رأي: الفرق بين التثمين والتقييم في العقارات

يعتبر التقييم والتثمين العقاريين من أهم المحاور والأسس التي يقف عليها قطاع العقارات بشكل عام ، ربما الملاحظ في بداية المقال الإشارة لكلا العمليتين على حدا وذلك لأنه في الواقع هناك فرق بينهما رغم تداخلهما في بعض العناصر
رأي: الفرق بين التثمين والتقييم في العقارات
بقلم: إسماعيل الحمادي، المؤسس والرئيس التنفيذي للرواد للعقارات
بواسطة أريبيان بزنس
الإثنين, 30 أبريل , 2018

يعتبر التقييم والتثمين العقاريين من أهم المحاور والأسس التي يقف عليها قطاع العقارات بشكل عام ، ربما الملاحظ في بداية  المقال الإشارة لكلا العمليتين على حدا وذلك لأنه في الواقع هناك فرق بينهما رغم تداخلهما في بعض العناصر وفي النتيجة النهائية لكلاهما وهي "تحديد سعر للعقار".

فعكس ما يعتقده الاغلبية من الناس ان التقييم والتثمين في العقارات مفهومان بقالب واحد ومهمة واحدة في الشكل، فهما مفهومين مختلفين في المضمون  إذا ما تم التدقيق في آليات تطبيق كلا منهما على الواقع حيث يتضح الفرق بينهما جليا .
الفرق بين التثمين العقاري والتقييم العقاري هو ذاته الفرق بين الثمن والقيمة ، والثمن كما هو معرف اصطلاحيا هو "العوض في عقد البيع " وغالبا ما تكون كفة الربح فيه مرجحة للبائع أكثر من المشتري ، بينما التقييم العقاري فيعرف على انه التقدير الكمي لسعر العقار بناءا على ظروفه ومكانه ودرجة قوة السوق المتواجد بها ، إذ أنه ليس مرتبطا بالعقار وحده بل بكافة الظروف والبيئة المحيطة به، وفي هذه الحالة يسهم التقييم في تسوية الكفة بين البائع والمشتري دون ان يتضرر اي طرف منهما .


عملية التقييم العقاري تتم حسب ما هو متداول به في السوق خلال الفترة التي تتم فيها عملية التقييم اي ما يعرف بالقيمة السوقية للعقار ويتم استخدام نتائج هذه العملية في غير مواضع البيع والشراء كما هو متعارف عليه في عملية التثمين ، حيث يتعدى الامر إلى التأمين ، القروض البنكية والرهون العقارية ، تصفيات الشراكة بين الورثة والشركاء ، المبادلات وغيرها من الحالات المشابهة ، فيما ترتبط عملية التثمين العقاري برغبة البائع والمشتري في إتمام صفقة البيع وتحصيل مبلغ متفق عليه بينهما ، ومن خلال هذا الكلام يتضح ان عملية التثمين لا تعتمد على أسس ممنهجة وواضحة في تحديد سعر العقار حيث يمكن لعقار أن يباع بأغلى أو أرخص سعر قد تحدده نتائج عملية التقييم العقاري التي تبنى على أسس وأصول علمية واضحة كفيلة بتحديد السعر الحقيقي للعقار.

إذن فالتثمين قد لا يتطلب في الغالب مؤهلا علميا عاليا لكنه حتما يتطلب خبرة وذكاءا في التعامل ليكون ناجحا وفي هذه النقطة تجدر الإشارة إلى أن أغلب حالات المضاربة التي تشهدها الأسواق العقارية سببها الأول هو عمليات التثمين المغلوطة ، بينما التقييم يتم بمهنية دقيقة ويستدعي شفافية ونزاهة تامة في تحديد الثمن الحقيقي للعقار لا ينحاز فيها المقيم إلى أي طرف ، وهو يشمل تقييم مالي ، فني وقانوني للعقار ، يهدف إلى حفظ كافة حقوق أطراف عقد البيع أو الرهن ، ولهذا فعملية التقييم العقاري لا تتم إلا من خلال خبير عقاري معتمد يسمى " خبير تقييم عقاري " يكون ملما بحيثيات السوق الحاضرة والتوقعات المستقبلية له ، ليتمكن من تحديد جدوى العقار على المدى المتوسط والبعيد ، وتبلور نتيجة جهوده في تقرير نهائي يبرز كافة الحالات والظروف للعقار ليتم بناءا على ضوئها تحديد السعر النهائي له ، وهنا يبرز فرقا آخر بينهما وهو : يمكن للمقيَم العقاري أن يكون مثمنا كذلك ولا يمكن للمثمن أن يكون مقيَما لافتقداه للكفاءة العلمية التي تتم على ضوئها عملية التقييم .

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج