السعودية: تجار ضعاف نفوس يستغلون ضريبة القيمة المضافة

تجار ضعاف النفوس يستغلون ضريبة القيمة المضافة ويرفعون أسعارهم ومحطات وقود تغلق قبل البدء برفع أسعار البنزين وفي المقابل تجار يطلقون حملة #خلي_الضريبه_علينا
السعودية: تجار ضعاف نفوس يستغلون ضريبة القيمة المضافة
بواسطة أريبيان بزنس
الثلاثاء, 02 يناير , 2018

قالت صحيفة سعودية في تقرير مطول اليوم الإثنين إن اليوم الأول لتطبيق ضريبة القيمة المضافة في المملكة شهد انسيابية في التعامل وإن ردات الفعل كانت طبيعية عدا بعض ضعاف النفوس من التجار الذين حاولوا استغلال الضريبة لتحقيق مزيد من الربح.

وأوضحت صحيفة "الوطن" اليومية إن من "ضعاف النفوس" بعض محطات الوقود التي أغلقت في وقت مبكر، مساء الأحد الماضي، انتظاراً للأسعار الجديدة، وبعض المطاعم التي سحبت قوائم الطعام المعتمدة لرفع الأسعار، وكذلك بعض المحلات التجارية والمقاهي والمطاعم التي استغلت تطبيق الضريبة المضافة، ليرفعوا أسعار منتجاتهم، وسط استغراب من المستهلكين الذين دعوا الجهات المختصة إلى القيام بواجبها لحمايتهم من الاستغلال.

ورصدت الصحيفة مقهى شهير يمتلك سلسلة فروع منتشرة على نطاق واسع في غالبية المدن، وقد رفع أسعاره بواقع ريال تقريباً لكل طلب قهوة أو مياه معدنية متحايلاً على تطبيق الضريبة، إذ قام بتعديل قائمة الطلبات مضيفاً إليها زيادة الأسعار الجديدة.

وأكد مستهلكون قيام عدد من المقاهي والمطاعم برفع الأسعار منذ الشهر الماضي مستبقين تطبيق ضريبة القيمة المضافة، ورسوم العمالة كي يعوضوها من جيوب المستهلكين.

وبدأت السعودية، صباح أمس الإثنين 1 يناير/كانون الثاني 2018، تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5 بالمئة وذلك بموجب الاتفاقية الموحدة لضريبة القيمة المضافة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. كما بدأت المملكة في ذات اليوم تطبيق زيادة أسعار البنزين بحيث ارتفع سعر البنزين أوكتين 91 إلى 1.37 ريال (37 سنتا) للتر من 0.75 ريال، بينما زاد البنزين أوكتين 95 إلى 2.04 ريال من 0.90 ريال. وبقيت أسعار وقود الديزل للشاحنات كما هي دون تغيير.

وذكرت صحيفة "الوطن" أنها رصدت محلات أخرى التزمت بأسعارها السابقة، مضيفين إليها قيمة الضريبة التي يكون بعضها على شكل هللات، لتضطر حينئذ إلى توفير صرف النقود المعدنية من فئة ربع ونصف ريال، فيما تطلب بعضها من زبائنها السداد بالبطاقات البنكية (الشبكة) كي تتجاوز إشكال عدم وجود الصرف.

ودعا مستهلكون إلى مقاطعة المحلات التجارية التي ترفع أسعارها، فيما ذهب آخرون إلى أهمية إعادة تنظيم استهلاك الأسر، وإتباع نظام توفيري يسهم في عدم تحمل أعباء ارتفاع الأسعار.

ورصدت الصحيفة مع بداية تطبيق ضريبة القيمة المضافة عدداً من التجاوزات والتلاعب بالمستهلكين، منها زيادة الأسعار الأساسية، وإضافة ضريبة القيمة المضافة، وإيهام المستهلكين أن الزيادة نتيجة إضافة نسبة ضريبة القيمة المضافة، إضافة إلى عودة استبدال الـ "العلك" وعلب المناديل الصغيرة، عوضاً عن الهلل المتبقي من قيمة المشتريات الأقل من ريال.

وتوقفت بعض محطات الوقود عن البيع، مساء الأحد الماضي، قبل ساعات من تطبيق القيمة المضافة، صباح أمس الإثنين، لتخزين الوقود وبيعه بعد ساعات بأسعار أعلى، وأعلنت وزارة التجارة أنها واجهت عدداً من هذه الحالات، إذ قام مراقبوها بإلزام محطات الوقود بالعمل، وقام بعضهم بفتح المضخات، ومساعدة أصحاب السيارات على تعبئة الوقود، وأخطروا ملاك هذه المحطات بضرورة مراجعة الوزارة لاستكمال الإجراءات.

#خلي_الضريبه_علينا

أكد عدد من المواطنين أن "بعض التجار والمؤسسات الكبرى قامت بتحميل المواطن جميع تبعات ضريبة القيمة المضافة، واستغل البعض بدء تطبيق الضريبة بواقع 5 بالمئة، لتزيد من أسعار السلع والخدمات، كي يبدو أن إجمالي الزيادة نتيجة للضريبة الجديدة".

وفيما انتقد بعضهم عدم تقديم الشركات والمؤسسات والبنوك مبادرات للتخفيف من أثر الضريبة، قدم بعض رجال الأعمال مبادرة بتحمل قيمة الضريبة المضافة، وعدم تحميل المواطنين أي مبالغ إضافية عن السابق، وذلك على جميع المنتجات والخدمات التي تقدمها منشآتهم، وأطلقوا وسما عن المبادرة على موقع تويتر بعنوان #خلي_الضريبه_علينا، مؤكدين أنها تهدف إلى التخفيف على المستهلك، وثمّن مغردون مبادرة رجال الأعمال وموقفهم الوطني.

وأكدت الصحيفة أنها خلال جولتها الميدانية أمس الإثنين لاحظت عدم تعليق معظم المتاجر شهادة التسجيل في ضريبة القيمة المضافة، كي يعرف المستهلكون إذا كانت المنشأة مسجلة في الضريبة أم لا، وبالتالي يتأكد المستهلك من عدم وجود تحايل في حال فرضت المنشأة الضريبة المضافة على مشترياته.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج