أهمية العلاقات العامة في القطاع الحكومي

وجدت روابط متينة بين وكالات العلاقات العامة والقطاع الحكومي منذ بداية القرن الماضي
أهمية العلاقات العامة في القطاع الحكومي
بقلم: أحمد عيتاني، المؤسس والرئيس التنفيذي لوكالة سيسيرو وبيرناي
بواسطة أريبيان بزنس
السبت, 12 مايو , 2018

بالرجوع إلى المحطات التاريخية المختلفة، نكتشف وجود روابط متينة بين وكالات العلاقات العامة والقطاع الحكومي منذ بداية القرن الماضي، لحاجة مؤسسات القطاع العام في مختلف مجالات الحياة إلى التواصل مع الفئات المستهدفة من جمهورها، ليس فقط بهدف تسليط الضوء على رسائلها أو التوعية بأهدافها، وإنما لإقامة جسور الاتصال، بما يساعدها في الحصول على آرائهم لمواصلة تطوير خدماتها، أو توضيح مواقفها إزاء قضايا معينة تهمّ الناس عمومًا.

وبشكل عام، تحرز وكالات العلاقات العامة تفوقًا في هذا الجانب، وتزيح عن كاهل المؤسسات الحكومية ضغوط كبيرة، ليس أقلها البحث عن الكوادر المتخصصة، وتوظيفها ومتابعتها والإشراف عليها؛ خاصة إذا أخذنا بالحسبان قدرة تلك الوكالات على تقديم خدمات قابلة للقياس، ويمكن الحكم عليها مما تحققه من نتائج.

واشتهرت في هذا المجال وكالات عالمية عملت مع الحكومات في قضايا جوهرية تتعلق بشؤون حساسة. ومع أن أنشطة وكالات العلاقات العامة حديثة العهد نسبيًا في منطقتنا، يحسب لدولة الإمارات ودبي على وجه الخصوص، الاستفادة من خدمات العلاقات العامة مبكرًا، لأسباب كثيرة سنتطرق إليها في القسم التالي من هذا المجال.

إن مؤسسات حكومة دبي تنتهج استراتيجيات عالمية تنبثق من دراسة أرض الواقع، ونظرتها للوصول إلى العالمية، والترويج لإنجازاتها كبلد يقوم على مبادئ التسامح والسلام والإنسانية، ومخاطبة شرائح متنوعة الخلفيات العرقية واللغوية داخل الدولة وخارجها. ويحتم عليها ذلك اختيار شركائها من وكالات العلاقة العامة بدقة متناهية تقوم على معايير محددة، تناسب محدّدات ظروفها وأهدافها الاستراتيجية على المدى الطويل.

ففي المقام الأول، يفترض من أي وكالة تعتزم دخول المنافسة لتقديم خدماتها للقطاع الحكومي أن تكون على دراية تامة بثقافة البلد وتراثه وعاداته وتقاليده، والقيم السائدة في المجتمع، والمحاذير التي تثير إشكالات الفهم، بما يساعدها على تقديم حملات فاعلة ومتوازنة، وتقديم الحلول الاستباقية المتوافقة مع استراتيجية الاتصال الحكومي.

ومما لا شك فيه أننا في "سيسيرو وبيرناي" نعدّ متميزين في هذا الجانب، وفضلاً عن علاقات الشراكة التي طورناها مع وسائل الإعلام المرئية والمسوعة والمكتوبة، فقد لجأنا إلى تعزيز مداركنا من خلال الاستعانة بكوادر من الخبراء والمتخصصين الذين ترعرعوا في هذا البلد، وتابعوا مراحل مهمة من تاريخه ونهضته، ويمتلكون الفهم التام لطبيعته الاجتماعية وهويته الثقافية، ويحظون بالإسناد من خبرات عالمية تساعد بدورها على تقديم حملات شاملة من منظور عالمي واسع.

وبما أن اللغة تلعب الدور الحاسم في نشر الرسائل وصياغتها بأسلوب وظيفي فاعل، فقد كان من جوانب تفوقنا الاعتماد على كوادر عالية الكفاءة في هذا المجال، حيث يمكنها تقديم المادة الخبرية باللغتين العربية والإنكليزية بأسلوب ممتع يسهل فهمه، ويصل إلى المتلقى مباشرة ومن دون أي عناء، وبعيدًا عن التكلف والأنماط التقليدية.

يضاف إلى هذا أيضًا ضرورة امتلاك أي وكالة للاستعداد التام والقدرة المثالية، بما يؤهلها مواكبة التطورات المتلاحقة، والمبادرات السباقة التي لا تتوقف مؤسسات حكومة دبي عن إطلاقها، والعمل بتناغم تام مع الأقسام والإدارات المعنية في تلك الدوائر لوضع استراتيجيات اتصال ناجعة، تدعمها في الوصول إلى شركائها من وسائل الإعلام والجمهور.

وتستطيع وكالة العلاقات العامة تقديم خدمات متميزة لعملائها من المؤسسات الحكومية إذا ما تمكنت من تقديم طيف متنوع من سبل الدعم للخدمات الأساسية. وفي ظل المتغيرات في العصر الرقمي، ربما يكون لزامًا على كل وكالة توفير الدعم لمحفظة عملائها، في القطاعين العام والخاص، على منصات التواصل الاجتماعي، والاستفادة من علاقات المؤثرين الرقميين وانتشارهم، لاسيما وأنه يمكنها الاستفادة من معرفتها الوثيقة بعملائها، وامتلاكها المادة التحريرية اللازمة لصياغة المنشورات على تلك المنصات، وإصدار التحليلات والتعليقات، واعتمادها ونشرها في الوقت المناسب.

نعتقد يقينًا أننا في "سيسيرو وبيرناي" أجدنا في جميع هذه الجوانب، ويشهد لنا في ذلك قدرتنا على اكتساب ثقة عدد من مؤسسات حكومة دبي منذ بداية تأسيسنا، ومواصلتها العمل معنا لسنوات طويلة وحتى الآن، إيمانًا بما نقدمه من خدمات شاملة تتجاوز التوقعات، ومنها أن فرقنا تشكل رديفًا قويًا لعمل أي مؤسسة داخل مكاتبها وضمن كوادرها.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة