منها صرف مستحقات المتضررين.. مجموعة بن لادن تعيد هيكلتها لتجاوز التحديات

مجموعة بن لادن تشكل لجنة مكونة من 5 أعضاء لإعادة الهيكلة وتمكين الإدارة التنفيذية الجديدة من قيادة مشاريع الشركة المتعثرة وتجاوز التحديات التي تواجهها
منها صرف مستحقات المتضررين.. مجموعة بن لادن تعيد هيكلتها لتجاوز التحديات
بواسطة أريبيان بزنس
الأحد, 14 يناير , 2018

أكدت صحيفة سعودية في تقرير مطول اليوم الأحد أن مجموعة بن لادن شكلت لجنة مكونة من خمسة أعضاء تبدأ فوراً أعمالها لإعادة الهيكلة وتمكين الإدارة التنفيذية الجديدة من قيادة مشاريع الشركة وتجاوز التحديات التي تواجهها في خطوة قد تكون البداية لإعادة "بن لادن" إلى مسارها الصحيح الذي بدأته منذ 87 عاماً كشركة مقاولات.

وأوضحت مصادر صحيفة "عكاظ" اليومية أن الأعضاء هم ثلاثة مستقلين (الدكتور عبدالرحمن الحركان، والدكتور خالد نحاس، وخالد الخويطر)، واثنين من الشركاء وهما يحيى وعبدالله بن لادن؛ لتنفيذ خطة إعادة الهيكلة.

وأضافت المصادر أن من أولويات اللجنة حل كافة المشكلات العالقة، وتذليل العوائق، وصرف مستحقات العاملين المتأخرة، مع استمرارها شركة خاصة يملكها شركاؤها في أعمالها مع الحكومة، بما في ذلك الأعمال في مشاريع الحرمين الشريفين.

وكانت بن لادن -التي كان يعمل بها أكثر من 100 ألف موظف في ذروة نشاطها، هي أكبر شركة للبناء والتشييد في المملكة وتلعب دوراً مهماً في خطط الرياض لإقامة مشاريع عقارية وصناعية وسياحية كبرى للمساعدة في تنويع الاقتصاد- قالت أمس السبت إن بعض مساهميها قد يتنازلون عن حصص في المجموعة للحكومة في إطار تسوية مالية مع السلطات.

ولكن المجموعة تضررت مالياً على مدى ثلاث سنوات من انخفاض أسعار النفط والركود في قطاع التشييد واستبعاد مؤقت من عقود جديدة للدولة بعد حادث سقوط رافعة عملاقة قتل فيه 107 أشخاص في الحرم المكي في 2015. واضطرت الشركة للاستغناء عن آلاف الموظفين، في حين هناك آلاف العمال المتضررين من تأخر صرف رواتبهم منذ شهور.

وقالت المجموعة في بيان أمس السبت، بحسب وكالة رويترز، إنه "حسب المعلومات المتوفرة لإدارة الشركة فإن بعض الشركاء قد يتنازلون عن حصص في الشركة لصالح الحكومة مقابل استحقاقات قائمة".

وقالت مصادر لرويترز يوم الخميس الماضي إن السعودية تتولى السيطرة الإدارية على مجموعة بن لادن وتناقش انتقالاً محتملاً لبعض أصول مجموعة التشييد العملاقة إلى الدولة أثناء توقيف رئيس مجلس إدارتها وأفراد آخرين من عائلة بن لادن.

وقالت مصادر بالقطاعين المصرفي والصناعي لرويترز، في وقت سابق، إنه يبدو أن تحرك الرياض للسيطرة يهدف إلى ضمان أن تتمكن المجموعة من مواصلة خدمة خطط التنمية السعودية.

واحتجزت السلطات عشرات من كبار المسؤولين ورجال الأعمال في أكتوبر/تشرين الأول الماضي في إطار حملة واسعة على الفساد. وقالت المصادر إن بكر بن لادن رئيس مجلس إدارة مجموعة بن لادن وعدد من أفراد في العائلة بين الموقوفين.

ويحاول مسؤولون سعوديون التفاوض على تسويات مع الموقوفين، قائلين إنهم يهدفون إلى استعادة حوالي 100 مليار دولار يقولون إنها أموال مستحقة للدولة. وقالت المصادر إن المحادثات بشأن مستقبل مجموعة بن لادن جزء من هذا المسعى.

وقالت المصادر إنه رغم أن ملكية مجموعة بن لادن ما زالت للعائلة، إلا أن المجموعة تجري مفاوضات مع الحكومة بشأن الانتقال المحتمل لبعض أصولها إلى الدولة، أو ربما تخفيض أو إلغاء ديون الحكومة القائمة للمجموعة.

وقال البيان الصادر عن الشركة أمس السبت "‎تؤكد شركة مجموعة بن لادن أنها مستمرة كشركة خاصة يملكها شركاؤها. كما تؤكد أنها مستمرة في أعمالها مع الحكومة والتي تشكل اغلب أعمالها، بما في ذلك الأعمال في مشاريع الحرمين الشريفين والتي بدأ بعضها من عدة أشهر لإعادة تأهيل بئر زمزم ومجدول انتهاؤه قبل شهر رمضان 1439".

وأضاف البيان أنه "تم تعيين لجنة إشرافية مكونة من خمسة أعضاء: ثلاثة مستقلين هم الدكتور عبد الرحمن بن حمد الحركان ومعالي الدكتور خالد بن حمزة نحاس والأستاذ خالد بن محمد الخويطر واثنين من الشركاء وهم الأستاذ يحيى محمد بن لادن والأستاذ عبد الله محمد بن لادن؛ لتنفيذ خطة إعادة الهيكلة وتمكين الإدارة التنفيذية الجديدة من قيادة مشاريع الشركة وتجاوز التحديات التي تواجهها والعودة بالشركة إلى مسار الربحية بإذن الله".

مجموعة بن لادن من أكبر شركات المقاولات في العالم

وبحسب تقرير صحيفة "عكاظ"، فإن مجموعة بن لادن هي مجموعة شركات سعودية تعتبر من أكبر شركات المقاولات في العالم، بإيرادات تقدر بخمسة مليارات دولار.

وفي العام 1950، منح الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود، محمد بن لادن شرف توسعة المسجد النبوي في المدينة المنورة، وامتد العمل بهذه التوسعة إلى عهد الملك سعود بن عبدالعزيز وانتهى بنجاح تام.

وكنتيجة لهذا النجاح كلف محمد بن لادن بتوسعة المسجد الحرام في مكة المكرمة؛ لتكون أول توسعة يشهدها منذ 1000 عام، وبدأ هذا المشروع العملاق في 1955، واستمر في تنفيذه خلال عهد الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود.

وفي 1964، كلف محمد بن لادن بالعمل في أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين؛ لإعادة تغطية قبة الصخرة في القدس الشريف، بعد احتراقها في العام نفسه.

وفي 1989، تم تأسيس مجموعة بن لادن وتوسعت أعمالها لتشمل الطرق والمنشآت المتنوعة والمشاريع الحيوية، وتضم المجموعة العديد من الفروع في جميع أنحاء العالم؛ ما عزز مكانتها كشركة رائدة للإنشاءات في الشرق الأوسط.

وصدرت أوامر عدة أخيراً، منها إيقاف تصنيف مجموعة بن لادن، ومنعها من دخول أي مشاريع جديدة، ومنع سفر أعضاء المجموعة حتى نهاية التحقيق في حادثة رافعة الحرم المكي قبل حوالي سنتين.

وتضمنت الأوامر تكليف وزارة المالية والجهات المعنية عاجلاً بمراجعة جميع المشاريع التي تنفذها مجموعة بن لادن.

وذكرت الصحيفة أن الشركة تنفذ قائمة واسعة من المشاريع الدولية، منها الجامعة الأمريكية بالشارقة في الإمارات، وفندق الفور سيزون بالأردن، ومسجدا بوتراجا، وقبة الصخرة، ومطارات كوالالمبور بماليزيا، والسنغال الدولي، وشرم الشيخ، والشارقة، إلى جانب مطار عدن والقاهرة الدوليين.

وفي داخل السعودية، تشمل قائمة المشاريع توسعة الحرم المكي الشريف، والحرم النبوي، ومسجد قباء، ومطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة، وجامعتي الملك سعود، وأم القرى، وبرج الفيصلية، ووقف الملك عبدالعزيز آل سعود بمكة المكرمة، ووقف الملك عبدالله بن عبدالعزيز بالمدينة المنورة، ومدينة الملك عبدالله الاقتصادية وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتكنولوجيا، وجسر الجمرات، ومركز الملك عبدالله المالي، وجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، وطريق الهدا الجديد، وفندق دار التوحيد، وطريق المدينة، وصالة الحجاج بمطار الملك عبدالعزيز الدولي، ومشروع جبل عمر، ومستشفى الحرس الملكي بالرياض، وتوسعة مدينة الحجاج.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة