فيديو: ماذا يحدث في الحائر أشهر سجون السعودية وأكثرها تحصيناً؟

لأول مرة في السعودية تبث قناة حلقة نادرة تم تصويرها من داخل سجن الحائر الذي يعد أشهر سجون المملكة وأكثرها تحصيناً وتشرف عليه المديرية العامة للمباحث السعودية
فيديو: ماذا يحدث في الحائر أشهر سجون السعودية وأكثرها تحصيناً؟
بواسطة أريبيان بزنس
الثلاثاء, 23 يناير , 2018

بثت قناة سعودية مساء أمس الإثنين حلقة نادرة تم تصويرها من داخل سجن الحائر الذي يعد أشهر سجون المملكة وأكثرها تحصيناً وتشرف عليه المديرية العامة للمباحث السعودية (المباحث) التابعة لوزارة الداخلية.

ونقل برنامج "يا هلا" على روتانا خليجية لقطات حية من سجن الحائر في جنوب مدينة الرياض، وقصص وروايات ومشاهد تُكشف لأول مرة عن أكثر السجون غموضاً في المملكة، ومفاجآت غير متوقعة كشف عنها مقدم البرنامج خالد العقيلي.

وقامت أسرة برنامج "يا هلا" بتصوير حلقة فريدة من نوعها من داخل السجن، وكشفت عن أسرار يتم الإعلان عنها لأول مرة من داخل السجن الأشهر، وشهادات للنزلاء والتجارب التي مروا بها.

وحرص مقدم البرنامج على الحديث مع مجموعة من السجناء، الذين كشفوا عن توفر كافة الخدمات الصحية والتعليمية وبرامج للتدريب والتعليم والترفيه والرياضة.

ونقل البرنامج صورة مغايرة لما يشاع عن السجن الذي ظهر بمظهر نظيف ومرتب، كما كشف عدد من نزلاء السجن أنهم يمارسون هواياتهم من رسم وإنشاد وقراءة وغيرها.

من الخارج يبدو السجن كالقلعة أسواره عالية تعلوها أسلاك شائكة، كاميرات مراقبة في كل مكان، الحراسات مشددة، والبوابات محصنة.

وطبعت على أرضية السجن علامات إرشادية ترشد النزيل ذاتياً إلى مكان الزيارة أو مكان تواجده داخل السجن، فالممر الأصفر يؤدي للمستشفى والأزرق لمنطقة الزيارة.

وتتواجد المكاتب الإدارية داخل السجن تحت سقف واحد، النيابة العامة، كتابة العدل، بنك تجاري هيئة، حقوق الإنسان، الجوازات، الأحوال المدنية، مكتب العمل، ومكتب للتعليم.

وكان المستشفى داخل سجن الحائر أشبه بالمدينة الطبية كوادره من النخبة ويتمتع بأحدث المواصفات الفنية والأجهزة المتطورة وتوجد به وحدة غسيل كلوي.

النزلاء يُشرفون بدلاً من مأموري السجن

تعتمد إدارة السجن على النزلاء في الإشراف بدلاً من مأموري السجن، وقال أحد النزلاء إن مهمته الإشراف على التنظيم والإشراف وعلى إدارة الوقت داخل الجناح.

وتم استحداث برنامج "إدارة الوقت" بهدف "استثمار وقت السجناء وتوزيعها على مناشط متعددة؛ ما ساهم في تغيير المزاج العام للسجناء وتعديل سلوكياتهم".

كيف يقضي السجناء أوقاتهم؟

بعد الدخول في أكثر من غرفة للنزلاء وجد أنها تحتوي على أسِرّة ذاتية التخزين، يقيم فيها من 4 إلى 5 نزلاء، وفيه فناء خارجي يتيح دخول الشمس وتجديد الهواء في الغرفة، بالإضافة إلى نوافذ تنير الغرفة وجهاز تلفاز مزود بجهاز تحكم يعرض مئات القنوات المتنوعة.

في نهاية الجناح، باب يطل على ساحة خضراء معدة للتشميس يحوي برامج متنوعة كالمكتبة وغرفة الحلاقة وبقالة صغيرة وغرفة خاصة للاتصال يُجري فيها النزيل مكالماته الهاتفية.

وأتاح برنامج إدارة الوقت تنمية مواهب النزلاء، إذ سمح لهم ممارسة التمثيل والإنشاد كل حسب موهبته التي يفضلها.

توجد أيضاً قاعة التحرير للمجلة الثقافية التي يُصدرها نزلاء برنامج إدارة الوقت، يحررون موضوعاتها ويكتبونها بخط أيديهم.

أستوديو إذاعي وصالة رياضية

يوجد داخل سجن الحائر أستوديو للبث الإذاعي والتليفزيوني ومجهز بكاميرات وأجهزة احترافية متطورة بإدارة كاملة من السجناء أنفسهم، يُخرجون من خلالها الأفلام المرئية ويبثون إنتاجهم عبر قناة خاصة إلى جميع النزلاء.

وأتاح أيضاً برنامج إدارة الوقت داخل السجن لهواة الموسيقى أدوات صناعة العود ليتغنون بها أعذب الألحان وأجمل الكلمات.

وفَّرت إدارة السجن أيضاً صالات رياضية تقام فيها العديد من المنافسات الرياضية ما بين أجنحة النزلاء.

"بيت العائلة" فندق 5 نجوم

يوجد داخل سجن الحائر أيضاً ما يعرف بـ "بيت العائلة" وهو مكان أشبه ما يكون بفندق خمسة نجوم.

ويستخدم بيت العائلة كنوع من التحفيز والمكافأة للنزلاء المنضبطين، ويضم 17 غرفة وجناحاً، بالإضافة إلى قاعة طعام وملعب للأطفال.

حكايات تُروى لأول مرة

لا يقف أثر برنامج إدارة الوقت على النزلاء بل تعدى ذلك إلى ذويهم أثناء زيارتهم، حتى أن أهل النزلاء يقولون إن أبناءهم تغيروا فعلياً، ويؤكدون الراحة النفسية على محيا أبنائهم داخل السجن.

وروى الشاب السجين طلال قصته وقال إنه "استُغل من دعاة الفتنة في سِن مبكرة لتنفيذ أجندة خارجية"، وأنه تم اعتقاله في إحدى مناطق الصراع في أحد البلدان، وبدأت المأساة من أول الاعتقال، وأضاف أنه تعرض لأنواع التعذيب الجسدي والنفسي لمدة سنتين وتنقل من فرع إلى فرع في هذا البلد خارج المملكة (لم يذكر اسمه).

وقال أيضاً "رأيت العجب العجاب، باختصار رأيت أرواحاً تُزهق على يد الجلادين، دون رحمة، إذا لم يأخذ المعلومة تزهق الروح، رأيت أمام عيني أناساً يموتون وإعاقات، وأناساً دخلوا لفرع التحقيق وخرجوا بشلل نصفي، عانوا معاناة لا يعلم بها إلا الله".

وأكد أنه تعرض لتعذيب نفسي وجسدي طيلة 64 يوماً من التكبيل والغمام على العيون، "لم يفتح الجفن مدة 64 يوماً، حتى تم ترحيلي إلى المملكة".


اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة