لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الأربعاء 7 فبراير 2018 11:15 ص

حجم الخط

- Aa +

ما حقيقة هروب هوامير العقار في السعودية إلى أسهم الريت؟

أنباء تتحدث عن هروب هوامير العقار في السعودية وتحويل منتجاتهم إلى صناديق الاستثمار العقارية المتداولة (ريت) الدرجة في سوق الأسهم

ما حقيقة هروب هوامير العقار في السعودية إلى أسهم الريت؟

أكد مختصون سعوديون على أن ما يتم تداوله في السوق حول هروب هوامير العقار في المملكة وتحويل منتجاتهم إلى سوق الأسهم مجرد إشاعات خاصة أن صناديق الاستثمار العقارية المتداولة (ريت) المدرجة في سوق الأسهم بدأت منذ أكثر من خمس سنوات حينما كانت أسعار العقار مرتفعة.

وقال المحلل المالي محمد الضحيان لصحيفة "الوطن" السعودية إن "لجوء مستثمري العقار إلى الأسهم للتهرب من ركود السوق غير حقيقي، ولكن هذه الخطوة جاءت كمحاولة من الشركات العقارية لترجمة العوائد النقدية في الاستثمارات العقارية، وتقسيمها إلى مساحات صغيرة ووضعها في الأسهم".

وأوضح "الضحيان" أن "الحاجة الآن إلى وسائل تفعل الاستثمار العقاري لصغار المستثمرين، كون هذا القطاع يختلف تماما، فهو أداة من أدوات الدخل الثابت، وبالتالي كانت نظرة هيئة السوق المالية تطوير هذا المنتج، لتخفيف حدة الاستثمار في قطاع الأسهم، والمحافظة على السيولة داخل البلد".

وأضاف "أن الملاحظ أن جميع صناديق ريت اعتمدت في دخلها المتوقع السنوي بناء على سعر الصرف، وهذه الصناديق تعدّ نسبيا مقبولة، وما حدث مؤخرا من إلغاء طرح صندوق الوساطة ريت جاء بسبب وجود مغالطات بين الصناديق العقارية والسوق المالي، وسلكت في بعض الأحيان اتجاه الصعود، والآن تتجه إلى النزول، ومن المفترض أن تعامل الصناديق أسوة السندات، مع الأخذ في الحسبان حجم المخاطر العقارية، ولكن للأسف ما زال السوق لم ينضج والوضع غير متكامل".

الحلول

قال "الضحيان" إنه "يجب أن يترك للسوق الحرية، وهو قادر على التعديل، ولا يمكن التوقع في هذا الخصوص لصعوبة قراءة النتائج والأوضاع الاقتصادية، سواء المحلية أو الدولية".

تصريف العقار

قال المحلل المالي ماجد الشبيب للصحيفة اليومية إن "فكرة صندوق وساطة ريت ظهرت من عام 2013، حينما كانت أسعار العقار مرتفعة، ولكن الشروط حينها كانت معقدة، والآن تغير الوضع نظراً لتسهيل الإجراءات، ولكن البعض ترجم ذلك بأنها خطوة لتصريف المنتج العقاري".

وأضاف "الشبيب" أن "الملاك تنازلوا عن أجزاء من عقاراتهم، وهذا الأمر إيجابي ومتوازن للمالك، وفي حال هبوط أسعار العقار تكون الخسائر أقل، أما إذا ارتفعت الأسعار، فإن المالك لم يبع سوى جزء من العقار".

مستقبل القطاع

قال "الشبيب" إن "صناديق ريت من الممكن أن تصل إلى أسعار مغرية، والقطاع العقاري من الممكن أن يأخذ موجة صعود جديدة بعد عامين من الآن، وبالتالي فإن مستقبل هذه الصناديق جيد، وفيما يخص سلبية القطاع، فإنها تتركز في كون تقييم بعضها كان عالياً، لكن لا توجد عليه مخاطر، إضافة إلى التخوف من هبوط سوق العقار".

وأضاف أن "الهيئة ستزيد الرقابة على صناديق ريت، خصوصاً قبل الإدراج، وتم بالفعل إيقاف صندوق استثمار ريت، لأن الإيجارات كانت مرتفعة، والمشكلة الحالية تكمن في ركود العقار فقط".

وتسيطر حالة ركود على القطاع العقاري في جميع مناطق المملكة، كما تشهد انخفاض شديد في بيع الفلل والأراضي السكنية إلى نحو 45 بالمئة، بحسب تقارير رصدت أيضاً انخفاضاً في بيع الفلل الجاهزة وشقق التمليك بما يصل إلى نحو 65 بالمئة في بعض مناطق المملكة، إضافة إلى بقاء العشرات من الفلل السكنية الجاهزة على حالها لم يتقدم أحد لشرائها، في ظل تعليق العمل بفلل أخرى لمدة تقترب من ثلاثة أعوام، إلى جانب أراضٍ سكنية لم تبع منذ خمس سنوات.

صناديق ريت العقارية

يبلغ عدد صناديق الاستثمار العقارية المتداولة (ريت) المدرجة في سوق الأسهم السعودية منذ أواخر 2016، حتى اليوم، ثمانية صناديق هي (صندوق المعذر ريت، صندوق ملكية ريت، صندوق الرياض ريت، صندوق مشاركة ريت، صندوق الأهلي ريت 1، صندوق الجزيرة موطن ريت، صندوق تعليم ريت، صندوق جدوى ريت الحرمين) وتبلغ قيمتها السوقية حوالي خمسة مليار ريال، بعدد أسهم مصدرة تبلغ 503.17 مليون سهم.

وهناك أوجه اختلاف بين صناديق الاستثمار العقارية المتداولة وصناديق الاستثمار العقارية الأخرى (التقليدية )، منها أن الاستثمار في صناديق الاستثمار العقارية المتداولة والتخارج منها يعد أكثر سهولة من صناديق الاستثمار العقارية التقليدية.

ويتميز صندوق الاستثمار العقاري المتداول بشفافية عالية مقارنةً بالصناديق العقارية الأخرى (التقليدية)، فضلاً أن صندوق الاستثمار العقاري المتداول مُلزم بتوزيع 90 بالمئة من صافي الدخل سنوياً، بينما صندوق الاستثمار العقاري التقليدي غير ملزم بتوزيع أي نسبة من صافي دخله.