قصة الصعود الصاروخي لتطبيق فيرو وعلاقته بأصحاب شركة سعودي أوجيه

ارتفع الطلب على تطبيق فيرو (Vero) على الرغم من إطلاقه قبل 3 سنوات وأصبح الآن حديث المستخدمين الأول على مواقع التواصل الاجتماعي وهو التطبيق الذي يملكه أيمن الحريري المسؤول السابق في شركة سعودي أوجيه
قصة الصعود الصاروخي لتطبيق فيرو وعلاقته بأصحاب شركة سعودي أوجيه
صعود صاروخي لتطبيق فيرو رغم مرور 3 سنوات على إطلاقه
بواسطة أريبيان بزنس
السبت, 03 مارس , 2018

ارتفع الطلب مؤخراً على تطبيق "فيرو" (Vero) على الرغم من إطلاقه قبل حوالي ثلاث سنوات وأصبح حديث المستخدمين الأول على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة حيث سجل الرقم القياسي من حيث التطبيقات الأكثر تحميلاً في الأسبوع الفائت في 18 بلداً وبرز كالتطبيق الأول لدى أبل وأندرويد يوم الإثنين الماضي.

وتم تحميل تطبيق "فيرو" بكثافة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإسبانيا وفرنسا، حيث بلغ عدد مستخدمي التطبيق نحو مليون شخص.

وتقول تقارير إن لا أحد يمكنه تفسير القفزة الكبيرة التي حققها التطبيق في الأسبوع الأخير، خصوصاً وأن طرحه في أسواق التطبيقات تم في العام 2015، وحاز على علامة نجمتين من خمسة على أندرويد وأبل.

وبحسب التقارير، فإن العلاقة بين تطبيق "فيرو" ومستخدميه لا تزال غامضة إلى حد ما، إذ بعد فورة تحميل جنونية من متاجر التطبيقات، بدأت حملات تدعو إلى حذفه، على خلفية مبادئ وأخلاقيات مرتبطة برئيسه التنفيذي رجل الأعمال اللبناني أيمن الحريري ابن رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، وشقيق رئيس وزراء لبنان الحالي سعد الدين الحريري الذي يتزعم شركة سعودي أوجيه التي أعلنت خروجها من السعودية في أواخر العام الماضي إثر أزمة مالية كبيرة عصفت بها.

وأشاد كثير من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بتطبيق "فيرو"، باعتباره "إنستغرام" الجديد، فما هو تطبيق فيرو؟

ويهدف "فيرو" إلى إحداث تغيير جذري في كيفية تفاعل الأشخاص مع بعضهم البعض على منصات التواصل الاجتماعي، وفق بيان نُشر على الموقع الخاص به.

و"فيرو" مشابه لتطبيق الصور الشهير "إنستغرام"، لكنه يعد بتجربة خالية من الإعلانات. ويقول إنه لا يشمل خوارزميات واستخراج البيانات، مثل تقنيات جمع البيانات "العدوانية" من مواقع مثل "فيسبوك". ويجمع "فيرو" فقط البيانات التي تُعدّ ضرورية ويضمن أمن حسابات المستخدمين، وفق البيان نفسه. كما يسمح للمستخدمين باقتراح ومشاركة الموسيقى والأفلام والكتب، بالإضافة إلى روابط إلكترونية وأماكن يمكن تصنيفها ضمن "مجموعات".

وتختلف سياسة فيرو جذرياً عن تلك التي يتبعها فيسبوك، فهو يفضل الحفاظ على التطبيق خالياً من الإعلانات. ولذا قررت الشركة فرض رسم سنوي على المستخدمين بدلاً من إغراقهم في بحر من الدعايات.

وكتبت الشركة على موقعها إن "فرض رسم من أجل الانضمام إلى فيرو يسمح لها بالحفاظ على تطبيق خالٍ من الدعايات، والتركيز فقط على تقديم أفضل تجربة اجتماعية، بدل البحث في كيفية تحويل مستخدمينا إلى مصادر للنقد".

وأحد أبرز مميزات هذا التطبيق هو أن المستخدمين يستطيعون تحديد واختيار من يستطيع ومن لا يستطيع الاطلاع على منشوراتهم، عبر تصنيف المتابعين، بناءً على العلاقات التي تجمعهم على أرض الواقع.

وتقول الشركة إن "أكثرية وسائل التواصل الاجتماعي تختزل العلاقة بشكلين، فالشخص الذي نتواصل معه يكون إمّا صديقنا، إما متابعاً لنا"، موضحة أن "تقسيم العلاقات وترتيبها في خانات يسمح لنا تقاسم وعرض بعض الأشياء الخاصة من حياتنا، فنحن أحياناً لا يمكننا التصرّف بعفوية على مرأى من الجميع".

صعود فيرو

تصدر التطبيق قائمة متجر تطبيقات "آي تيونز" iTunes في الولايات المتحدة، يوم 26 فبراير/شباط الماضي. وفي يوم 27 من ذات الشهر، تم تصنيف التطبيق في المرتبة 301 على الرسوم البيانية.

وأكد التطبيق، في وقت سابق، على أنه سيتنازل عن رسوم الاشتراك السنوي لأول مليون شخص يحمّلونه. بعد ذلك، سيدفع المستخدمون "رسماً سنوياً ضئيلاً".

ولحد الآن، ليس من الواضح بالضبط ما الذي أدى إلى صعود "فيرو" الملفت للنظر هذا، إلا أن التغييرات الجديدة في خوارزميات فيسبوك وإنستغرام أربكت مستخدميهما، وساهمت في رفع عدد مستخدمي التطبيق الجديد بصورة جنونية.

وفي بعض الأحيان، أدى الطلب الجنوني على تحميل "فيرو" إلى إبطاء التطبيق، واشتكى بعض المستخدمين من مشاكل مثل الخوادم المثقلة.

وتشغل "فيرو" نحو 30 موظفاً منتشرين في فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، وفقاً للرئيس التنفيذي المقيم حالياً في إيطاليا.

من هو أيمن الحريري الرئيس التنفيذي لـ "فيرو"؟

تقدر ثروة أيمن الحريري -الذي يحمل شهادة جامعية في علوم الكمبيوتر من جامعة جورج تاون ومقرها العاصمة الأمريكية واشنطن- بحوالي 1.3 مليار دولار، بحسب مجلة فوربس.

وبعد اغتيال والده سنة 2005، عاد أيمن الحريري إلى السعودية، للمساهمة في إدارة شركة "سعودي أوجيه" التي أسسها والده رئيس الحكومة الراحل، وغادر في العام 2013. وتولت "سعودي أوجيه"، وهي التي تشكل مع مجموعة بن لادن أكبر شركتين عقاريتين في السعودية وعموم المنطقة العربية، تنفيذ مشاريع خطط التنمية الكبرى وتطوير البنية التحتية للمملكة العربية السعودية وبناء شتى المرافق من منشآت الدفاع إلى المدارس والمستشفيات.

وأثر هبوط أسعار النفط منذ منتصف 2014 وما أعقبة من خفض حاد للإنفاق الحكومي بشكل كبير على قطاع المقاولات في المملكة وعلى سعودي أوجيه بوجه خاص بالنظر إلى حجم الشركة واعتمادها على العقود الحكومية.

وكانت "سعودي أوجيه" تشغل نحو 40 ألف عامل من 30 جنسية، وتستحوذ على أكبر المشاريع العقارية في المملكة إلى جانب مجموعة بن لادن. وبدأت الشركة تعاني، في نهاية عام 2014، من مشاكل مالية وصلت حد العجز عن دفع رواتب العمال المتأخرة. وارتبطت مشاكل الشركة بانهيار أسعار النفط وعجز الموازنة العامة للسعودية، مما اضطر الرياض إلى وقف مشاريع بناء ضخمة ومن بينها مشاريع مسندة إلى "سعودي أوجيه".

الحملة ضد فيرو

وبحسب تقرير سابق لرويترز يعود لسبتمبر/أيلول 2017، كان الجانب الإنساني المتعلق بمشاكل سعودي أوجيه هو الأكثر أهمية إذ بات يؤثر تخلف الشركة عن سداد التزاماتها على آلاف العمال من جنوب آسيا الذين تعاقدت معهم الشركة ويعيش معظمهم في مخيمات صحراوية. وقال عمال من الشركة لرويترز في أغسطس/آب 2017 إن أوجيه توقفت عن تزويد العديد من المخيمات بخدمات الطعام والكهرباء والصيانة والرعاية الطبية.

وبحسب تقرير، عبر مستخدمو "فيرو" عن نوع من غياب الثقة إزاء الرئيس التنفيذي لـ "إنستغرام الجديد"، تضامناً مع آلاف الموظفين السابقين في سعودي أوجيه. وعليه، أطلقوا حملة ضد "فيرو"، وطالبوا بحذف التطبيق من الهواتف المحمولة لـ "أسباب أخلاقية".

وفي ذات السياق، أفادت مجلة "نيويورك" أن التطبيق يسحب معلومات المستخدمين الشخصية (أرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني) من دون إلزامهم باستخدام أسمائهم الحقيقية، ما يفتح الباب واسعاً أمام فتح حسابات وهمية. كما أن خبراء التكنولوجيا قلقون إزاء غموض الشركة حول ما تفعله ببيانات المستخدمين، وفقاً لموقع "دايلي بيست".


اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة