلومترات عن مركز مدينة كلباء، بالإضافة إلى أنه سيكون أول وجهة سياحية ترفيهية تستقبل الأشقاء العمانيين عند قدومهم إلى الدولة عبر منفذ خطمة الملاحة، الذي لا يبعد عنه سوى ثلاثة كيلومترات.

وقال سعادة مروان بن جاسم السركال، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق): "عندما أطلقت كل من (شروق) و(إيجل هيلز) مشاريعهما الثلاثة، كان هناك رؤية مشتركة تقوم على توفير وجهات متكاملة، لا تقتصر على المفهوم المجرد للمشروع العقاري، وإنما على توفير مقومات الجودة في جميع تفاصيل الحياة للقاطنين والزائرين لهذه المشاريع".

وتابع: "عندما شرعت (شروق) في ترويج مفهوم المشاريع المبتكرة والمتكاملة، أردنا التأكد من أننا نؤدي دوراً مهماً في المساهمة بهذا الجانب، لاسيما وأن الهيئة تتولى تعزيز الهوية الثقافية بنمط الحياة العصرية في الإمارة، وقد فعلنا ذلك من خلال تحفيز سوق العقارات في الشارقة بطريقتين، هما: فهم سوق العقارات، ومنح المستثمرين القيمة التي يستحقونها من استثماراتهم".

وأضاف السركال: "فهم سوق العقار هو ما حدا بنا إلى إدراج (قصر الخان) و(جزيرة مريم) في قائمة المشاريع البيئية المستدامة، في حين أن منح القيمة المضافة للمستثمرين جلعنا نضفي على استثماراتهم في المشاريع الثلاثة عمقاً أكبر، من خلال تعزيز فكرة الاستثمار في مجال جديد، إذ تمثل (جزيرة مريم)، على سبيل المثال، أول مشروع واجهة بحرية في الإمارة، ما يعني أن الفرص الاستثمارية المتنوعة التي توفرها المشاريع الثلاثة متميزة فعلاً، وأنها ستكون ذات مردود وعائد قوي على رأس المال المستثمر".

وقالت لو بينغ، الرئيس التنفيذي لشركة "إيجل هيلز": "إنه لمن دواعي سرورنا في "إيجل هيلز" الإسهام في النهضة العقارية التي تشهدها إمارة الشارقة، وأن نقدم لمواطنيها والمقيمين فيها المزيد من الخيارات المتنوعة التي تناسب مختلف التطلعات. إننا نأمل أن تقدم المشاريع التي نقوم بتطويرها نقلة نوعية، لاسيما من خلال توظيف أفضل المعايير المبتكرة التي تضمن الارتقاء بهذا القطاع من جهة، واستقطاب شرائح جديدة للعمل والإقامة والاستثمار في الشارقة من جهة أخرى، ما يعني توفير دفعة قوية لعجلة الاقتصاد المحلي للإمارة".

يشار إلى شركة "إيجلز هيلز الشارقة للتطوير"، تأسست في يناير 2018، بشراكة استراتيجية بين هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) وشركة "إيجلز هيلز"، ومقرها أبوظبي، ويرأس مجلس إدارة الشركة الجديدة الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيس (شروق)، في حين يتولى رجل الأعمال الإماراتي، محمد العبار، رئيس مجلس إدارة "إيجل هيلز"، منصب نائب رئيس مجلس إدارة "إيجل هيلز الشارقة للتطوير".

وتهدف "إيجل هيلز الشارقة للتطوير" إلى تطوير مجموعة من المشاريع العقارية والسياحية والترفيهية غب مختلف مناطق إمارة الشارقة ومدنها، بحيث تصبح وجهات متكاملة للعيش والعمل والتسوق والترفيه وقضاء الإجازات في بيئات توفر أفضل مقومات العيش.

وتهدف هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، التي تأسست في العام 2009 إلى تحقيق إنجازات اجتماعية وثقافية وبيئية وتنمية اقتصادية على أساس الهوية العربية والاسلامية لإمارة الشارقة، حيث تسعى الهيئة إلى تطوير الامارة وتشجيع الاستثمار عن طريق تبني أفضل المعايير الدولية في تقديم الخدمات التي تساعد في جذب المستثمرين سواء من المنطقة أو من كافة أنحاء العالم.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج