دخول أول سيارات كهربائية إلى السعودية

السلطات السعودية منحت شهادات مطابقة بشكل فردي لثلاث سيارات تم استيرادها للاستخدامات الشخصية في حين سيتم السماح للتجار خلال 5 أشهر
دخول أول سيارات كهربائية إلى السعودية
بواسطة أريبيان بزنس
الأربعاء, 14 فبراير , 2018

سمحت الجهات المعنية في السعودية رسمياً باستخدام السيارات الكهربائية داخل المملكة إذ منحت شهادات مطابقة بشكل فردي لثلاث سيارات تم استيرادها للاستخدامات الشخصية في حين سيتم السماح للتجار خلال خمسة أشهر من الآن تقريباً.

وكشفت الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة عن إمكانية استيراد سيارات كهربائية من الخارج، وذلك بمنح شهادة مطابقة تتوافر فيها جميع شروط اللائحة الفنية، التي اعتمدت أخيراً، مشيرة إلى أن المجال مسموح للاستخدامات الشخصية.

وقالت المتحدث الرسمي باسم "الهيئة" طامس الحمادي، لصحيفة "الاقتصادية" السعودية، إن شهادات مطابقة، التي منحت لثلاث سيارات كهربائية تمت بالتنسيق مع مصلحة الجمارك، مشيراً إلى أن الهيئة تعمل على نشر متطلبات النماذج للأغراض التجارية.

وأوضح "الحمادي" أن اللائحة الفنية للسيارات الكهربائية تم اعتمادها في مجلس الإدارة، وستدخل حيز التنفيذ في 2 يوليو/تموز المقبل فيما تقوم "الهيئة" حالياً بمنح شهادات مطابقة لهذه السيارات الكهربائية بشكل فردي بعد التحقق من استيفائها المتطلبات.

وأضاف أن الهيئة تعمل في الوقت الراهن على نشر المتطلبات والنماذج الخاصة بالتقدم للحصول على شهادات المطابقة للسيارات الكهربائية بصورة تجارية.

وقال المهندس سعود العسكر نائب محافظ "الهيئة"، في وقت سابق، إن تنفيذ اللائحة سيبدأ بعد ستة أشهر من إقرارها، وتشمل 30 نقطة فنية خاصة بمواصفات السيارات المسموح باستيرادها، تتركز معظمها على الأمن والحفاظ على البيئة، إضافة إلى نظام الصيانة والتخزين بما لا يضر السيارة.

وكانت الشركة السعودية للكهرباء قد وقعت سابقا، اتفاقية تعاون مع ثلاث شركات يابانية لتنفيذ "المشروع التجريبي للسيارات الكهربائية في المملكة"، وهو المشروع الذي يهدف إلى تقييم وتطوير هذا التوجه، في ظل إستراتيجية الشركة للتوسع في تقليل الاعتماد على النفط، وتعزيز معايير المحافظة على البيئة، من خلال تخفيض نسبة التلوث المصاحب للمركبات المشابهة التي تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي.

وتتضمن الاتفاقية تنفيذ مشروع تطوير شاحن كهربائي سريع للسيارات يستطيع شحنها في نصف ساعة، في وقت يوجد توجه عالمي نحو التوسع في هذا النوع من السيارات، وتبذل الشركات العالمية جهودا كبيرة للاستفادة المستقبلية منها على حساب السيارات التقليدية.

والمشروع يعد خطوة مهمة على طريق نقل التقنيات الحديثة الخاصة بالتوسع في استخدام الطاقة الكهربائية بوجه عام، وتقنيات السيارات الكهربائية بوجه خاص، وستشهد الفترة المقبلة مزيدا من الجهود لتقييم الاستفادة من مثل تلك التجارب الواعدة.

ويأتي ذلك في الوقت الذي بدأت فيه معظم الدول استقبال السيارات الكهربائية، نظراً للإقبال الشديد عليها من قبل المستهلكين الذين يفضلون هذه المركبات دون عن غيرها من السيارات التي تعتمد على التزود بالوقود.

وتعمل السيارات الكهربائية باستخدام الطاقة الكهربائية، وهنالك العديد من التطبيقات لتصميمها وأحدها يعتمد على استبدال المحرك الأصلي للسيارة، ووضع محرك كهربائي مكانه، وهي أسهل الطرق للتحول من البترول للكهرباء، مع المحافظة علي المكونات الأخرى للسيارة، ويتم تزويد المحرك في هذه الحالة بالطاقة اللازمة عن طريق بطاريات تخزين التيار الكهربائي.

وتختلف السيارة الكهربائية عن المركبة الكهربائية بأنها سيارات خاصة للأشخاص، أما العربة أو المركبة الكهربائية فهي للاستخدام الصناعي، أو نقل الأشخاص في إطار النقل العام.

وتعتمد تصميمات السيارة الكهربائية على محرك يعمل بالكهرباء، ونظام تحكم كهربائي، وبطارية قوية يمكن إعادة شحنها، مع المحافظة على خفض وزنها، وجعل سعرها في متناول المشتري. وتعتبر السيارة الكهربائية أنسب من سيارات محرك الاحتراق الداخلي من ناحية المحافظة على البيئة، حيث لا ينتج عنها مخلفات ضارة بالبيئة.

ويقول خبراء إن عديد من المستهلكين لا يزالوا محجمين عن شراء السيارات الكهربائية بسبب أسعارها المرتفعة نسبياً ومحدودية المسافة التي تقطعها والقيود المتعلقة بانخفاض عدد محطات الشحن.

وتستغرق السيارات الكهربائية وقتاً طويلاً لشحن البطاريات وهو نقطة ضعف أخرى مقارنة بالسيارات التقليدية التي تعمل بمحركات البنزين والتي يمكن ملء خزاناتها في ثوان.

وتحتل السعودية المرتبة الرابعة عالميًا من حيث معدل استهلاك الفرد للبنزين بعد الولايات المتحدة وكندا والكويت، حيث يبلغ استهلاك البنزين للفرد في المملكة 1037 لتراً سنوياً.

ونما استهلاك الفرد للبنزين في السعودية بشكل متسارع تخطى 2.7 بالمئة، سنوياً على مدى الـ15 عاما الماضية، مقارنة بنمو قدره 0.4 بالمئة في كندا، وانخفاض في كلٍ من أمريكا، وفرنسا، وألمانيا، وأستراليا، حيث يبلغ استهلاك البنزين في السعودية 2755 لتراً سنوياً للمركبة الواحدة.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج