الآلاف يتدفقون على مزاد لبيع مركبات يملكها الملياردير السعودي معن الصانع

آلاف الأشخاص يحضرون مزاد لبيع مركبات يمتلكها رجل الأعمال السعودي البارز الغارق في الديون معن الصانع وشركة سعد للتجارة والمقاولات والخدمات المالية
الآلاف يتدفقون على مزاد لبيع مركبات يملكها الملياردير السعودي معن الصانع
بواسطة رويترز
الثلاثاء, 20 مارس , 2018

أكدت وكالة رويترز حضور آلاف الأشخاص في اليوم الأول من مزاد لبيع مركبات يمتلكها رجل الأعمال السعودي البارز الغارق في الديون معن الصانع وشركته ويقول مسؤولون إن حصيلة البيع ستستخدم في سداد ديون مستحقة بقيمة تقدر بحوالي 18 مليار ريال (4.8 مليار دولار).

وتقول السلطات إن المزاد، الذي اجتذب اهتماماً كبيراً في المنطقة الشرقية بالمملكة حيث مقر شركة "الصانع"، يعكس تركيزها على تحسين حوكمة الشركات ومن ثم التزام ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بالإصلاح الاقتصادي.

ويأمل الدائنون من عمال لم يتلقوا مستحقاتهم وبنوك محلية ودولية بأن تؤدي العملية، التي ستتضمن في مرحلة لاحقة بيع أصول أكبر مثل العقارات، إلى سداد جزء على الأقل من مستحقاتهم.

وكانت السلطات احتجزت معن الصانع، الذي صنفته مجلة فوربس عام 2007 بين أغنى 100 شخص في العالم، في أواخر العام الماضي لعدم سداد ديون ترجع إلى 2009 حينما تخلفت شركته مجموعة سعد عن سداد مدفوعات في أكبر انهيار مالي تشهده المملكة.

ولا تمت قضية الصانع بصلة لاحتجاز عشرات من كبار رجال الأعمال والشخصيات البارزة بالسعودية في حملة على الفساد، وإن كان النزاع يمس مخاوف المستثمرين بشأن حوكمة الشركات السعودية.

وفي 2016، جرى تأسيس محكمة من ثلاثة قضاة لحل النزاع حول ديون مجموعة سعد، وعينت المحكمة في أواخر العام الماضي تحالفاً يسمى "تحالف إتقان" لتصفية الأصول المملوكة للملياردير.

تم إطلاق المرحلة الأولى من المزاد هذا الأسبوع، بعرض نحو 900 مركبة للبيع تتضمن شاحنات وحافلات وحفارات ورافعات شوكية وعربات ملاعب جولف مملوكة لمجموعة سعد التي مقرها مدينة الخبر.

وقال عبد العزيز الرشيد رئيس تحالف إتقان -المكون من شركات تضم شركتين عقاريتين ومحاسبين ومحامين- إن المراحل اللاحقة من العملية ستتضمن أجزاء أخرى من إمبراطورية أعماله وثروته الشخصية بما في ذلك عقارات تقدر قيمتها بحوالي 10.3 مليار ريال إضافة إلى طرح معدات وسيراميك وأثاث في مزادات بالمنطقة الشرقية والرياض وجدة وينبع.

وبعد سلسلة من الإعلانات على قنوات التلفزيون والإنترنت واللوحات الإعلانية أطلقها تحالف إتقان في الأسابيع الأخيرة، بدأ الناس يترقبون المزاد.

وازدحمت الطرقات المحيطة بموقع المزاد بعد ظهر الأحد الماضي، واصطف الناس في طوابير لدخول قطعة الأرض التي أقيم فيها المزاد.

وقال مشتري لرافعة شوكية قدم نفسه باسم ناصر "هل تصدق أن هذا الرجل كان ذات يوم مليارديرا، وأصبح الآن خالي الوفاض وعليه أن يبدأ من الصفر؟".

وقال "الرشيد" إن "الرسالة الآن الواضحة بالنسبة لمحكمة التنفيذ وبالنسبة للتكتل (تحالف إتقان) كذلك الجدية التامة في تصفية المديونية".

وتوقع "إن شاء الله خلال هذه السنة سوف يكون (هناك) تصفية لجميع العقارات والموجودات الخاصة بشركة سعد ورجل الأعمال معن الصانع".

وتابع أن الأموال المتحصلة من المرحلة الأولى من المزاد، والمتوقع استكمالها بنهاية أبريل/نيسان المقبل، ستخصص لسداد مستحقات للدائنين بقيمة 18 مليار ريال.

وأضاف أن هناك مطالبات أخرى لديون قيمتها 30 مليار ريال لم تبت فيها المحكمة بعد.

وقالت مصادر أخرى مطلعة على عملية البيع إن من المتوقع أن تغطي الأصول المعروضة في المرحلة الأولى للمزاد نحو عشرة إلى 15 بالمئة من المطالبات التي أقرتها المحكمة حتى الآن والبالغة 18 مليار ريال.

وأضافت المصادر أن الأولوية في السداد ستكون لدفع مستحقات العمال الذين لم يتلق بعضهم مستحقاته منذ أكثر من عام. وستكون الألوية التالية لسداد مستحقات موردين وشركات أخرى بينما سيتم سداد مستحقات البنوك في مرحلة لاحقة، بحسب المصادر.

ومن بين من حضروا المزاد بعض العمال الذين يأملون بالحصول على مستحقاتهم خلال عملية التصفية.

وخارج إطار العملية القضائية، طلب مستشارو مجموعة سعد في الآونة الأخيرة من بعض البنوك الدائنة حضور اجتماع في دبي، في مسعى للتوصل إلى تسوية ودية لديون بقيمة 16 مليار ريال، بحسب ما ذكرته رويترز الأسبوع الماضي.

وكان المستشارون يسعون لإبرام اتفاق قبل أن تمضي السلطات قدماً في عملية المزاد.

وقالت المصادر المطلعة على عملية المزاد إن الإجراءات القانونية تمضي قدما ولن تتأثر بأي تسوية محتملة قد تتوصل إليها مجموعة سعد مع دائنيها.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة