لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الأحد 25 مارس 2018 10:45 ص

حجم الخط

- Aa +

أحمد التيجاني: لا غنى عن الابتكار

يحدثنا الدكتور أحمد التيجاني، الرئيس التنفيذي لشركة الروابي للألبان، عن أبرز ما تقدمه الشركة حالياً لمواكبة جميع احتياجات السوق، بالإضافة إلى تطلعاته حول المستقبل وأهمية مواصلة الابتكار في هذا المجال.

أحمد التيجاني: لا غنى عن الابتكار

من أين استلهمت فكرة إنشاء هذه الشركة؟
لقد نمت لدي الرغبة في إدخال صناعة الألبان إلى الإمارات العربية المتحدة، لمساعدتها على الاستفادة من أفضل الإمكانات التي حباها بها الله. واليوم، قارب عمر الشركة من 30 عامًا، ولا زلنا نتوقع أن نواصل نموّنا، وأن نصبح علامة تجارية رائجة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بحلول عام 2020. إننا في هذه الشركة نحمل شعار "صحة الأمّة"، ونؤمن أنه من خلال تقديم منتجات عالية الجودة، قادرة على المساعدة في التغّلب على حالات نقص التغذية المتنامية والسائدة في المنطقة، سنتمكن من المساهمة في منح الناس من حولنا نمط حياة مليئًا بالصحة والسعادة، مما ينعكس على تحويلهم إلى أعضاء منتجين في مجتمعاتهم.

هل يمكن أن تذكر لنا بعضًا من أكبر العقبات والتحديات التي واجهتك خلال رحلتك؟
كانت أكبر التحديات أمامي متمثلة في ضراوة المنافسة مع المنتجات المستوردة، بالإضافة إلى تكلفة إنتاج الأغذية المحلية في قلب منطقة صحراوية.
ومع ارتفاع حدّة المنافسة المحلية، قررنا التوسع والوصول إلى سلطنة عُمان. كذلك، زادت تكاليف الإنتاج بمرور السنوات، في حين ظلت الأسعار مستقرة، مما دفعنا مرة أخرى إلى ابتكار خطوط منتجات جديدة؛ حيث نجحنا في إنشاء منتجات وظيفية، مثل "سوبر حليب"، و"نيوتري بوست"، وحليب "فيتامين د"، وجميعها عبارة عن منتجات لا تواجه ضغوطًا سعرية. وبالتالي، كان الابتكار وإيجاد طرق جديدة لتلبية احتياجات المستهلكين اثنين من أكبر العوامل التي ساعدت على نجاحنا في هذه الصناعة.

هل يمكن أن تخبرنا حول أكثر إنجاز تفتخر به؟
لقد كان أكبر إنجاز تمكنا من تحقيقه هو إطلاق "حليب فيتامين د"، الغني بقيمة 2000 وحدة دولية من فيتامين "د-3" لكل كوب سعة 250 مل؛ فهو حليب مخصص لزيادة ومنع نقص فيتامين د-3، الذي يعاني من نقصه أكثر من 90% من سكان الإمارات العربية المتحدة. كما أننا أول شركة ألبان تقدم منتجات وظيفية في المنطقة، وسنواصل مسيرتنا في هذا الطريق، إذ نؤمن بأن الصحة مصدرها الغذاء، وبإمكاننا مساعدة المستهلكين في هذا الأمر.

هل يمكن أن تخبرنا بالمزيد حول الأعمال الخيرية التي تقدمها الشركة؟
تحمل الشركة على عاتقها التزامًا كبيرًا أمام جميع أفراد المجتمع ومؤسساته، ولذلك نجدها تقدم دعمها سنويًا لما يزيد عن 1000 من الأحداث والفعاليات المختلفة، ولا تتغاضى أبدًا عن رد الجميل للمجتمع الذي يستضيف عملياتها، وتواصل تقديم دعمها لشتى المؤسسات، في شكل تبرعات للمساجد، والمدارس، والكنائس، وموائد إفطار الصائمين، والسجون.
يحمل عام 2017 أهمية خاصة بالنسبة إلى شركة "الروابي" باعتباره "عام الخير"؛ حيث دعمت الشركة من خلاله رؤية الإمارات العربية المتحدة بقوة، بغرض تعزيز العمل الإنساني بها والمساهمة في وضعها على رأس قائمة أكثر الدول المحبة للأعمال الخيرية في العالم. وتتمثل إحدى الركائز الأساسية لهذه المبادرة في "خدمة الأمّة"، إلى جانب أعمال الخير والعطاء والتطوع. وقد كرّست "الروابي" هذه الفضيلة الحسنى في مواصلة مسيرتها في خدمة صحة أبناء الدولة، سعيًا وراء وضع صالح المواطنين على رأس قائمة أولوياتها. وتحقيقًا لهذه الغاية، اضطلعت الشركة بمجموعة من مبادرات المسؤولية الاجتماعية للشركات في عام 2017، وذلك تماشيًا مع رؤية الدولة بشأن "عام الخير".
لقد حرصت الشركة على تقديم دعمها لمركز دبي للتوحد، من خلال جميع حملات التوعية والبرامج، بالإضافة إلى الزيارات المؤسسية وبرامج التدخل، بما يستهدف توفير الدعم والمساندة للأسر والعائلات المحلية التي لديها أطفال يعانون من مرض التوحد طوال عام 2017. كما قدمت الشركة دعمها لمركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة من خلال تبرعها بالموارد اللازمة لصالح الأطفال ذوي الهمم. كذلك، واصلت "الروابي" التزامها نحو الأشخاص ذوي الهمم من خلال تعيينهم ضمن صفوف موظفيها. وسعيًا وراء رواج المنتجات المحلية الطازجة، شاركت شركة "الروابي" في حملة "ازرع طعامك بنفسك" لهذا العام بالتعاون مع بلدية دبي. وتهدف هذه المبادرة إلى تشجيع الزراعة المحلية المستدامة من خلال تشجيع سكان دبي على زراعة الخضروات والفاكهة في منازلهم. وفي إطار هذا التعاون، نظّمت شركة "الروابي" جلسات عمل زراعية لتثقيف المواطنين بشأن الزراعة العضوية. كما شاركت شركة "الروابي" أيضًا في مبادرة منح عينات من منتجاتها في "سوق السمك في ديرة"، والتي نظمّتها "صحيفة البيان"؛ حيث وزّع ممثلو الشركة زجاجات من منتجات الشركة على العاملين في السوق، مسلّطين الضوء على أهمية البذل والعطاء لمن همّ في أشد الحاجة إلينا.
لعبت شركة الروابي دور "الداعم للتغذية" خلال الإصدار الثالث من "مؤتمر دبي للتغذية"، الذي استضافته "هيئة الصحة بدبي". وقد تناول المؤتمر مجموعة متنوعة من البرامج وجلسات العمل التي كان لها ارتباط وثيق بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كان من أبرزها نقص فيتامين "د" الذي يعاني منه أكثر من 90% من سكان الإمارات العربية المتحدة. وقد دعت شركة "الروابي" الدكتور "ميشال هوليك"، أفضل المتخصصين في مجال فيتامين "د-3"، بغرض تسليط الضوء على مدى أهمية هذا الموضوع خلال فعاليات المؤتمر.
علاوة على ذلك، أبرمت شركة "الروابي" شراكة مع بنك الطعام الإماراتي من خلال مبادرة نبيلة دشّنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وتعهَّدت تمامًا بالتبرع بفائض الطعام للمحتاجين في جميع أنحاء الإمارات العربية المتحدة.
نظّمت شركة "الروابي" رحلة عمرة مجانية، وذلك بالتعاون مع "جمعية دار البر لرعاية المعاقين"، كما ستواصل دعمها لهم في المستقبل.
بالإضافة إلى ذلك، قدمت شركة "الروابي" دعمها ومساندتها للعديد من المؤسسات والمبادرات على مدار العام، مثل دعم "جمعية النور الخيرية للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة" من خلال نشر الوعي حول الطب الإشعاعي، إلى جانب دعم العيادات والمستشفيات، مستهدفة بذلك مشكلة نقص فيتامين "د" المؤرّقة من خلال عدد من البرامج التثقيفية.
تتحمل شركة "الروابي" أيضًا مسئولية بيئية كبيرة؛ فهي تعمل على إعادة تدوير كل المياه التي تستخدمها في مزارعها؛ حيث يتم استخدام المياه المعالجة حيثما أمكن بدلاً من المياه العذبة للحدّ من الأثر البيئي. وقد مُنحت الشركة إحدى الجوائز البيئية عن كونها إحدى شركات الألبان ذات البصمة البيئية المنخفضة. كذلك، تحتل راحة الأبقار أولوية قصوى لدى شركة "الروابي"؛ حيث تستفيد أبقارها من نظام الخلطة العلفيّة الكليّة (TMR)، الذي يتيح برنامج تغذية خاص لكلّ بقرة، مما يعمل على تحسين صحتها وزيادة إنتاجيتها. هذا، وتخلو جميع أبقار الشركة من الهورمونات؛ حيث لا يتم إعطائها أي مكملات هرمونية. كما لا يتم حقنها أيضًا بأي مضادات حيوية، إلا في حالات الضرورة القصوى، التي تستلزم علاجها من مرض معين. وفي هذه الحالة، يتم عزلها عن دورة الحلب إلى أن تشفى تمامًا ويصبح جسدها خاليًا من المضادات الحيوية. وتستعين شركة "الروابي" بنحو 15 متخصصًا في مجال الصحة من الأطباء البيطريين المؤهلين، حرصًا على أن تتمتع ماشيتنا بأفضل مستوى من الصحة على الدوام.



أين ترى الشركة في غضون خمس سنوات من الآن؟
إننا نتطلع إلى أن تتحول شركتنا إلى علامة تجارية قوية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بحلول عام 2020، من خلال انتشارها في جميع دول المنطقة. كما أننا على ثقة من تحقيق هذا الهدف بفضل ما نتمتع به من ابتكارات وأفكار إبداعية؛ ففي واقع الأمر، نجحنا في النمو من مجرد مزرعة ألبان إلى شركة أغذية، تضم في جعبتها العديد من مجموعات المنتجات. وسنواصل إضافة المزيد من المنتجات والأسواق إلى قائمتنا كل عام.
تمتلك الشركة خطوط توزيع مباشرة إلى سلطنة عُمان، كما تصدّر منتجاتها إلى دول العراق، وليبيا، والسودان، واليمن. وبتتابع السنوات، حرصنا على ضخّ استثماراتنا في كلٍ من البنية التحتية للمنشأة والماشية، بما يلبي متطلبات السوق.
وعلى الصعيد الوطني، تعمل الشركة على إنشاء مزرعة ألبان جديدة في أبوظبي، وتخطط لزراعة محصول البرسيم الحجازي في إحدى الدول الأفريقية لإكمال دورة الإنتاج، والحدّ من تكاليف العلف. ومع ازدياد الحاجة إلى تعزيز الإنتاج المحلي والداخلي، تخطط الشركة للاستثمار لكي تصبح الخيار الأول للدولة بسلسلة من فئات المنتجات المحددة. هذا، وسيظل التميّز بمثابة المحرّك الرئيسي للنمو في صناعة الأغذية في الإمارات العربية المتحدة، وذلك تزامنًا مع انتشار الوعي الصحي كتوجّه رئيسي بها. كما تعتزم شركة "الروابي" متابعة احتياجات السوق، ومواصلة الابتكار في هذا المجال.