عاصم القاسم: مهندس العطور الإماراتي

عاصم القاسم هو أول مصمم عطور إماراتي يحصل على شهادة عالمية في تصميمم العطور. وقد بدأ عاصم مسيرته في عالم العطور منذ نعومة أظفاره، حينما كا يمزج بين عطور عدة لإرضا إحساسه وذوقه العطري. ولذلك كان كل من يلتقي عاصم القاسم يسأله أولاً عن نوع العطر الذي يستخدمه.
عاصم القاسم: مهندس العطور الإماراتي
عاصم القاسم، أول مصمم عطور إماراتي يحصل على شهادة عالمية في تصميمم العطور
بواسطة أريبيان بزنس
الثلاثاء, 02 يناير , 2018

استطاع عاصم القاسم تنمية الهواية والموهبة التي لديه من خلال الدراسة ومن خلال السفر إلى عواصم العطور كفرنسا وأسبانيا وكذلك السفر إلى مصادر المواد العطرية كالهند. أريبيان بزنس التقت عاصم القاسم وكان هذا الحوار. 

بداية مالذي أتى بك من الهندسة المعمارية إلى العطور ؟
في الواقع، السبب هو حس الفن الذي أمتلكه. فنظرا لكوني مهندس معماري، فإني أرى أن تصميم العطور هو نوع من أنواع الفنون، وهو جزء لا يتجزأ من الفنون التي لها امتدادات لا تنتهي.
كما أن دخولي إلى مجال العطور، نابع من حُبي للهندسة المعمارية، ومن محبتي لجعل الناس ترى شيئا جميلا. وهو أيضا مرتبط بحُبي للغناء وبجعل الناس تسمع شيئا مُسرا. والآن عندما أصمم العطور، فإني أسعى إلى جعلهم يستنشقون عبيرا وعبقا جميلا. الفن هو شيئ يمكن استشعاره بكل الحواس التي يمتلكها الإنسان.

بماذا تتميز العطور التي تصنعها ؟
في الحقيقة فإن كل العطور في العالم لها مميزات خاصة، وما أظنّه يميز عطوري هو القصة التي نشأت منها، ولأنني أتنفس الفن، لإن عطر «أنفاس» له علاقة خاصة بحياتي وبثقافتي وتربيتي وببلدي دولة الإمارات العربية المتحدة. فإرتباط عطوري بقصتي، هي في نظري المميز الأكبر هذه العطور.
كما ان انسجام العطور في مجموعتي هو ما يعطيها المزيد من التميز والاختلاف. بالنسبة لي، فإن تسمية كل عطر في المجموعة وربطه بقصة جميلة لا يكفي، بل المجموعة ككل، يجب أن تكون رحلة وكل عطر بالمجموعة يُكمل هذه الرحلة التي تبدأ بعطر «السلام» طبعا.

أعتقد أن هناك مواصفات خاصة بالعطور التي يفضلها أهالي منطقة الخليج، ما هي هذه المواصفات؟
بالطبع فإن أهل الخليج يفضلون العطور ذات الرائحة القوية والأخاذة والمنسجمة. ويعتبر العود من أهم هذه العطور التي لها تركيز عال جداً.  وبالإضافة إلى هذا، فإن تطور العطور على مستوى الوطن العربي، وفي منطقة الخليج بشكل خاص، أصبح متقدما لدرجة أنهم باتوا يستقبلون العطور الغربية، ويحولونها بما يتناسب مع ثقافتهم وبما يرضي أذواقهم. لذلك نرى أن معظم الخليجيين يحبون روائح الفانيلا وما شابهها، ولكنهم الآن يضيفون إليها الزيوت العربية والروائح التي تتسم بالقوة العربية كالعود والعنبر .

تقول أن لديك شهادة عالمية في تصميم العطور، من أين حصلت على هذه االشهادة؟ 
لقد سعيت بقوة لتحويل هوايتي إلى مهارة وإلى تخصص كما أنني كنت ولا زلت أتمنى أن أكون ممثلا لبلدي الإمارات في مجالات مختلفة ومن بينها مجال العطور. ومن هذا المنطلق سافرت إلى إسبانيا، وهناك درست تصميم العطور على يد أحد أفضل مصممي العطور العالميين، كما حضرت العديد من المعارض التي كانت تُقام هُناك، وحصلت على شهادة دبلوم عالمية في تصميم العطور، ومازلت أكمل مشواري التعليمي في مجال تصميم العطور. وأنا حاليا أسعى للحصول على شهادة جديدة تحوّلني من مصمم عطور عادي إلى مصمم ماستر.

هل يمكن الحديث عن أسعار العطور التي تصنعها مقارنة مع أسعار باقي العطور من الماركات المعروفة الأخرى؟.
أنا في الحقيقة أعشق الضيافة والرحابة العربية، ولهذا السبب فأنا دوما افتح بيتي لاستقبال الجميع، وقد سعيت دوما لأن أجعل عطوري تعكس هذه الميزة الشخصية لدي.
مبدئيا فإني أستطيع القول أن أسعار عطوري هي أسعار تنافسية مقارنة بالعطور بنفس المستوى ذات التركيز الذي لا يقل عن 20 بالمئة وذات نسبة المواد العطرية الطبيعية التي تزيد عن 40 بالمئة. وبالإضافة إلى هذا فإن أغطية عطوري مصممة من النحاس ومطلية بالذهب المعتق، كما أن كل غطاء مميز عن الآخر من ناحية اللون، وفي الواقع فإن زجاجة العطر مصنوعة من زجاج الكريستال المبرد والملمع يدوياً وليس بالآلات، ولذلك فإنه ليس هناك تشابه بين أي زجاجتين.  وفي النهاية، فأنا أركز على إيصال شعور الفخامة وإحساس الحضارة والثقافة العربية المضيافة مع كل رشة من عطوري.

إلى ماذا تطمح في النهاية؟ شركة عطور معروفة تحمل اسمك مثلا؟.
أطمح كعاصم القاسم لأن أكون واحدا من أبناء المغفور له الشيخ زايد بن سطان آل نهيان طيب الله ثراه، الذين يمثلون الإمارات على مستوى العالم في مجال العطور، كما أطمح بأن أبدأ التصميم لشركات عالمية ليبقى اسم بلادي عاليا، أما طموحي في عطر «أنفاس» فهو أن أكون دائما قادرا على نشر ثقافة بلادي وحضارتي عن طريق هذه العطور.

هل صحيح أن هناك الكثير من العطور المزيفة أو المقلدة في أسواق المنطقة؟
وجود عطور مزيفة بالأسواق هوة شيء طبيعي، لأن هناك شركات تستهدف السوق المحلي وتستهدف تحقيق الربح بشك غير سليم. ولذلك فهي تبدأ بتقليد العلامات والأسماء الكبرى للعطور وبشكل خاص تلك العطور التي تلقى رواجا كبيرا وتتميز عالميا. لكن الاختلاف بالطبع يبقى كبيرا بين العطور المقلدة والأصلية، لان نوعية وجودة العطر تكون أقل بكثير في العطور المقلدة، وسبب ذلك هو أن المقلدين يعتمدون الزيوت الرديئة الجودة في عملية التصنيع لكي تكون التكلفة أرخص وبالتالي سعر البيع أرخص أيضا من العطور الأصلية والراقية التي تستخدم زيوتا ذات جودة وقيمة عالية.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة